المغاوري يطالب بتعديل قانون فصل متعاطي المخدرات: بعض الأسر تتمنى وفاة رب الأسرة للحصول على المعاش
قال النائب عاطف المغاوري، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إن تطبيق قانون رقم 73 لسنة 2021، صدر بهدف مكافحة آفة اجتماعية خطيرة وهي تعاطي المخدرات، لكن في التطبيق تحول إلى "قانون الذبح الوظيفي"، لأن آثاره على الموظفين وأسرهم أصبحت قاسية للغاية، لأن قطع الأرزاق أصبح أشد من قطع الأعناق.
هناك علامات استفهام حول إجراءات الفحص المفاجئ وتحليل العينات
وأشار "المغاوري" في تصريحات خاصة، إلى أن هناك العديد من علامات الاستفهام حول إجراءات الفحص المفاجئ وتحليل العينات، سواء العينة الأولى أو العينة التوكيدية، فضلًا عن غياب الشفافية في بعض الإجراءات، وفي الوقت نفسه هناك حراك قائم داخل مجلس النواب وخارجه لإعادة تقييم القانون.
توافق على أن تكون المخالفة الأولى بمثابة إنذار أو جزاء
وأوضح أنه قبل أسبوعين نظم المجلس القومي لحقوق الإنسان، برئاسة السفير أحمد إيهاب جمال الدين، ورشة عمل مهمة شاركت فيها جهات عديدة، منها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، وهيئة الصحة النفسية، والطب الشرعي، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وممثلين عن النقابات، في إطار متابعة الأثر التشريعي للقوانين ومدى انعكاسها على حقوق الإنسان.
وأكد أنه كان هناك توافق على أن تكون المخالفة الأولى بمثابة إنذار أو جزاء إداري مع إخضاع الموظف للعلاج، تطبيقًا لفلسفة "العلاج قبل العقاب"، بدلًا من الفصل المباشر، لأن العقوبات يجب أن تتدرج، ولا يكون الفصل هو العقوبة الأولى والأخيرة.
أطالب بإدراج مادة انتقالية ضمن التعديلات المقترحة
وطالب عضو مجلس النواب بإدراج مادة انتقالية ضمن التعديلات المقترحة، تمنح المفصولين حق التقدم بالتماسات إلى جهات عملهم لإعادة النظر في أوضاعهم، وبعد إجراء التحاليل اللازمة وإثبات استيفاء الشروط، تتم إعادتهم إلى وظائفهم دون تحميل جهات العمل أي أعباء مالية عن فترة الفصل، حتى لا تكون التكلفة المالية عائقًا أمام عودتهم.
بعض الحالات تتمنى الأسرة وفاة رب الأسرة
وأضاف النائب قائلا: «نحن لا نتحدث عن موظف فقط، بل عن أسر مصرية تعرضت للتدمير بسبب قرارات الفصل، فلدينا حالات فقدت القدرة على مواجهة أعباء الحياة، بل إن بعض الأشخاص توفوا كمدا وقهرًا بعد فقدان مصدر دخلهم، فالقانون حرم الكثير من الأسر من أي مصدر دخل، لأن الموظف المفصول لا يحصل على مستحقاته التأمينية إلا عند بلوغه سن المعاش أو في حالات محددة، ما يجعل الأسرة بلا مورد طوال هذه الفترة، ووصل الأمر في بعض الحالات إلى أن تتمنى الأسرة وفاة رب الأسرة حتى تتمكن من الحصول على المعاش، وهو وضع إنساني مؤلم لا يمكن قبوله».
وطالب النائب بضرورة مراجعة القوانين بعد تطبيقها وهو أمر طبيعي، والحكومة نفسها سبق أن أعادت إلى البرلمان قوانين لتعديلها بعد ظهور آثارها على أرض الواقع، لذلك فإن إعادة النظر في قانون 73 لسنة 2021 ستعزز ثقة المواطنين، وستؤكد أن الحكومة تراجع نفسها عندما تكتشف الحاجة إلى ذلك، فالرجوع إلى الحق فضيلة.
ملفات تحتاج إلى مراجعة
وأشار إلى أن هناك ملفات أخرى تحتاج إلى مراجعة، منها شطب المواطنين من بطاقات التموين دون معايير واضحة، وآليات محاسبة أصحاب العدادات الكودية، إلى جانب معاقبة المواطنين في أكثر من جهة بسبب عدم التصالح في مخالفات البناء، وهو ما يمثل تضييقًا غير مبرر، لذا أتمنى أن تكون السياسات العامة أكثر رحمة بالمواطن، وأن تتوقف الجهات المختلفة عن تحميله أعباء متراكمة أو معاقبته بأكثر من وسيلة على الخطأ نفسه، لأن شعب مصر يحتاج إلى من يسانده ويراعي ظروفه، وليس إلى مزيد من الضغوط، لذلك ندعو إلى مراجعة هذه التشريعات بما يحقق العدالة ويحافظ على استقرار الأسرة المصرية.