إبراهيم عيسى: مصر تعرف الجهة وراء مسيّرة دمياط.. والرد ليس بالضرورة أن يكون معلنًا
قال الإعلامي إبراهيم عيسى إن الجدل الذي أعقب حادث استهداف ميناء دمياط بطائرة مسيّرة انشغل بتحديد الجهة التي أطلقتها، بينما كان من الأجدر التركيز على كيفية وصولها وطبيعة التعامل مع الحادث، معتبرًا أن مثل هذه الوقائع تندرج ضمن ملفات الأمن القومي التي تتطلب تعاطيًا مختلفًا.
وأضاف إبراهيم عيسى خلال فيديو عبر صفحته على "فيسبوك" أن القضايا المرتبطة بالأمن القومي تستوجب انتظار المعلومات الرسمية الصادرة عن مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن بعض التفاصيل قد لا يكون من المناسب إعلانها للرأي العام في توقيتها، خاصة إذا كانت مرتبطة باعتبارات سياسية أو أمنية.
إبراهيم عيسى: الحكمة تقتضي عدم الانجرار وراء أهداف استهداف ميناء دمياط
وأوضح أنه يعتقد أن الدولة المصرية أصبحت على دراية بالجهة التي تقف وراء إطلاق المسيّرة، وكذلك بمسارها والرسائل التي حملتها، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة الإعلان عن كل التفاصيل، لأن إدارة مثل هذه الملفات تخضع لحسابات دقيقة تتجاوز مبدأ الشفافية التقليدية.
وتابع: "أنا متأكد أن مصر على يقين الآن بمن أطلق هذه المسيرة ومن أي مكان جاءت وبأي رسالة حملت، وأننا لسنا مضطرين إطلاقًا للتورط في أي إعلان رغم الشفافية المطلوبة، لكن الأمر أقوى من توحيله لموضوع سياسي، ده موضوع به شق أمن قومي كبير جدًا".
وأشار إبراهيم عيسى إلى أنه، كمواطن، لا يمانع أن يكون رد الدولة على مثل هذه الحوادث عبر قنوات غير معلنة إذا كان ذلك يحقق المصلحة الوطنية، معتبرًا أن الحكمة تكمن في ضبط ردود الفعل وعدم الانزلاق إلى خطوات قد تخدم أهداف الجهة التي نفذت الهجوم.
وتطرق إلى التحليلات المتداولة بشأن الجهة المسؤولة عن الواقعة، موضحًا أنه يرجح فرضية معينة من وجهة نظره الشخصية، مع إقراره بوجود آراء أخرى داخل دوائر التحليل السياسي، مؤكدًا أن الأمر في النهاية يظل خاضعًا لما تمتلكه الدولة من معلومات وأدلة.
وأردف: "أرى أن المتهم الأول وأظن الوحيد هو إيران، لكن أخرون يرون أنها قد تكون إسرائيل أو جهات أخرى، لكن هذا كلام مستبعد جدًا بالنسبة لي".
إبراهيم عيسى عن حادث دمياط: الرد الحكيم لا يعني بالضرورة الرد العلني
وشدد على أن الرد الحكيم لا يعني بالضرورة الرد العلني، بل قد يكون في اتخاذ إجراءات تحقق الهدف المطلوب دون منح الطرف الآخر ما يسعى إليه، سواء كان جرّ مصر إلى مواجهة أو دفعها لاتخاذ قرارات ليست في مصلحتها.
واستكمل: "أيا كان الغرض من هذه الضربة فمن الضروري أن تمتص الدولة المصرية هذا الغرض ولا تستجيب لما يريده الطرف الآخر منفذ الضربة".
وأشار إلى أن كل ما يطرحه يندرج في إطار التحليل السياسي، بينما يظل القرار النهائي في مثل هذه القضايا حقًا أصيلًا للدولة، لأنها تتعامل مع ملف يرتبط مباشرة بالأمن القومي المصري.