الديمقراطي الاجتماعي يدعو لخفض الفاقد والتوسع في الطاقة الشمسية بدلًا من رفع الأسعار
أعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي رفضه القاطع لقرار الحكومة برفع أسعار معظم شرائح الكهرباء المنزلية، مؤكدًا أن القرار يفرض عبئًا جديدًا على ملايين الأسر التي تواجه بالفعل موجات متلاحقة من الغلاء وتراجعًا حادًا في قدرتها الشرائية.
زيادة أسعار الكهرباء
وأوضح الحزب أن الزيادة الحالية ليست إجراءً استثنائيًا، بل تمثل خامس جولة لرفع أو إعادة تسعير تعريفة الكهرباء المنزلية منذ يوليو 2021، من بينها زيادتان خلال أربعة أشهر فقط في عام 2026، معتبرًا أن ذلك يؤكد أن جيب المواطن أصبح الحل الأسهل والمتكرر أمام الحكومة، بدلًا من مراجعة أولوياتها وتصحيح السياسات التي أدت إلى العجز الراهن.
وأشار الحزب إلى أن الأمر يزداد خطورة بعد تصريحات وزير الكهرباء في فبراير الماضي، والتي نفى خلالها وجود نية لزيادة الأسعار، قبل أن تُقر الحكومة زيادتين متتاليتين خلال أشهر قليلة، وهو ما يثير بحسب البيان تساؤلات جدية حول مصداقية التصريحات الحكومية وقيمة التعهدات المعلنة للمواطنين.
وأضاف أن تقديم تثبيت سعر الشريحة الأولى باعتباره حماية لمحدودي الدخل لا يصمد أمام الواقع، إذ إن استهلاك هذه الشريحة لا يكفي الاحتياجات الأساسية الواقعية لأسرة، مهما حرصت على ترشيد الاستهلاك، وبالتالي ستتجاوز الغالبية العظمى من الأسر محدودة الدخل هذا الحد وتتحمل الزيادة الجديدة.
وذكر الحزب بأن رئيس مجلس الوزراء أعلن في 18 يناير 2021 أن مصر ستحقق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية بحلول عام 2023 ولن تحتاج إلى استيرادها، إلا أن هذا الوعد لم يتحقق، قبل أن تنقل الحكومة الموعد هذا العام إلى 2030، معتبرًا أن تكرار الوعود وتأجيلها، بالتوازي مع تحميل المواطنين تكلفة استيراد الوقود، يعكس إخفاقًا واضحًا في إدارة ملف الطاقة والوفاء بالتعهدات أمام الشعب.
وأكد الحزب أنه كان الأجدر بالحكومة، قبل رفع الأسعار مجددًا، الإسراع في خفض الفاقد الفني والتجاري بشبكات النقل والتوزيع، وتحصيل المديونيات، ووقف صور الإسراف الحكومي، وخاصة الاستهلاك الترفي للكهرباء، إلى جانب إطلاق برنامج قومي يوفر قروضًا ميسرة وحوافز حقيقية لتركيب محطات الطاقة الشمسية فوق أسطح المنازل؛ لتمكين المواطنين من إنتاج جزء من احتياجاتهم وتخفيف الضغط على الشبكة العامة.
وطالب الحزب الحكومة بالتراجع الفوري عن الزيادة، وعدم إجراء أي تسعير جديد قبل عرض بيانات تكلفة إنتاج الكهرباء، ونسب الفاقد، والمديونيات، وخطة الدعم على مجلس النواب والرأي العام، مع تبني خطة وطنية محددة المواعيد لخفض الفاقد، وترشيد الاستهلاك الحكومي، والتوسع في الطاقة الشمسية المنزلية من خلال الحوافز والتمويلات الميسرة.
وشدد الحزب في ختام بيانه على أن العدالة الاجتماعية ليست شعارًا، بل التزام يقتضي توزيع أعباء الإصلاح بصورة عادلة، مؤكدًا أنه لا يجوز أن يتحمل المواطن وحده، في كل مرة، ثمن أخطاء الإدارة وتأخر الإصلاحات الحقيقية.