< الرئاسة الجزائرية تتحرك بعد حادث حافلة أسفر عن عشرات الضحايا
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

الرئاسة الجزائرية تتحرك بعد حادث حافلة أسفر عن عشرات الضحايا

 حادث حافلة بومرداس
حادث حافلة بومرداس

أعلنت السلطات الجزائرية الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام، عقب حادث سير مأساوي أودى بحياة 27 شخصًا وأصاب 39 آخرين، في واحدة من أكثر حوادث الطرق دموية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، وذلك بعد انقلاب حافلة لنقل المسافرين وسقوطها في منحدر بولاية بومرداس شرقي الجزائر.

ويأتي قرار الحداد الوطني في ظل حالة من الحزن التي خيمت على الشارع الجزائري عقب الحادث، حيث قررت الرئاسة الجزائرية تنكيس الأعلام الوطنية في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أيام، تضامنًا مع أسر الضحايا وتقديرًا لحجم الكارثة الإنسانية التي خلفها الحادث.

تنكيس الأعلام في جميع أنحاء البلاد

وأعلنت الرئاسة الجزائرية اعتماد الحداد الوطني اعتبارًا من صدور القرار، مع تنكيس الأعلام فوق جميع المؤسسات الرسمية والإدارات الحكومية، في رسالة تعكس تضامن الدولة مع أسر الضحايا والمصابين، وتأكيدًا على متابعة السلطات لجميع تطورات الحادث.

ويعد إعلان الحداد الوطني من أعلى درجات الاستجابة الرسمية في مثل هذه الكوارث، خاصة عندما تسفر الحوادث عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، وهو ما حدث في حادث حافلة بومرداس الذي أثار حالة واسعة من الحزن داخل الجزائر.

تفاصيل حادث حافلة بومرداس

وقع الحادث صباح الجمعة عندما كانت الحافلة تقل عددًا من المسافرين القادمين من ولاية سطيف، قبل أن تنحرف عن مسارها أثناء سيرها على الطريق الوطني رقم 24، ثم تنقلب وتسقط في أحد المنحدرات، ما تسبب في وقوع خسائر بشرية كبيرة.

وأدى الحادث إلى وفاة وإصابة العشرات في موقع الحادث، فيما هرعت فرق الحماية المدنية وسيارات الإسعاف إلى المكان فور تلقي البلاغ، لبدء عمليات الإنقاذ وإجلاء المصابين إلى المستشفيات القريبة.

وكانت المديرية العامة للحماية المدنية الجزائرية قد أعلنت في حصيلة أولية وفاة 25 شخصًا وإصابة 44 آخرين، مشيرة إلى أن عمليات الإنقاذ لا تزال مستمرة، وأن عدد الضحايا قد يتغير بسبب خطورة بعض الإصابات.

وفي وقت لاحق، أعلن وزير الصحة الجزائري محمد الصديق آيت مسعودان ارتفاع عدد الوفيات إلى 27 شخصًا، مع تسجيل 39 مصابًا، بينهم حالتان في وضع صحي حرج، مؤكدًا أن الأرقام لا تزال أولية إلى حين انتهاء المتابعة الطبية للمصابين.

استنفار فرق الإنقاذ

دفعت الحماية المدنية الجزائرية بعدد كبير من فرق الإسعاف والإنقاذ إلى موقع الحادث، حيث باشرت عمليات إخراج الضحايا من الحافلة، ونقل المصابين إلى المستشفيات، مع تأمين موقع الحادث وتسهيل حركة فرق الطوارئ.

وأكدت المديرية العامة للحماية المدنية استمرار جهودها حتى الانتهاء من جميع أعمال الإنقاذ، بالتنسيق مع الأطقم الطبية التي استقبلت المصابين، لضمان تقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم بأسرع وقت ممكن.

وتتابع السلطات الجزائرية تداعيات الحادث بصورة مباشرة، حيث تم تكليف الجهات المختصة بمتابعة أوضاع المصابين، وتوفير جميع الإمكانات الطبية اللازمة، مع تقديم الدعم لأسر الضحايا خلال هذه الأزمة.

كما باشرت الجهات المعنية التحقيق في ملابسات الحادث، للوقوف على الأسباب التي أدت إلى انحراف الحافلة وسقوطها في المنحدر، وتحديد ما إذا كانت هناك عوامل فنية أو بشرية وراء وقوع الكارثة.

ويصنف حادث بومرداس ضمن أكثر حوادث الطرق دموية التي شهدتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة، نظرًا للعدد الكبير من الضحايا الذين سقطوا في الحادث، وهو ما أعاد إلى الواجهة ملف السلامة المرورية وضرورة تعزيز إجراءات الأمن على الطرق السريعة.

ويترقب الرأي العام الجزائري نتائج التحقيقات الرسمية التي ستحدد الأسباب الكاملة للحادث، وسط مطالب بتشديد الرقابة على وسائل النقل الجماعي واتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من حوادث الطرق التي تحصد أرواح المئات سنويًا.

ومن المنتظر أن تعلن السلطات الجزائرية خلال الأيام المقبلة نتائج التحقيقات الأولية بشأن الحادث، بعد الانتهاء من المعاينات الفنية والاستماع إلى الشهود، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إذا ثبت وجود أي تقصير أو مخالفة تسببت في وقوع الكارثة.

وفي الوقت نفسه، تتواصل الجهود الطبية لعلاج المصابين، خاصة الحالات الحرجة، وسط آمال بتحسن أوضاعهم الصحية، بينما تستمر حالة الحداد في مختلف أنحاء الجزائر بعد هذا الحادث الأليم.