< خبير تربوي يطالب بإعادة هيكلة امتحانات الثانوية العامة: توحيد نسب الأسئلة خطأ تربوي
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خبير تربوي يطالب بإعادة هيكلة امتحانات الثانوية العامة: توحيد نسب الأسئلة خطأ تربوي

الرئيس نيوز

أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي، أن توحيد نسب الأسئلة المقالية والموضوعية في جميع امتحانات الثانوية العامة لا يستند إلى أي مبرر تربوي أو نفسي، مشددًا على أن طبيعة كل مادة دراسية يجب أن تكون الأساس في تحديد شكل الامتحان وعدد أسئلته.

لا مبرر لتوحيد نسب الأسئلة

وأوضح شوقي أن الامتحانات تختلف في طبيعتها من مادة إلى أخرى، وهو ما يجعل من غير المنطقي فرض نسب موحدة للأسئلة المقالية والموضوعية على جميع المواد، لافتًا إلى أنه لا يوجد ما يمنع من زيادة نسبة الأسئلة المقالية بشكل محدود في المواد العلمية والرياضية التي تتطلب من الطالب كتابة خطوات الحل، وكذلك في مواد اللغات التي تعتمد على إنتاج الكلمات والجمل والتعبير.

وأضاف أن المواد النظرية يمكن أن تتساوى فيها نسب الأسئلة المقالية والموضوعية، بما يتناسب مع طبيعة قياس نواتج التعلم الخاصة بها.

اختلاف عدد الأسئلة ضرورة وليس مشكلة

وأشار أستاذ علم النفس التربوي إلى أن توحيد عدد الأسئلة في جميع الامتحانات ليس شرطًا تربويًا أيضًا، موضحًا أن اختلاف طبيعة المواد وإجراءات الإجابة عليها يستلزم اختلاف عدد الأسئلة من مادة لأخرى.

وأكد أن هذا الأمر كان أحد الأسباب الرئيسية لظهور شكاوى الطلاب من ضيق الوقت في بعض امتحانات الثانوية العامة، بينما وجد آخرون وقتًا كافيًا أو زائدًا في امتحانات أخرى، نتيجة عدم مراعاة طبيعة كل مادة عند إعداد الورقة الامتحانية.

حل عملي لتفادي شكاوى الامتحانات

واقترح شوقي أن يتم تحديد نسبة الأسئلة المقالية والموضوعية وعدد الأسئلة الخاصة بكل مادة بصورة مستقلة، مع إعلان هذه التفاصيل للطلاب وأولياء الأمور قبل انطلاق الامتحانات بوقت كافٍ.

وأوضح أن هذه الخطوة ستوفر قدرًا أكبر من الوضوح والشفافية، كما تساعد الطلاب على الاستعداد الجيد لطبيعة كل امتحان، وتحد من الجدل المتكرر الذي يصاحب امتحانات الثانوية العامة كل عام.

رسالة لتطوير منظومة التقييم

واختتم شوقي تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير امتحانات الثانوية العامة لا يرتبط بتوحيد القوالب الامتحانية، وإنما يعتمد على تصميم امتحان يتناسب مع طبيعة كل مادة وأهدافها التعليمية، بما يحقق قياسًا أكثر دقة لقدرات الطلاب، ويسهم في معالجة معظم المشكلات التي ظهرت خلال السنوات الماضية.