< عاجل.. سانشيز يدين هجوم دمياط ويؤكد تضامن إسبانيا الكامل مع مصر
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عاجل.. سانشيز يدين هجوم دمياط ويؤكد تضامن إسبانيا الكامل مع مصر

الرئيس نيوز

شهدت العلاقات المصرية الإسبانية تطورًا جديدًا بعد الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس وزراء مملكة إسبانيا بيدرو سانشيز، حيث تناول الاتصال عددًا من الملفات المهمة، وفي مقدمتها حادث ميناء دمياط، والأوضاع الإقليمية المتصاعدة، وسبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية.

ويأتي هذا الاتصال في ظل ظروف إقليمية دقيقة تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مع استمرار التوترات الأمنية والعسكرية، وهو ما دفع الجانبين إلى التأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدولية للحفاظ على الأمن والاستقرار، والعمل على احتواء الأزمات عبر الحلول السياسية والدبلوماسية.

إدانة إسبانية لهجوم ميناء دمياط

أعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن إدانة بلاده الكاملة للحادث الذي تعرضت له سفينتان داخل ميناء دمياط يوم 29 يوليو 2026 نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة، مؤكدًا تضامن الحكومة الإسبانية والشعب الإسباني مع مصر في مواجهة هذا الحادث، ومشددًا على رفض بلاده لأي أعمال تهدد أمن الملاحة أو استقرار المنطقة.

وأكد سانشيز خلال الاتصال أن أمن واستقرار مصر يمثلان عنصرًا مهمًا لاستقرار منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن بلاده تتابع تطورات الحادث باهتمام، وتتمنى انتهاء التحقيقات سريعًا لكشف جميع الملابسات المتعلقة به.

السيسي: التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الحادث

من جانبه أوضح الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الجهات المصرية المختصة تواصل أعمال التحقيق بصورة مكثفة للوقوف على جميع تفاصيل وملابسات حادث ميناء دمياط، مؤكدًا أن الدولة تتعامل مع الواقعة بمنتهى الجدية والشفافية للوصول إلى النتائج الدقيقة.

وأشار الرئيس إلى أن التطورات الأخيرة تعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، وهو ما يستدعي تنسيقًا أكبر بين الدول الصديقة، والعمل المشترك من أجل منع اتساع دائرة التصعيد، وحماية الأمن الإقليمي والدولي.

تحذير من استمرار التصعيد في المنطقة

تناول الاتصال الهاتفي تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث أكد الرئيس السيسي أن استمرار التصعيد العسكري في المنطقة يحمل مخاطر كبيرة على أمن الشرق الأوسط، ويؤثر بصورة مباشرة على الاستقرار الاقتصادي والسياسي وحركة التجارة الدولية.

وشدد الرئيس على ضرورة أن تتكاتف مصر وإسبانيا ودول أوروبا والمجتمع الدولي من أجل احتواء الأزمات الراهنة، والعمل على دعم الحلول السلمية التي تضمن إنهاء النزاعات وتجنب المزيد من التصعيد والعنف.

استعراض الجهود المصرية لتحقيق الاستقرار

استعرض الرئيس السيسي خلال الاتصال الجهود التي تبذلها مصر من أجل استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، موضحًا أن القاهرة تواصل تحركاتها الدبلوماسية مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية بهدف تقريب وجهات النظر، ودعم المسارات السياسية التي تؤدي إلى إنهاء الصراعات.

وأكد الرئيس أن مصر تضع استقرار المنطقة ضمن أولوياتها، انطلاقًا من مسؤوليتها الإقليمية، وحرصها على منع تفاقم الأزمات الإنسانية والأمنية التي تشهدها عدة دول في المنطقة.

أعرب رئيس الوزراء الإسباني عن تقديره الكبير للدور الذي تقوم به مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن التحركات المصرية تمثل عنصرًا مهمًا في جهود احتواء الأزمات، خاصة في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها المنطقة.

وأشار سانشيز إلى أن إسبانيا تدعم جميع المبادرات التي تستهدف وقف التصعيد وإحياء المسارات السياسية، معربًا عن ثقته في قدرة الدبلوماسية على تحقيق نتائج إيجابية إذا توفرت الإرادة الدولية اللازمة.

شهد الاتصال توافقًا كاملًا بين الجانبين بشأن أهمية اللجوء إلى الوسائل السلمية في معالجة النزاعات، باعتبارها السبيل الأمثل للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، بعيدًا عن التصعيد العسكري الذي يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية.

وأكد الطرفان أن الحوار السياسي واحترام القانون الدولي يمثلان الأساس الحقيقي لتحقيق السلام الدائم، بما يضمن حماية المدنيين والحفاظ على استقرار المنطقة.

احتلت القضية الفلسطينية مساحة مهمة خلال الاتصال، حيث أكد رئيس الوزراء الإسباني ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يقوم على أساس حل الدولتين، بما يحقق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.

كما شدد سانشيز على أهمية قيام الأمم المتحدة بدورها في وقف الحرب، والعمل على توفير الظروف المناسبة لإطلاق عملية سياسية تفضي إلى تسوية عادلة ومستدامة وفقًا للقرارات الدولية.

في لفتة إنسانية تعكس متانة العلاقات الثنائية، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي تضامن مصر الكامل مع إسبانيا في مواجهة الحرائق التي شهدتها بعض المناطق الإسبانية مؤخرًا، معربًا عن خالص التعازي لأسر الضحايا، ومتمنيًا الشفاء العاجل لجميع المصابين.

وأكد الرئيس استعداد مصر لتقديم مختلف أوجه الدعم والمساندة للجانب الإسباني إذا اقتضت الحاجة، معربًا عن ثقته في قدرة إسبانيا على تجاوز هذه الأزمة بفضل إمكاناتها الكبيرة وخبراتها في التعامل مع الكوارث الطبيعية.

وخلال الاتصال، هنأ الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الوزراء الإسباني بمناسبة تتويج المنتخب الإسباني ببطولة كأس العالم لكرة القدم، معربًا عن تمنياته بمزيد من النجاحات للشعب الإسباني في مختلف المجالات الرياضية والثقافية.

وقد أعرب رئيس الوزراء الإسباني عن تقديره لهذه اللفتة، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين لا تقتصر على الملفات السياسية فقط، وإنما تمتد إلى مختلف مجالات التعاون الإنساني والثقافي والرياضي.

أكد بيدرو سانشيز خلال الاتصال عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر وإسبانيا، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين يشهد تطورًا مستمرًا في العديد من القطاعات، وعلى رأسها الاقتصاد والاستثمار والطاقة والسياحة والثقافة.

كما أعرب عن تطلعه إلى مواصلة العمل مع القيادة المصرية من أجل تعزيز الشراكة الثنائية، ودعم المشروعات المشتركة، وتوسيع آفاق التعاون بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.