مدبولي يتابع نتائج التحقيقات الأولية في حادث ميناء دمياط ويؤكد حماية الأمن القومي
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في مدينة العلمين الجديدة، حيث ناقش عددًا من الملفات السياسية والاقتصادية والخدمية، وفي مقدمتها تطورات حادث الحريق الذي تعرضت له سفينتان داخل ميناء دمياط، والجهود التي بذلتها أجهزة الدولة لاحتواء الموقف وإعادة تشغيل الميناء بصورة طبيعية، مع التأكيد على استمرار التحقيقات لكشف جميع ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الأمن القومي المصري.
وأكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع أن الدولة تعاملت مع الحادث بسرعة وكفاءة من خلال التنسيق الكامل بين مختلف الجهات التنفيذية والأمنية، وهو ما أسهم في احتواء تداعيات الحريق خلال وقت قصير، وضمان استمرار العمل داخل ميناء دمياط دون تأثير على حركة التجارة أو الملاحة البحرية.

نتائج التحقيقات الأولية
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي خلال الاجتماع نتائج التحقيقات الأولية التي أجرتها الجهات المختصة بشأن حادث الحريق، والتي أظهرت أن الحادث نتج عن طائرة مسيرة، مشيرًا إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة من أجل التوصل إلى جميع التفاصيل والملابسات المرتبطة بالواقعة.
وشدد رئيس الوزراء على أن الأجهزة المعنية تواصل عملها بكل دقة ومهنية، من أجل استكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية والأمنية اللازمة، بما يحافظ على مصالح الدولة المصرية ويصون أمنها القومي في مواجهة أي تهديدات محتملة.
الحفاظ على الأمن القومي
أكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تضع حماية الأمن القومي المصري في مقدمة أولوياتها، مشيرًا إلى أن الدولة تمتلك مؤسسات قوية وقادرة على التعامل مع مختلف التحديات التي قد تواجهها، سواء كانت أمنية أو اقتصادية أو لوجستية.
وأوضح أن التعامل مع مثل هذه الحوادث يتم وفق إجراءات مؤسسية مدروسة، تعتمد على سرعة التحرك والتنسيق بين مختلف أجهزة الدولة، مع الالتزام بالشفافية في إعلان نتائج التحقيقات الأولية وإطلاع الرأي العام على المستجدات دون الإضرار بسير التحقيقات.
انتظام العمل داخل ميناء دمياط
طمأن الدكتور مصطفى مدبولي المواطنين والمتعاملين مع ميناء دمياط إلى استقرار جميع الخدمات داخل الميناء، مؤكدًا أن العمل يسير بكامل الطاقة التشغيلية، دون وجود أي تأثيرات على حركة التشغيل أو استقبال السفن.
وأشار إلى أن مختلف الأنشطة التشغيلية بالميناء مستمرة بصورة طبيعية، بما يشمل عمليات الشحن والتفريغ، وتداول الحاويات والبضائع العامة، والصب الجاف والصب السائل، وفق الخطط التشغيلية والجداول الزمنية المعتمدة، مع استمرار استقبال ومغادرة السفن بشكل منتظم.
أكدت الحكومة أن حركة الملاحة داخل ميناء دمياط لم تتأثر بالحادث، حيث استمرت السفن في الدخول والخروج وفق البرامج المحددة مسبقًا، بما يعكس جاهزية الميناء وقدرته على التعامل مع الظروف الطارئة دون تعطيل حركة التجارة.
وأضاف رئيس الوزراء أن الأجهزة المختصة حرصت منذ اللحظات الأولى على تأمين الأرصفة والممرات الملاحية، بما يضمن استمرار الخدمات اللوجستية بكفاءة، والحفاظ على مكانة ميناء دمياط باعتباره أحد أهم الموانئ التجارية في مصر والمنطقة.
ناقش الاجتماع ما قامت به الجهات التنفيذية من جهود مكثفة لاحتواء الحريق الذي اندلع بالسفينتين، حيث تم الدفع بفرق الإطفاء والإنقاذ وفرق الدعم الفني بصورة فورية، مع تنفيذ خطة متكاملة للسيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى مناطق أخرى داخل الميناء.
وأكد الوزراء المعنيون أن التعاون والتنسيق بين مختلف الوزارات والجهات المختصة كان أحد أهم أسباب نجاح عمليات السيطرة على الحريق، وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها خلال فترة وجيزة، بما قلل من حجم الآثار المترتبة على الحادث.
استعرض الوزراء خلال الاجتماع الإجراءات التي تم تنفيذها عقب انتهاء عمليات الإطفاء، والتي تضمنت إعادة تشغيل جميع الخدمات داخل ميناء دمياط، والتأكد من سلامة البنية التحتية والمرافق التشغيلية قبل استئناف العمل بكامل طاقته.
كما تم التأكيد على استقرار خدمات الكهرباء داخل الميناء، وعدم وجود أي تأثير على الشبكات أو الأنظمة التشغيلية، وهو ما ساعد على استمرار حركة العمل بصورة طبيعية دون الحاجة إلى إيقاف الأنشطة المختلفة.
أشاد رئيس الوزراء بمستوى التنسيق والتعاون بين الوزارات والجهات التنفيذية المختلفة، مؤكدًا أن الاستجابة السريعة للحادث عكست جاهزية أجهزة الدولة وقدرتها على إدارة الأزمات بكفاءة عالية.
وأشار إلى أن الوزارات المعنية عملت وفق خطة موحدة شملت تأمين الميناء، والسيطرة على الحريق، وإعادة الخدمات، واستمرار حركة الملاحة، مع متابعة مستمرة لجميع التطورات الميدانية لضمان عودة العمل إلى معدلاته الطبيعية.
وجهت الحكومة رسالة طمأنة إلى مجتمع الأعمال والمستثمرين وشركات النقل البحري، مؤكدة أن ميناء دمياط يواصل أداء دوره الحيوي في خدمة حركة التجارة الخارجية، وأن جميع الخدمات اللوجستية والتشغيلية تعمل بكفاءة كاملة.
وأكدت أن انتظام حركة السفن وتداول البضائع دون توقف يعكس قوة البنية التحتية للموانئ المصرية، وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف الطارئة، بما يحافظ على ثقة المستثمرين والشركات العالمية في منظومة النقل البحري المصرية.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة ستواصل متابعة تطورات الموقف أولًا بأول، لحين انتهاء التحقيقات بشكل كامل، مع اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لضمان حماية المنشآت الحيوية وتعزيز إجراءات التأمين داخل الموانئ المصرية.
وشدد رئيس الوزراء على أن الدولة مستمرة في تنفيذ خططها لتطوير قطاع النقل البحري والموانئ، بالتوازي مع رفع كفاءة منظومة الأمن والسلامة، بما يضمن استمرار العمل داخل الموانئ المصرية بأعلى مستويات الكفاءة، ويعزز دورها في دعم الاقتصاد الوطني وحركة التجارة الإقليمية والدولية.