تحرك برلماني عاجل لإنقاذ معلمي الحصة وسد العجز المزمن داخل المدارس
تقدم الدكتور محمد عبد الحميد عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء وأحمد كوجك وزير المالية ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بشأن استمرار أزمة معلمي الحصة وتزايد الاعتماد عليهم لسد العجز المزمن داخل المدارس، دون وجود إطار زمني واضح لتسوية أوضاعهم الوظيفية.
سؤال برلماني بشأن أزمة معلمي الحصة
وأكد "عبد الحميد" أن الدولة لا يمكن أن تبني منظومة تعليمية حديثة ومستقرة في ظل استمرار آلاف المعلمين في أداء مهامهم تحت مسميات مؤقتة، مشيرًا إلى أن معلمي الحصة أصبحوا أحد الأعمدة الرئيسية للعملية التعليمية في العديد من المحافظات، وأن تجاهل هذا الملف يهدد بزيادة معدلات العجز ويؤثر سلبًا على استقرار العام الدراسي.
وأضاف أن السنوات الأخيرة أثبتت كفاءة العديد من معلمي الحصة وقدرتهم على التعامل مع الطلاب وتحمل ضغوط العمل داخل المدارس، مطالبًا الحكومة بإنهاء حالة الضبابية التي تحيط بمستقبلهم، ووضع خارطة طريق معلنة تتضمن آليات الاستفادة منهم وفقًا لمعايير واضحة وشفافة.
وأشار إلى أن العدالة تقتضي عدم إهدار الخبرات المتراكمة التي اكتسبها هؤلاء المعلمون، خاصة في ظل ما تتحمله الدولة من أعباء لتطوير التعليم، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من المعلم، وأن أي إصلاح تعليمي لن يكتمل دون توفير الاستقرار المهني والنفسي للعاملين داخل المنظومة.
وطالب الدكتور محمد عبد الحميد الحكومة بإعلان موقفها النهائي من ملف معلمي الحصة قبل انطلاق العام الدراسي الجديد، مع إعداد قاعدة بيانات قومية موحدة تتضمن أعدادهم وتخصصاتهم وسنوات خبراتهم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الطاقات البشرية المتاحة داخل قطاع التعليم.
وتساءل: ما الأسباب الحقيقية وراء تأخر الحكومة في وضع خطة نهائية ومعلنة لتقنين أوضاع معلمي الحصة رغم استمرار الاعتماد عليهم لسنوات طويلة؟ وهل تمتلك وزارة التربية والتعليم قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة بأعداد معلمي الحصة على مستوى الجمهورية وتخصصاتهم ومدى احتياج كل إدارة تعليمية لهم؟وما موقف الوزارة من منح الأولوية في التعيين أو التعاقد الدائم لمعلمي الحصة الذين أثبتوا كفاءة والتزامًا خلال سنوات عملهم داخل المدارس؟
كما تساءل النائب قائلًا: ما الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لضمان عدم حدوث عجز جديد في أعداد المعلمين مع بدء العام الدراسي المقبل إذا استمر خروج أعداد كبيرة إلى المعاش سنويًا؟ وهل تلتزم الحكومة بإعلان جدول زمني محدد لحسم هذا الملف أمام مجلس النواب، بما يضمن تحقيق التوازن بين احتياجات المنظومة التعليمية وحقوق معلمي الحصة؟
وأكد على أن حسم ملف معلمي الحصة لم يعد مجرد مطلب فئوي، بل أصبح ضرورة وطنية لضمان استقرار العملية التعليمية، والحفاظ على حقوق آلاف المعلمين الذين قدموا نموذجًا في تحمل المسؤولية وخدمة الطلاب في مختلف أنحاء الجمهورية.