< أزمة «مراسي» تتصاعد.. رسوم الشواطئ وقيود الدخول تشعل خلافًا بين الملاك والإدارة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أزمة «مراسي» تتصاعد.. رسوم الشواطئ وقيود الدخول تشعل خلافًا بين الملاك والإدارة

مراسي الساحل الشمالي
مراسي الساحل الشمالي

تصدر منتجع مراسي بالساحل الشمالي المشهد خلال الأيام الماضية بعد تصاعد حالة الجدل حول عدد من الإجراءات التنظيمية الجديدة، التي أثارت اعتراضات بين بعض ملاك الوحدات والإدارة، خاصة فيما يتعلق برسوم استخدام بعض الشواطئ، وضوابط دخول الضيوف، وهو ما دفع عددًا منهم إلى اتخاذ خطوات قانونية للمطالبة بما يرونه حقوقًا مكتسبة بموجب تعاقداتهم.

وفي الوقت الذي يرى فيه بعض ملاك مراسي أن هذه الإجراءات تمثل تغييرًا في طبيعة المزايا التي حصلوا عليها عند شراء وحداتهم، تؤكد إدارة المشروع أن الهدف الأساسي منها هو تنظيم استخدام المرافق، والحفاظ على جودة الخدمات، وضمان مستوى أعلى من الخصوصية والأمان داخل المنتجع.

 

رسوم شواطئ مراسي تشعل بداية الخلاف
 

بدأت الأزمة عقب تداول معلومات بشأن فرض رسوم عضوية شهرية بقيمة 3000 دولار لاستخدام شاطئ فندق العلمين داخل المشروع، مع وضع ضوابط تتعلق بعدد الزيارات المسموح بها.

وأثارت هذه الخطوة اعتراضات من بعض الملاك الذين اعتبروا أن الرسوم تمثل عبئًا إضافيًا، خاصة أنهم يرون أن الاستفادة من الشاطئ والمرافق جزء أساسي من القيمة التي دفعوا مقابلها عند شراء الوحدات.

كما فتح تحديد الرسوم بالدولار بابًا للنقاش حول الجوانب القانونية المتعلقة بتحصيل مقابل خدمات داخل مصر بعملة أجنبية، وسط مطالبات بتوضيح الأساس القانوني لهذه الإجراءات.

 

 

خلاف حول أحقية استخدام الشواطئ
 

لم يقتصر الجدل على قيمة الرسوم فقط، بل امتد إلى مسألة الحق في الانتفاع بالشواطئ، حيث يرى عدد من الملاك أن الشاطئ يمثل عنصرًا رئيسيًا من عناصر المشروع، وأن تنظيم استخدامه يجب ألا يؤدي إلى تقييد حقوقهم أو حقوق ضيوفهم.

في المقابل، تؤكد إدارة منتجع مراسي أن تنظيم الدخول لا يهدف إلى منع الملاك من الاستفادة من المرافق، وإنما يأتي للحد من التكدس، وضمان تقديم الخدمات بالمستوى المطلوب، خاصة خلال مواسم الإقبال المرتفع.

واستند بعض المنتقدين إلى مبادئ دستورية تتعلق بحق المواطنين في الانتفاع بالشواطئ، مطالبين بأن تكون أي إجراءات تنظيمية متوافقة مع القوانين والضوابط العامة.

 

دعاوى قضائية ومطالبات بالتعويض
 

ومع استمرار الخلاف، اتجه عدد من ملاك الشاليهات والفيلات في مراسي إلى القضاء، حيث أقاموا دعاوى طالبوا خلالها بتعويضات مالية وصلت إلى 100 مليون جنيه، مؤكدين أن الإجراءات الجديدة ألحقت بهم أضرارًا مادية ومعنوية، وأثرت على طبيعة الحقوق التي تعاقدوا عليها عند شراء وحداتهم.

ويرى أصحاب هذه الدعاوى أن أي تغييرات جوهرية في أسلوب الانتفاع بالمرافق يجب أن تخضع لضوابط واضحة، وألا تؤدي إلى الانتقاص من المزايا التي كانت عاملًا أساسيًا في قرار الشراء.

 

 

شكاوى بشأن استقبال الأقارب والأصدقاء


وتداول عدد من الملاك عبر مواقع التواصل الاجتماعي شهادات ومقاطع فيديو تحدثوا فيها عن صعوبات واجهوها عند استقبال بعض الأقارب والأصدقاء، مشيرين إلى أن بعض القيود المفروضة خلال فترات الذروة حدّت من سهولة دخول الزائرين.

ووصلت حدة الاعتراضات لدى بعض الملاك إلى التفكير في بيع وحداتهم، بدعوى أن القيود الجديدة أثرت على طبيعة الحياة التي كانوا يتوقعونها داخل المنتجع.

 

نظام إلكتروني جديد لدخول الزائرين
 

ومن بين الإجراءات التي أثارت جدلًا أيضًا، تطبيق نظام إلكتروني لتنظيم دخول الضيوف، يعتمد على تسجيل بيانات الزائر مسبقًا عبر تطبيق مخصص، ثم إصدار رمز إلكتروني يتم استخدامه عند بوابات الدخول.

وتقول إدارة المشروع إن النظام يهدف إلى تعزيز الأمن، وضبط حركة الدخول، ومنع أي استخدام غير منظم للمرافق، بينما يرى بعض الملاك أن الإجراءات الجديدة زادت من التعقيدات، وتسببت في فترات انتظار أطول، خصوصًا خلال الإجازات والمواسم المزدحمة.

 

 

إدارة مراسي: الإجراءات للحفاظ على النظام والخصوصية
 

في المقابل، أوضحت إدارة المشروع أن جميع الإجراءات الأخيرة تأتي في إطار تنظيم استخدام المرافق والحفاظ على خصوصية السكان، ومنع التكدس، إلى جانب مواجهة بعض الممارسات غير المنظمة، ومنها التأجير غير الرسمي للوحدات.

وأكدت الإدارة أن رموز الدخول الإلكترونية مخصصة للاستخدام الشخصي فقط، وأن الأنظمة الجديدة تهدف إلى ضبط عملية الدخول ورصد أي استخدام مخالف، بما يحافظ على أمن المنتجع وسلامة قاطنيه.

 

الجدل ينتقل إلى الإعلام والسياسة
 

لم تتوقف تداعيات أزمة مراسي عند حدود شكاوى الملاك على مواقع التواصل الاجتماعي، بل امتدت إلى النقاش الإعلامي والسياسي، مع دخول عدد من الشخصيات العامة والأحزاب على خط القضية.

وانتقد الإعلامي محمد علي خير بعض اللوائح المتداولة، وعلق عليها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن بعض الإجراءات تفرض قيودًا واسعة على دخول الزائرين، إلى جانب فرض غرامات على بعض المخالفات، كما أثار تساؤلات حول الرسوم المرتبطة باستخدام بعض الشواطئ.

 

مطالبات بمراجعة الإجراءات
 

ودعا حزب الإصلاح والتنمية إلى فتح تحقيق رسمي بشأن ما يتم تداوله حول الأزمة، مطالبًا الجهات المختصة بفحص مدى توافق هذه الإجراءات مع القوانين المنظمة.

وأشار الحزب إلى أن الشكاوى تتعلق بعدة نقاط، من بينها تحصيل رسوم بالدولار مقابل استخدام بعض الخدمات، وفرض قيود على دخول الضيوف، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن بين حق الشركات في وضع لوائح تنظيمية، وضرورة عدم تعارض هذه اللوائح مع القانون أو حقوق الملاك.