تحرك برلماني لإطلاق مبادرة وطنية لعقد شراكات وتوأمة بين أندية الشركات والأندية الجماهيرية في الصعيد
تقدم النائب حسين غيته عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي باقتراح برغبة إلي رئيس مجلس الوزراء ووزير الشباب والرياضة بشأن إطلاق مبادرة وطنية لعقد شراكات وتوأمة بين أندية الشركات والأندية الجماهيرية بمحافظات الصعيد، وعلى رأسها نادي المنيا الرياضي.
تحقيق العدالة المكانية في التنمية الرياضية
وقال النائب في مقترحة: انطلاقًا من حرص الدولة المصرية على تحقيق العدالة المكانية في التنمية الرياضية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية والاستثمارية التي تمتلكها أندية الشركات، وبما يسهم في إعادة بناء الأندية الجماهيرية صاحبة التاريخ والشعبية، فأننا نتقدم لسيادتكم بهذا الاقتراح الموضوع عناية المجلس الموقر، من أجل تبني وزارة الشباب والرياضة مبادرة وطنية تستهدف توسيع نطاق الشراكات بين أندية الشركات والأندية الشعبية لتشمل محافظات الصعيد، بعد نجاح التجربة في عدد من المحافظات الأخرى.
وأشار إلى أن الكرة المصرية خلال الفترة الأخيرة توقيع مذكرات تفاهم وشراكات بين بعض أندية الشركات والأندية الجماهيرية، من بينها الشراكة بين نادي إنبي ونادي الشرقية، وكذلك الشراكة بين نادي بتروجيت ونادي منتخب السويس، في نموذج يهدف إلى الاستفادة من الإمكانات المالية والإدارية والاستثمارية لأندية الشركات، بما يضمن دعم الأندية الجماهيرية وإعادتها إلى مكانتها الطبيعية، وتكوين كيانات رياضية أكثر قدرة على المنافسة والاستدامة.
تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين المحافظات
وتابع: ورغم أهمية هذا التوجه، فإنه لم يمتد حتى الآن إلى محافظات الصعيد، بالرغم من امتلاكها أندية جماهيرية عريقة وتاريخًا طويلًا في صناعة نجوم الكرة المصرية، وهو ما يستدعي التدخل لتصحيح هذا التوازن، تحقيقًا لمبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المحافظات.
واستكمل: وتأتي محافظة المنيا في مقدمة المحافظات المستحقة لهذا النوع من الشراكات، فهي من المحافظات التي قدمت للكرة المصرية عبر تاريخها عشرات اللاعبين الذين تركوا بصمة كبيرة في الملاعب المصرية والعربية والدولية، ومن بينهم على سبيل المثال لا الحصر عميد لاعبي العالم السابق وقائد منتخب مصر الكابتن أحمد حسن، ونجم النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق وليد سليمان، ونجم النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق عماد النحاس، وكذلك نجم منتخب مصر والنادي الأهلي الحالي أحمد سيد "زيزو"، والكابتن حمادة صدقي نجم منتخب مصر، والكابتن هشام عبد الرسول، والكابتن أشرف يوسف نجم نادي الزمالك وابن مركز مغاغة، فضلًا عن العديد من المواهب التي خرجت من مراكز وقرى المحافظة وأسهمت في إثراء الكرة المصرية على مدار عقود.
محدودية الموارد المالية
وتابع: ورغم هذا التاريخ الكبير، لا يزال نادي المنيا الرياضي، وهو أحد أعرق الأندية الجماهيرية في صعيد مصر، يعاني من محدودية الموارد المالية، على الرغم من امتلاكه قاعدة جماهيرية واسعة، وسبق له تمثيل محافظة المنيا في الدوري المصري الممتاز أكثر 14 مرة، وهو ما يجعل دعمه استثمارًا حقيقيًا في أحد أهم الأندية التاريخية بالصعيد.
واضاف: ومن ثم، فإن تعميم تجربة الشراكات بين أندية الشركات والأندية الجماهيرية ليشمل نادي المنيا وغيره من أندية الصعيد، لن يحقق فقط دعمًا ماليًا وإداريًا لهذه الأندية، وإنما سيسهم في اكتشاف المزيد من المواهب، وتخفيف الأعباء المالية عن الدولة، وخلق نماذج ناجحة للشراكة بين القطاع الاقتصادي والرياضة المصرية، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو الاستثمار الرياضي وتحقيق التنمية المستدامة.
واقترح النائب على وزارة الشباب والرياضة إطلاق مبادرة وطنية لعقد شراكات وتوأمة بين أندية الشركات والأندية الجماهيرية بمحافظات الصعيد، مع إدراج نادي المنيا الرياضي ضمن المرحلة الأولى من هذه المبادرة، نظرًا لتاريخه العريق وقاعدته الجماهيرية الكبيرة.
كما نقترح أيضًا التنسيق مع الشركات الوطنية الكبرى لدراسة إبرام مذكرات تفاهم مع نادي المنيا بما يضمن توفير الدعم المالي والإداري والاستثماري اللازم لتطويره، مع وضع معايير واضحة وعادلة لاختيار الأندية المستفيدة من هذه الشراكات، بما يضمن تحقيق العدالة بين جميع المحافظات.