تحرك برلماني عاجل لمراجعة قيود سفر الباحثين للمؤتمرات الدولية حفاظا على تنافسية البحث العلمي المصري
تقدمت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن تداعيات وقف دعم مشاركة الباحثين وأعضاء هيئة التدريس في المؤتمرات والمحافل العلمية الدولية، وما يمثله ذلك من تأثير سلبي على تنافسية البحث العلمي المصري وتصنيف الجامعات.
ضوابط ترشيد الإنفاق العام
وأوضحت النائبة أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 932 لسنة 2026 الخاص بضوابط ترشيد الإنفاق العام ترتب عليه وقف مساهمة الجامعات في تحمل نفقات سفر الباحثين للمشاركة في المؤتمرات العلمية بالخارج، مؤكدة أن البحث العلمي لا يمكن اعتباره بندًا قابلًا للتقليص، لما يمثله من ركيزة أساسية في تطوير الجامعات وتعزيز مكانة مصر في التصنيفات الدولية.
وأكدت أن المشاركة في المؤتمرات الدولية تعد إحدى أهم وسائل نشر الأبحاث العلمية، وبناء الشراكات الأكاديمية، وجذب التمويل البحثي، فضلًا عن دورها في رفع تصنيف الجامعات المصرية وتعزيز حضورها على الساحة العلمية العالمية، مشيرة إلى أن الجامعات المصرية تواجه بالفعل تحديات تتعلق بمعايير البحث العلمي والتدويل.
سياسات ترشيد الإنفاق طالت الأنشطة الثقافية والعلمية
وأشارت فاطمة عادل إلى أن سياسات ترشيد الإنفاق طالت أيضًا عددًا من الأنشطة الثقافية والعلمية، في الوقت الذي تستمر فيه إقامة فعاليات حكومية مختلفة، ما يطرح تساؤلات حول أولويات الترشيد ومدى اتساقها مع أهداف الدولة في دعم القوة الناعمة وتعزيز الحضور المصري على المستويين العلمي والثقافي.
وشددت على أن تقليص الإنفاق على مشاركة الباحثين في المؤتمرات الدولية ينعكس سلبًا على فرص التعاون العلمي ونقل الخبرات، ويؤثر على قدرة الجامعات المصرية على المنافسة إقليميًا ودوليًا، مؤكدة أن الاستثمار في البحث العلمي يمثل استثمارًا في التنمية والاقتصاد والمعرفة.
وطالبت النائبة بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب، لمناقشة أثر سياسات ترشيد الإنفاق على تمويل مشاركة الباحثين وأعضاء هيئة التدريس في المؤتمرات العلمية الدولية، ومدى توافق تلك السياسات مع مستهدفات الدولة في دعم البحث العلمي، وتعزيز تنافسية الجامعات المصرية على المستوى الدولي.