يوسف بطرس غالي: عرضت رفع أسعار الطاقة بنسبة 5% ومبارك رفض
قال الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، إن أحداث يناير 2011 لم يكن منبعها الاقتصاد، بل أسباب أخرى، موضحًا أن بعض الأطراف استغلوا المشاكل الاقتصادية لإشعال الغضب، لكن الاقتصاد لم يكن المحرك الأساسي.
وأضاف يوسف بطرس غالي خلال بودكاست "موعد مع لميس": "أكيد أخطأنا اقتصاديًا، ومن أكبر الأخطاء كانت في أسعار الطاقة، لو كنا رفعنا الأسعار تدريجيًا بنسبة 5% ما كناش اضطرينا نرفعها مرة واحدة بنسبة 20 أو 50%، لكن الرئيس مبارك رفض وقتها".
يوسف بطرس غالي: قرارت الرئيس السيسي جريئة.. ولديه رؤية وطموح وهذه ميزة كبيرة
وتابع: "اليوم القيادة السياسية عندها الجرأة لاتخاذ القرارات الصعبة، والرئيس السيسي لديه رؤية وطموح ويعرف إلى أين يريد أن يصل، وإذا كان القرار صعبًا لكنه مطلوب فهو يتخذه، وهذه ميزة كبيرة".
وأوضح يوسف بطرس غالي أن الحكومة وقتها فكرت في التحول إلى الدعم النقدي، قائلًا: "أنا ورئيس الوزراء أحمد نظيف تكلمنا كثيرًا عن الدعم النقدي، لكن كان هناك عنصر من عدم الثقة بين الجمهور والحكومة، الناس كانت تقول إن الأسعار ستزيد ولن تكفي الفلوس لشراء نفس السلعة، بينما الدعم النقدي أكفأ بكثير من الدعم السلعي المباشر".
وأشار إلى أن الحل يكمن في إشراك الشعب في مراجعة الأسعار، قائلًا: "لو وضعت لجنة من اتحادات العمال والصناعات لمراجعة الأسعار كل 3 أشهر، وأثبتت أن الأسعار تحركت، سأحرك الدعم النقدي بما يتناسب، وهذا يخلق الثقة".
تعويم الجنيه في عام 2004
كما كشف عن تفاصيل تعويم الجنيه عام 2004، قائلًا: "كنا نعرف أن سعر الصرف سيتحرك بصعوبة، فتركناه يرتفع إلى 5.90 بدلًا من 5.20 لنخلق مخدة تخدم الاقتصاد لسنوات، لأن تحريك سعر الصرف يعطي ميزة للتصدير ويخلق فرص عمل، لكن في مصر 30% من أي حركة في سعر الصرف تدخل مباشرة على الأسعار المحلية".
وأوضح أن الفوارق بين الطبقات كانت واضحة وقتها، لأن الدخول كلها كانت تزيد لكن الدخول العليا كانت تزيد أسرع، وهذا طبيعي في الدول النامية خلال أول 4 إلى 6 سنوات من النمو، ثم تبدأ الفوارق في التراجع مع تحسن التشغيل وزيادة الدخول.