< بعد تجدد القصف الأمريكي الإيراني.. ثلاث سيناريوهات أمام إسرائيل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بعد تجدد القصف الأمريكي الإيراني.. ثلاث سيناريوهات أمام إسرائيل

الرئيس نيوز

أكمل جيش الاحتلال الإسرائيلي خططًا لشن هجمات على البنية التحتية في إيران، لكن نتنياهو يفضل النأي بنفسه عن الصراع المتجدد مع الولايات المتحدة. وفي سياق متصل، يتزايد الضغط من دول الخليج على ترامب لكبح جماح إسرائيل حفاظًا على التحالف الإقليمي ضد طهران.

حسب مصادر دبلوماسية وأمنية إسرائيلية، يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ثلاثة خيارات: الانضمام مجددًا إلى الحملة الأمريكية، أو انتظار إيران لشن هجوم على إسرائيل ثم الرد، أو البقاء خارج الصراع مع الضغط على واشنطن لتشديد العقوبات على إيران ومقاومة مطالب طهران. وتزعم المصادر أن الخيار الثالث هو الأرجح رغم الاستعدادات العسكرية.

قال مصدر أمني إسرائيلي لموقع “المونيتور” شريطة عدم الكشف عن هويته: “أكمل الجيش الإسرائيلي خططه الهجومية على إيران تحسبًا لاستئناف الحرب على نطاق واسع، أو في حال شنّت إيران هجومًا على إسرائيل”.

وأضاف: “سنحقق ما عجزنا عن تحقيقه في الجولات السابقة، إذا ما قررت القيادة السياسية ذلك”. وأشار إلى أن آلاف الجنود الأمريكيين وقوة جوية كبيرة لا تزال متمركزة في إسرائيل.

تتضمن قائمة أهداف إسرائيل بنية تحتية حيوية للغاز والنفط الإيراني، بما في ذلك جزيرة خارك، بالإضافة إلى محطات توليد الطاقة والمنشآت الصناعية والنقل، بهدف تقويض الاقتصاد الإيراني بشكل أكبر وتسريع سقوط النظام.

وأضاف المصدر: “هذه أمور لم يتسنَّ لنا القيام بها حتى الآن. كان هناك قرار بعدم الذهاب إلى هناك، سواء من جانب الأمريكيين أو من جانبنا، ولكن ربما لن يكون هناك خيار آخر. الإيرانيون لا يفهمون إلا لغة واحدة، وهي لغة القوة”.

أقرّ المصدر بوجود إجماع واسع النطاق في المنطقة ومعظم أنحاء العالم ضد أي تدخل إسرائيلي من شأنه أن يُشعل فتيل قتال عنيف جديد.

وأضاف: “قد يتغير هذا الوضع في لحظة جنون إيراني أو في تصعيدٍ على غرار ترامب”.
ويُذكّر هذا الوضع بجهود الولايات المتحدة وحلفائها لمنع إسرائيل من الانضمام إلى حرب الخليج عام 1991، حتى بعد أن أطلق نظام الرئيس صدام حسين صواريخ سكود على إسرائيل، مُتسببًا في سقوط ضحايا وأضرار جسيمة.

قال مصدر دبلوماسي إسرائيلي لموقع “المونيتور”: “إن انضمام إسرائيل إلى الهجمات الأمريكية على إيران سيقوض وحدة المصالح بين واشنطن وعواصم المنطقة، وسيحول الصراع إلى مواجهة إسرائيلية إيرانية، وسيلحق ضررًا بالغًا بالقادة الإقليميين الذين يتعاونون حاليًا مع الولايات المتحدة. وفي إيران، يدركون ذلك تمامًا”.

يشير صمت القيادة الإسرائيلية حيال الضربات الأمريكية على إيران إلى أن الحكومة ليست في عجلة من أمرها للانضمام إلى الحملة.

ووفقًا لمصدر سياسي إسرائيلي، فإن قلةً في إسرائيل تطمح إلى العودة إلى حرب شاملة، على الرغم من الإحباط من نتائج الحملة السابقة والأسف لعدم تمكن إسرائيل من إلحاق ضرر كافٍ بالبنية التحتية الإيرانية لتقويض قبضة النظام على السلطة.

قال مساعد نتنياهو: “لن يندفع نتنياهو للعودة إلى هذه الحرب”، مضيفًا: “السيناريو المفضل لدينا هو فرض حصار شامل على إيران وتشديد العقوبات حتى سقوط النظام”.

وأوضح أن هذا الوضع الأقل خطورة “أفضل بكثير من اتفاق سيئ مع إيران أو حرب محدودة الحدة”.