حكم نهائي وبات.. النقض ترفض طعني جيهان زكي في قضية السرقة الأدبية
أسدلت محكمة النقض، اليوم الاثنين، الستار على القضية المعروفة إعلاميًا بـ"السرقة الأدبية"، بعدما أصدرت حكمًا نهائيًا باتًا برفض الطعنين المقامين من الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، وتأييد الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية لصالح الكاتبة والباحثة الصحفية سهير محمد عبد الحميد.
وقضت محكمة النقض برفض الطعنين رقمي 29310 و29339 لسنة 95 قضائية، لتؤيد بذلك الحكم الصادر عن المحكمة الاقتصادية، والذي سبق أن ألزم وزيرة الثقافة بدفع 100 ألف جنيه تعويضًا للكاتبة سهير عبد الحميد عن الأضرار المادية والأدبية، مع سحب الكتاب محل النزاع من الأسواق ومنع تداوله أو بيعه أو توزيعه.
تفاصيل الدعوى
وتعود وقائع القضية إلى دعوى أقامتها الكاتبة سهير محمد عبد الحميد، اتهمت فيها وزيرة الثقافة بالاعتداء على حقوقها الفكرية، مؤكدة أن كتاب الوزيرة الصادر عام 2024 بعنوان "كوكو شانيل وقوت القلوب.. ضفائر التكوين والتخوين" تضمن، وفقًا لما انتهت إليه أوراق الدعوى، نقلًا واقتباسات من كتابها الصادر عام 2022 بعنوان "اغتيال قوت القلوب الدمرداشية سيدة القصر".
وكانت المحكمة الاقتصادية قد استعانت بلجنة ثلاثية من خبراء الملكية الفكرية بوزارة العدل لفحص المؤلفين، وانتهى تقريرها إلى وجود أوجه تشابه ونقل اعتبرتها المحكمة متجاوزة للحدود القانونية المقررة للاقتباس والاستشهاد العلمي، وهو ما استندت إليه في إصدار حكمها.
وعقب صدور الحكم، طعنت الدكتورة جيهان زكي أمام محكمة النقض، متمسكة بأن تناول الشخصيات التاريخية والأحداث العامة يدخل في نطاق المباح علميًا، وأن مؤلفها جاء في إطار الدراسة والتحليل الأدبي، بما لا يشكل اعتداءً على حقوق المؤلفة الأخرى.
إلا أن نيابة النقض كانت قد أوصت، في مذكرتها الاستشارية، برفض الطعنين، مؤكدة أن الإشارة إلى المصدر أو إدراجه ضمن المراجع لا يبيح نقل أجزاء جوهرية من مصنف محمي إذا تجاوزت حدود الاقتباس المشروع التي رسمها القانون.
وبصدور حكم محكمة النقض، يصبح الحكم الصادر في القضية نهائيًا وباتًا، لتنتهي واحدة من أبرز القضايا التي أثارت نقاشًا واسعًا في الأوساط الثقافية والقانونية حول حماية حقوق الملكية الفكرية، والتمييز بين الاقتباس العلمي المباح والاعتداء على المصنفات الأدبية المحمية قانونًا.