< يويفا ينتقد قرار فيفا برفع إيقاف بالوجون: تجاوز للخطوط الحمراء في كأس العالم
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

يويفا ينتقد قرار فيفا برفع إيقاف بالوجون: تجاوز للخطوط الحمراء في كأس العالم

بالوجون
بالوجون

تصاعد الجدل داخل أروقة كرة القدم الدولية، بعدما وجّه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” انتقادًا حادًا للاتحاد الدولي “فيفا”، على خلفية قرار رفع الإيقاف عن المهاجم فولارين بالوجون، لاعب منتخب الولايات المتحدة، عقب طرده في مواجهة البوسنة والهرسك ضمن منافسات دور الـ32 من كأس العالم، ما أثار حالة واسعة من الانقسام بين المتابعين والخبراء.

وكانت المباراة قد شهدت طرد بالوجون بعد تدخل قوي، قبل أن يفاجئ “فيفا” الوسط الكروي بقرار يقضي بإلغاء الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة، وهو ما أتاح للاعب المشاركة في المواجهة المقبلة أمام بلجيكا، الأمر الذي اعتبره كثيرون خروجًا عن القواعد المعتادة المعمول بها في مثل هذه الحالات.

وفي بيان رسمي نقلته شبكة “سكاي سبورتس”، قال “يويفا” إن قرار تعليق تطبيق الإيقاف التلقائي لمدة عام يُعد خطوة “تجاوزت الخطوط الحمراء”، مؤكدًا أن الإيقاف التلقائي بعد البطاقة الحمراء ليس قرارًا تقديريًا أو قابلًا للاجتهاد، بل مبدأ ثابت في لوائح اللعبة.

وأضاف البيان أن كرة القدم تعتمد على قواعد موحدة تضمن العدالة وتكافؤ الفرص، مشيرًا إلى أن أي استثناءات في هذا السياق، خصوصًا خلال بطولة كبرى مثل كأس العالم، تهدد مبدأ النزاهة وتفتح الباب أمام سابقة قد تؤثر على بقية المباريات واللاعبين.

وتابع “يويفا” أن تطبيق القوانين بشكل غير متسق يضع مصداقية المنافسة على المحك، موضحًا أن التعامل مع حالات مماثلة يجب أن يكون موحدًا بين جميع المنتخبات، لتجنب أي تأثير سلبي على عدالة البطولة.

واختتم البيان بالتأكيد أن كرة القدم اكتسبت مكانتها العالمية من خلال وحدة قوانينها وثبات تطبيقها، محذرًا من أن أي استثناءات غير مبررة قد تترك آثارًا تتجاوز البطولة الحالية وتمتد إلى منظومة اللعبة ككل.

وفي سياق متصل، أعرب جوزيف بلاتر، رئيس “فيفا” السابق، عن استغرابه من القرار، معتبرًا أن إلغاء البطاقات الحمراء يجب أن يتم وفق القواعد والأدلة والهيئات المستقلة، وليس عبر تدخلات خارجية، محذرًا من تسييس القرارات الرياضية.

كما أبدى المدرب الألماني توماس توخيل تساؤلاته حول حدود تطبيق اللوائح، متسائلًا عن المعايير التي يتم بها تحديد صحة البطاقات والعقوبات، في ظل ما وصفه بالغموض حول آليات اتخاذ القرار داخل البطولة.

في المقابل، لاقى القرار ترحيبًا من الجانب الأمريكي، حيث احتفى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالخطوة عبر تصريح مقتضب، ما زاد من حدة الجدل الدائر حول خلفيات القرار وتوقيته.

ويبقى هذا الملف مفتوحًا على مزيد من التفاعل داخل الأوساط الكروية، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول حدود السلطة التنظيمية في البطولات الكبرى، ومدى التزامها الصارم باللوائح دون استثناءات.