< استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية بعد تشييع جنازة خامنئي | عاجل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية بعد تشييع جنازة خامنئي | عاجل

الولايات المتحدة
الولايات المتحدة وإيران

تستعد الولايات المتحدة وإيران لاستئناف جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة عقب انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، والمقرر انطلاقها غدًا، وذلك بعد اختتام جولة سابقة من المحادثات في الدوحة شهدت، بحسب الوسطاء، تقدمًا إيجابيًا في عدد من الملفات المرتبطة بمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد.

وفي المقابل، صعّدت القيادة العسكرية الإيرانية المعروفة باسم مقر خاتم الأنبياء من لهجتها تجاه واشنطن، مؤكدة أن أي تدخل أمريكي في مضيق هرمز سيُقابل برد سريع وحاسم.

ضرورة التزام السفن بالمسارات البحرية

كما شددت على ضرورة التزام السفن بالمسارات البحرية التي حددتها طهران لعبور المضيق، محذرة من أن أي مخالفة قد تعرض تلك السفن للخطر.

من جانبه، حذر قائد مقر خاتم الأنبياء اللواء علي عبداللهي من أي تحركات قد يقوم بها خصوم إيران، داعيًا إلى تجنب ما وصفه بسوء التقدير الذي قد يستدعي ردًا قاسيًا.

وفي سياق متصل، دعا رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف المواطنين إلى المشاركة الواسعة في مراسم تشييع خامنئي، معتبرًا أن الحضور الجماهيري يمثل رسالة وفاء وتأكيدًا على التمسك بمسار الجمهورية الإسلامية عقب اغتيال المرشد السابق خلال الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.

وعن دلالات استئناف المفاوضات رغم التصعيد السياسي والعسكري، أوضح الخبير في الشؤون الإيرانية علاء السعيد أن استمرار المحادثات يعكس رغبة الأطراف المعنية في إبقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة ومنع اتساع دائرة التوتر في المنطقة.

رفع سقف الرسائل السياسية

وأضاف أن التحذيرات الإيرانية المرتبطة بمضيق هرمز تأتي في إطار سياسة الضغط المتبادل ورفع سقف الرسائل السياسية خلال مرحلة التفاوض، مؤكدًا أن طهران تسعى إلى التفاوض من موقع قوة، وليس من موقع التراجع.

وأشار السعيد إلى أن المرحلة المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا لجهود الوسطاء في تقريب وجهات النظر بين الجانبين، خاصة فيما يتعلق بالملفات الأمنية والعسكرية التي لا تزال تمثل العقبة الأكبر أمام التوصل إلى اتفاقات مستقرة، لافتًا إلى أن المشهد الحالي يجمع بين مسار تفاوضي حذر وسياسة ردع متبادلة، في ظل سعي كل طرف إلى تعزيز أوراقه التفاوضية دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة تهدد استقرار المنطقة.