وزير المالية لـ"النواب": لا مساس بأي إيراد مستحق لهيئة التأمين الصحي الشامل
أكد أحمد كوجك، وزير المالية، أن التعديلات التشريعية الواردة بقانون الضريبة على الدخل والمتعلقة بالمساهمة التكافلية لصالح التأمين الصحى، تأتي في إطار تقديم حزمة من التيسيرات والتسهيلات للممولين.
وشدد على أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تعزيز الاستدامة المالية لنظام التأمين الصحي الشامل وزيادة إيرادات الهيئة بما يمكنها من أداء دورها بفاعلية، مؤكدًا أنه "لا مساس بأي إيراد مستحق للهيئة في هذا النظام".
الجلسة العامة لمجلس النواب
وأوضح وزير المالية في كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس النواب، أن الوزارة قررت خصم ما يتم سداده للمساهمة التكافلية من الوعاء الضريبي، قائلًا: "إحنا كمصلحة ضرائب وكوزارة مالية، هنخسر مبلغ كان في الماضي بنحصل عليه؛ وذلك بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين وتشجيع الناس على الالتزام الطوعي أكتر".
وأضاف كوجك أن الوزارة فرضت على نفسها التزامًا كبيرًا، لا يقتصر على التحصيل فقط، بل يمتد إلى الفحص والتدقيق والتحصل على المتأخرات لصالح التأمين الصحي الشامل، معقبًا: "هذا العبء الكبير يستحقه هذا المشروع القومي الهام، نظرًا لأن التوسع فيه خلال الفترة القادمة سيكون ضروريًا، وطالما أصبح إيرادًا ضريبيًا سنقوم بالفحص والتدقيق سنويًا للممولين أيًا كان حجمهم لضمان السداد بالشكل السليم".
وطمأن الوزير النواب بشأن آلية توريد الأموال، مؤكدًا أن النصوص القانونية صريحة وتضمن توريد هذا الإيراد تلقائيًا دون أي تأخير، حيث يتم عكسه إيرادًا ومصروفًا ويُورد لصالح هيئة التأمين الصحي الشامل فورًا و"في نفس اليوم" ودون أي استقطاعات، لافتًا إلى أن هذا التأكيد يتضمنه القانون بشكل قاطع.
وفيما يخص استثمارات الهيئة، أشار كوجك إلى أن الدولة ملتزمة تمامًا بدعم هذا النظام وتُسدد حصتها بانتظام مع دخول أي محافظة جديدة تحت مظلته، كاشفًا عن أن أكبر استثمار وأعلى عائد لصندوق التأمين الصحي الشامل يأتي من استثماراته في الأوراق المالية التي تمنحه أعلى عائد ممكن مقارنة بأي استثمار آخر، وأن الوزارة تسدد هذا العائد يوميًا دون أي تأخير.
وحول التساؤلات عن وجود متأخرات، أوضح الوزير أن أي فروق مالية يتم تسويتها بانتظام مع نهاية السنة المالية لتحديد المستحقات بدقة، مبديًا استعداد الوزارة التام لموافاة لجنة الخطة والموازنة ومجلس النواب الموقر بكافة المبالغ التي تساهم بها الدولة لزيادة إيرادات الهيئة.
واختتم وزير المالية كلمته بالتأكيد على أن هذه التعديلات تتماشى مع أحدث توصيات مجلس النواب بشأن تحقيق "شمولية الموازنة ووحدة الموازنة"، مجددًا التأكيد على الدعم الكامل من مجلس الوزراء وكافة أعضائه، وفي مقدمتهم وزير الصحة، لهذه التعديلات التي تصب في مصلحة تأمين الاستدامة المالية للمشروع دون أي انتقاص.