< خبير صناعة ذهب يكشف أسباب تذبذب الأسعار عالميًا وتوقعات الصعود خلال 2026
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خبير صناعة ذهب يكشف أسباب تذبذب الأسعار عالميًا وتوقعات الصعود خلال 2026

ذهب - أرشيفية
ذهب - أرشيفية

كشف الدكتور ناجي فرج، خبير صناعة الذهب، عن أبرز العوامل السياسية والاقتصادية التي تقف وراء التذبذب الحاد في أسعار المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة، إضافة إلى توقعاته لمستقبل السوق، وجهود الدولة المصرية لتعزيز احتياطياتها من الذهب.

وأوضح فرج، خلال حواره ببرنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامية لبنى عسل، أن عام 2025 بدأ عند مستوى 2624 دولارًا للأوقية، قبل أن يشهد ارتفاعات قياسية مدفوعة بحالة عدم اليقين العالمي والتوترات الجيوسياسية، ما دفع البنوك المركزية الكبرى، مثل الصين وروسيا والهند، إلى زيادة مشترياتها من الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، وهو ما ساهم في صعود الأسعار عالميًا لتتجاوز 5550 دولارًا للأوقية، وارتفاع سعر الجرام عيار 21 محليًا إلى نحو 7500 جنيه.

تغير المشهد مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران

وأشار إلى أن المشهد تغير لاحقًا مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وما تبعها من أزمة في أسواق الطاقة ونقص في إمدادات الغاز، الأمر الذي دفع عددًا من الدول إلى بيع جزء من احتياطاتها الذهبية لتوفير السيولة، موضحًا أن تركيا باعت نحو 60 طنًا وروسيا 23 طنًا، وهو ما تسبب في ضغوط بيعية قوية أدت إلى هبوط الأسعار دون مستوى 4000 دولار للأوقية، بخسائر سوقية تجاوزت 1.1 تريليون دولار، مع تراجع مماثل في أسعار الفضة.

وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أكد خبير صناعة الذهب أن المعدن النفيس يظل مرتبطًا بشكل مباشر بالأحداث العالمية، لافتًا إلى أن أي تهدئة في بؤر التوتر قد تدفع البنوك المركزية للعودة مجددًا إلى الشراء، وهو ما يعزز فرص صعود الأسعار، مشيرًا إلى توقعات مؤسسات مالية دولية، من بينها «ساكسو بنك» و«يو بي إس»، بعودة الذهب للارتفاع ليصل إلى نحو 5000 دولار للأوقية بنهاية العام.

ارتفاع احتياطي مصر من الذهب

وعلى الصعيد المحلي، كشف فرج أن احتياطي مصر من الذهب ارتفع إلى مستوى غير مسبوق بلغ نحو 4.16 مليون أوقية، بما يعادل 129 إلى 130 طنًا، مؤكدًا أن هذا الرقم يمثل دعمًا قويًا للاقتصاد الوطني ويسهم في تعزيز قوة العملة واستقرارها.

كما أشار إلى مشروع «بنك الذهب» الجاري العمل عليه بالتعاون بين البنك المركزي المصري وبنك التصدير والاستيراد الأفريقي، والذي يستهدف تنظيم عمليات تداول وتصدير واستيراد الذهب، بما يعيد لمصر دورها التاريخي في هذا القطاع.

واختتم بالإشادة بتطور صناعة المشغولات الذهبية محليًا، مؤكدًا أن المنتجات المصرية باتت تضاهي نظيراتها العالمية من حيث الجودة والدقة، ما يعزز فرص مصر في التوسع بالأسواق الإقليمية والدولية.