< النائب حازم الجندي يطالب باستراتيجية لتعميق التصنيع المحلي وإنقاذ المصانع المتعثرة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

النائب حازم الجندي يطالب باستراتيجية لتعميق التصنيع المحلي وإنقاذ المصانع المتعثرة

النائب حازم الجندي
النائب حازم الجندي

قال النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، إن ملف تعميق الصناعة المصرية وتحديثها وتطويرها، من أهم الملفات المرتبطة بمستقبل الاقتصاد المصري وقدرته على تحقيق النمو المستدام وتوفير فرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

ولفت إلى أنه لا خلاف على أن الدولة خلال السنوات الماضية نفذت استثمارات ضخمة في البنية الأساسية، وأنشأت مدنًا صناعية جديدة وطورت شبكة الطرق والموانئ ووسائل النقل والطاقة، وهى جميعها خطوات مهمة ومطلوبة، فضلًا عن الجهود الكبيرة المبذولة لإزالة المعوقات التي تواجه المستثمرين ودعم توطين الصناعة، متابعًا: لكن السؤال الجوهري هل نجحنا في تحويل هذه الاستثمارات إلى طفرة صناعية حقيقية تقود الاقتصاد المصري نحو الإنتاج والتصدير؟.

استراتيجية تعميق التصنيع المحلي وإنقاذ المصانع المتعثرة ودعم التعليم التكنولوجي

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم، لمناقشة طلب مناقشة عامة لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن تعميق الصناعة المصرية وتحديثها وتطويرها لجعل مصر مصنعًا عالميا، من أجل زيادة الصادرات، بالإضافة لطلبات أخرى تتعلق لتوطين صناعة الدواء ودعم المشروعات المتوسطة والصغيرة.

وأضاف الجندي، أن الصناعة التحويلية تعد أحد أهم مصادر النمو الاقتصادي في الدول الصاعدة، بينما لا تزال مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد المصري أقل من الطموحات والإمكانات المتاحة، حيث إن القطاع الصناعي يمثل نحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي و13% من إجمالي العمالة في مصر، وهو رقم لا يناسب الطموحات، كما أنه رغم اقتراب الصادرات المصرية من مستويات غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، فقد ارتفعت الصادرات المصرية غير البترولية إلى نحو 48.5 مليار دولار بنهاية عام 2025، مقارنة بنحو 41.5 مليار دولار في عام 2024، كما ارتفع عدد المصانع العاملة في مصر إلى ما يقرب من 68.8 ألف مصنع، إلا أن هدف الوصول إلى 100 مليار دولار صادرات خلال 2030 يواجه تحديات ضخمة تتطلب من الحكومة أن توضح خطتها الاستراتيجية لتحقيق هذه المستهدفات، كما أن الميزان التجاري لا يزال يعاني من فجوة كبيرة نتيجة استمرار الاعتماد على الواردات، خاصة مستلزمات الإنتاج والسلع الوسيطة والمنتجات التكنولوجية.

وقال إن التحدي الحقيقي ليس إنشاء المصانع فقط، وإنما زيادة القيمة المضافة المحلية داخل هذه المصانع، وتحويل مصر من سوق للاستهلاك والاستيراد إلى مركز للإنتاج والتصدير، وهناك تحديات تواجه الصناعة خاصة رتفاع تكلفة التمويل والإنتاج، واستمرار الاعتماد على استيراد نسبة كبيرة من مستلزمات الإنتاج والخامات ومكونات التصنيع، وتعقيد الإجراءات وتعدد جهات التراخيص والرقابة، رغم الجهود المبذولة لتحسين بيئة الأعمال، بالإضافة إلى ضعف الربط بين البحث العلمي والقطاع الصناعي، وعدم الاستفادة الكاملة من الجامعات والمراكز البحثية في تطوير المنتجات والتكنولوجيا المحلية، ومحدودية اندماج المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل الإنتاج الصناعي الكبرى، رغم أنها تمثل العمود الفقري للصناعة في التجارب الدولية الناجحة، ونقص العمالة الفنية المدربة في بعض القطاعات الصناعية المتقدمة، وهو ما يتطلب ثورة حقيقية في التعليم الفني والتكنولوجي.

وطالب النائب حازم الجندي بإطلاق استراتيجية وطنية لتعميق التصنيع المحلي تستهدف رفع نسبة المكون المحلي في الصناعات المختلفة وفق جداول زمنية محددة، ووضع برنامج عاجل لإحلال الواردات في القطاعات التي تستنزف العملة الأجنبية، خاصة الصناعات الهندسية والإلكترونية والكيماوية والدوائية، ودعا إلى إنشاء صندوق وطني لدعم توطين التكنولوجيا الصناعية وتمويل البحث والتطوير والابتكار الصناعي، وتقديم حوافز ضريبية وجمركية مرتبطة بنسبة التصدير ونسبة المكون المحلي ونقل التكنولوجيا وليس بمجرد إقامة المشروع، وربط التعليم الفني والجامعات التكنولوجية باحتياجات المصانع من خلال شراكات مباشرة مع القطاع الصناعي.

وأوصى عضو مجلس الشيوخ بإعداد خريطة صناعية استثمارية محدثة توضح الصناعات المستهدفة في كل محافظة وفق المزايا النسبية المتاحة بها، وتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الاندماج في سلاسل الإنتاج الكبرى من خلال برامج تمويل وتدريب وتسويق متخصصة، ودعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال ومواجهة التحديات التي تواجه رواد الأعمال وإزالتها، وأكد على أهمية التنسيق والتعاون والتناغم بين وزارات المجموعة الاقتصادية وعدم العمل في جزر منعزلة.

وشدد على أهمية توحيد مصادر الأرقام والبيانات الاقتصادية ووقف حالة التضارب الموجودة حاليا في الأرقام التي تخرج من الحكومة والوزارات المختلفة مما يسبب حالة ارتباك ويؤثر سلبًا على مناخ الاستثمار ومجتمع الأعمال، مع ضرورة توفير كافة البيانات والأرقام وتحديثها عبر المنصات الإكترونية وسهولة الاطلاع عليها في أي وقت.

وأكد ضرورة وضع خطة قابلة للتطبيق لحل أزمة المصانع المتعثرة التي يترواح عددها وفقا للأرقام المتداولة ما بين 6 إلى 12 ألف مصنع، وحل مشكلة التمويل وتحديث الخطوط والمعدات لهذه المصانع، وبحث إمكانية مشاركة الحكومة والقطاع الخاص أو البنوك في تمويل هذه المصانع والدخول فيها بنسب ملكية حسب ما يتم الاتفاق عليه لإيجاد حلول وإنقاذ هذه المصانع وإعادة تشغيلها، ووضع استراتيجية إقامة المعارض المصرية والتوسع فيها سواء إقامة معارض دولية فى مصر أو معارض دولية متخصصة أو معارض خارجية مصرية لدعم الصادرات المصرية بالتعاون مع التمثيل التجارى في السفارات المصرية.