< خبير: الدور المصري الرباعي يعزز الاستقرار الإقليمي ومفاوضات جنيف
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خبير: الدور المصري الرباعي يعزز الاستقرار الإقليمي ومفاوضات جنيف

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لوزراء خارجية المجموعة الرباعية التي تضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان يعكس بوضوح المكانة المحورية التي تلعبها القاهرة في إدارة الملفات الإقليمية المعقدة، وحرصها المستمر على تنسيق الجهود الدولية والإقليمية لدعم مسارات الاستقرار في الشرق الأوسط، وأن هذا اللقاء يأتي في توقيت بالغ الأهمية، يتزامن مع انطلاق مفاوضات جنيف بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وهو ما يبرز الدور المصري الفاعل في دعم جهود التهدئة ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد العسكري.


توقيت حساس وتحركات دبلوماسية


وأشار  أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» على قناة «DMC»، إلى أن توقيت التحرك المصري عبر هذا الاجتماع الرباعي يعكس رؤية استباقية تهدف إلى احتواء التوترات المتصاعدة، خصوصًا في ظل حالة السيولة السياسية التي تشهدها المنطقة، وأن القاهرة تسعى بشكل مستمر إلى الدفع نحو حلول سياسية شاملة، تمنع العودة إلى سيناريوهات الصراع المفتوح، وتدعم في الوقت ذاته مسارات التفاوض بين القوى الدولية الفاعلة، وعلى رأسها الولايات المتحدة وإيران، بما يحقق التوازن الإقليمي المطلوب.


وأوضح خبير العلاقات الدولية، أن الدول الأربع المشاركة في هذه الآلية تمتلك ثقلًا اقتصاديًا وسياسيًا كبيرًا، يجعلها قادرة على لعب دور مؤثر في صياغة التفاهمات الإقليمية والدولية، وأن هذا التكتل الرباعي يمكن أن يتحول إلى منصة ضغط إيجابية تدفع باتجاه الحلول السلمية، وتحد من سياسات التصعيد التي تنتهجها بعض القوى الإقليمية، مشيرًا إلى أن هذا الدور يزداد أهمية في ظل التوترات المتصاعدة في أكثر من ملف داخل المنطقة.


مواجهة سياسات التصعيد


وشدد أحمد سيد أحمد، على أن التحرك الرباعي يأتي أيضًا في إطار مواجهة محاولات التصعيد المستمرة من بعض الأطراف، وعلى رأسها اليمين الإسرائيلي المتطرف، الذي يسعى إلى تأجيج الأوضاع في المنطقة وإطالة أمد الصراعات، وأن وجود تنسيق بين هذه الدول يعزز من فرص فرض مسار أكثر توازنًا في التعامل مع الأزمات، ويقلل من احتمالات الانفجار الإقليمي، خاصة في ظل تداخل الملفات وتشابك المصالح الدولية.


وأكد خبير العلاقات الدولية، أن الرؤية المصرية تقوم على مقاربة شاملة لمعالجة جذور النزاعات، وليس مجرد إدارة الأزمات بشكل مؤقت، وأن مصر ترى أن تحقيق سلام مستدام في المنطقة لا يمكن أن يتم من خلال اتفاقات جزئية أو مؤقتة، بل من خلال معالجة القضايا الأساسية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية في الشرق الأوسط.


القضية الفلسطينية مفتاح الاستقرار


ولفت خبير العلاقات الدولية، إلى أن حل القضية الفلسطينية يمثل مفتاحًا رئيسيًا لتحقيق الاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن أي تقدم في هذا الملف سينعكس بشكل إيجابي على باقي الملفات الساخنة في المنطقة، بما في ذلك الأوضاع في لبنان والملف الإيراني، وأن معالجة هذه القضايا بشكل متكامل من شأنه أن يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة والاستقرار، ويعزز فرص التنمية والتعاون بين دول المنطقة بدلًا من الصراع والتوتر.


واختتم الدكتور أحمد سيد أحمد، بالتأكيد على أن الدور المصري سيظل عنصرًا أساسيًا في هندسة التوازنات الإقليمية، وأن التحركات الحالية تعكس رؤية استراتيجية واضحة تهدف إلى دعم الاستقرار، وتجنب الانزلاق نحو مزيد من الأزمات في الشرق الأوسط.