عاجل.. ترامب يعلن تعليق رسوم عبور مضيق هرمز لمدة 60 يومًا
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لن تُفرض أي رسوم عبور في مضيق هرمز لمدة 60 يومًا خلال فترة وقف إطلاق النار، في إطار الترتيبات المرتبطة بالتفاهمات الجارية في المنطقة.
وأوضح ترامب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن هذه الفترة ستكون خالية من الرسوم، على أن يتم لاحقًا فرضها فقط في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وبما يحقق – بحسب تعبيره – عائدًا للولايات المتحدة مقابل ما وصفه بـ"خدمات الحماية" لدول الشرق الأوسط.
تهديد بإجراءات مالية مستقبلية
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة قد تفرض رسومًا مستقبلية على عبور المضيق إذا لم يكتمل الاتفاق بين الأطراف، معتبرًا ذلك مقابل التكاليف السابقة والحالية والمستقبلية المتعلقة بحماية الملاحة في المنطقة.
وفي سياق متصل، نفى الجيش الأمريكي صحة التصريحات الإيرانية بشأن إغلاق مضيق هرمز، مؤكدًا أن الممر الملاحي الحيوي لا يزال مفتوحًا وأن حركة السفن مستمرة بشكل طبيعي.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية تيم هوكينز لوكالة "رويترز"، إن إيران لا تسيطر على المضيق، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية تتابع الوضع لضمان استمرار حرية الملاحة.
إيران تعلن الإغلاق وتحذر السفن
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في وقت سابق إغلاق مضيق هرمز، محذرًا السفن من الاقتراب منه، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا بشأن مستقبل التهدئة بين طهران وواشنطن.
كما أوضح مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني أن القرار جاء ردًا على ما وصفه بانتهاك الولايات المتحدة لبنود مذكرة التفاهم، معتبرًا أن الخطوة جاءت نتيجة "الإخلال بالثقة" بين الجانبين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الشكوك بشأن استمرارية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والذي كان يهدف إلى تمهيد الطريق لمحادثات سلام أوسع خلال الفترة المقبلة، وسط تباين في الروايات بين الأطراف المختلفة حول وضع مضيق هرمز.
ترامب يهاجم جورجيا ميلوني: تحاول استعادة شعبيتها عبر الولايات المتحدة
وفي وقت سابق، وجّه ترامب انتقادات حادة لميلوني عبر منصته "تروث سوشيال"، مؤكدًا أنها سعت مرارًا لالتقاط صور معه خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا، على حد وصفه.
وقال ترامب إن شعبية رئيسة الوزراء الإيطالية “متدنية في إيطاليا”، مشيرًا إلى أنها رفضت – بحسب زعمه – مقترحات أمريكية تتعلق بإيران والقضايا الأمنية، كما انتقد موقفها من استخدام مدارج طائرات في إيطاليا لدعم عمليات عسكرية أمريكية.
وأضاف أن الولايات المتحدة “تتحمل أعباء مالية ضخمة لحماية إيطاليا وحلفاء الناتو”، على حد تعبيره، معتبرًا أن ميلوني تسعى الآن لإعادة التقارب مع واشنطن بهدف تعزيز شعبيتها الداخلية.
رد ميلوني: “تصريحات مختلقة بالكامل”
من جانبها، نفت جورجيا ميلوني هذه التصريحات بشكل قاطع، ووصفتها بأنها “مختلقة بالكامل”، مؤكدة أنها فوجئت بها ولا تفهم دوافعها، خاصة في ظل العلاقة التي تجمع بين البلدين كحلفاء.
وقالت ميلوني في مقطع فيديو نشرته على منصة “إكس” إن إيطاليا لا تتوسل أي طرف، مشددة على أنها لا تقبل التشكيك في موقف بلادها أو في طبيعة العلاقات مع الولايات المتحدة.
كما انتقدت ميلوني طريقة تعامل ترامب مع الحلفاء الغربيين، معتبرة أن مواقفه تجاه بعض الخصوم تبدو أكثر تساهلًا مقارنة بمواقفه تجاه شركاء واشنطن، على حد قولها.
خلفيات الخلاف بين ميلوني وترامب
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من تقارير عن توتر دبلوماسي بين البلدين، أعقب إلغاء زيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إلى الولايات المتحدة، في خطوة فُسرت على أنها رد فعل على تصريحات سابقة لترامب.
وكانت العلاقات بين ترامب وميلوني قد شهدت فترات من التقارب سابقًا، قبل أن تتصاعد الخلافات مجددًا، في سياق أوسع من التباين بين الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية داخل حلف الناتو بشأن ملفات الأمن والسياسة الخارجية.
ويعد هذا الخلاف الأحدث في سلسلة من التصريحات المتبادلة بين الطرفين، وسط مؤشرات على استمرار التوتر في العلاقات عبر الأطلسي، في وقت تشهد فيه السياسات الدولية إعادة تشكيل لعدد من التحالفات التقليدية.