< النائب رضا عبدالسلام: أزمة العدادات الكودية سببها الأساسي غياب الرقابة وتداخل الاختصاصات.. وفسخ عقد الزواج خلال 6 أشهر يتعارض مع طبيعته كميثاق غليظ (حوار)
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

النائب رضا عبدالسلام: أزمة العدادات الكودية سببها الأساسي غياب الرقابة وتداخل الاختصاصات.. وفسخ عقد الزواج خلال 6 أشهر يتعارض مع طبيعته كميثاق غليظ (حوار)

مشروع قانون الأسرة يتضمن إيجابيات مهمة أبرزها نظام الاستضافة وتعديل ترتيب الولاية لصالح الأب

 

اقترح تخفيض سن الحضانة 8 سنوات للولد و9 أو 10 سنوات للبنت لتقليل النزاعات الأسرية

 

أتحفظ على إتاحة فسخ عقد الزواج خلال 6 أشهر لأنه يتعارض مع طبيعة الزواج كميثاق غليظ

 

أرى أنه من الأفضل إنشاء مجلس قومي للأسرة بدلًا من الاكتفاء بمجلس للمرأة أو للرجل

 

أؤكد أن أزمة العدادات الكودية والكهرباء سببها الأساسي غياب الرقابة وتداخل الاختصاصات

 

أعمل على إعداد مشروع قانون لتوحيد الأجهزة الرقابية في جهة واحدة أكثر فاعلية

 

أطالب بإنشاء هيئة أو وزارة مستقلة للرقابة على الأسواق لحماية المواطنين ومحاسبة المخالفين

 

ضرورة تحسين خدمات الإنترنت في مصر وتقديمها بشكل مستقر وبأسعار عادلة تراعي الظروف المعيشية

 

كشف النائب الدكتور رضا عبدالسلام، عضو مجلس النواب، عن رؤيته لعدد من الملفات التشريعية والخدمية التي تشغل الرأي العام، وفي مقدمتها مشروع قانون الأسرة الجديد المقدم من الحكومة، مٌؤكدًا أنه يتضمن بعض الجوانب الإيجابية، أبرزها نظام الاستضافة وتعديل ترتيب الأب في الولاية، لكنه أبدى تحفظه على عدد من المواد، خاصة ما يتعلق بفسخ عقد الزواج خلال الأشهر الستة الأولى وسن الحضانة.

كما تطرق عبدالسلام إلى أزمة العدادات الكودية وشكاوى المواطنين من استهلاك الكهرباء، مؤكدًا أن غياب الرقابة وتداخل اختصاصات الأجهزة الرقابية وراء العديد من المشكلات التي يعاني منها المواطنون، كاشفًا عن إعداده مشروع قانون لتوحيد الجهات الرقابية في جهة واحد، بإنشاء هيئة أو وزارة مستقلة للرقابة على الأسواق تتولى المتابعة والمحاسبة.

تناول في حواره مع «الرئيس نيوز»، رؤيته بشأن إنشاء مجلس قومي للأسرة بدلًا من المجلس القومي للمرأة، وموقفه من تطبيق نظام الشريحة الموحدة على العدادات الكودية، فضلًا عن تقييمه لواقع خدمات الإنترنت في مصر وضرورة توفير خدمة مستقرة بأسعار تراعي الظروف الاقتصادية للمواطنين.

وإلى نص الحوار:

إلى أين وصل مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة؟

حاليًا مشروع القانون موجود في لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، وسيتم أخذ رأي أصحاب الاختصاص، ومن الممكن الاستماع للأزهر الشريف، وده أمر مهم جدًا لأن الأزهر لازم يكون له رأي في مثل هذه التشريعات وبعد انتهاء اللجنة من مناقشاته، سيتم عرضه على الجلسة العامة للمجلس لمناقشته وإبداء الرأي من النواب.

كيف ترى مشروع قانون الأسرة بشكل عام؟

المشروع فيه أمور إيجابية ما نقدرش ننكرها، وأنا دائمًا متعود أبص لنصف الكوب الممتلئ وما أتجاهلش النصف الآخر، لذلك من أبرز الإيجابيات فكرة الاستضافة بدلا من الرؤية، لأن الأب هيقدر يستضيف أبناءه أيامًا مٌعينة بدلًا من مشهد الرؤية اللي بيكون فيه نوع من المعاناة للطرف الآخر، بالإضافة إلى أن الاستضافة هتساعد الطفل إنه يتربى ويتعلم من الأب والأم معًا، لأن الطفل محتاج الطرفين، وده هيقلل النزاعات والحقد والضغينة بين الأبوين اللي غالبًا بتنعكس على الأبناء.

ما الإيجابيات الأخرى التي تراها في مشروع القانون؟

من الأمور الإيجابية جعل الأب في المرتبة الثانية في الولاية بعد الأم، بدلًا من ترتيبه المتأخر كما كان في بعض الحالات، لأن من الطبيعي إذا توفيت الأم أو تزوجت أن تنتقل الولاية أو الحضانة للأب، لأنه الأقرب والأولى برعاية أبنائه، ودي نقطة إيجابية تُحسب لمشروع القانون.

ما أبرز الملاحظات أو التحفظات على مشروع القانون؟

من أبرز التحفظات موضوع فسخ العقد خلال 6 أشهر، واللي يتيح للزوجة طلب الطلاق، أنا أرى أن الزواج ليس عقد عمل فيه فترة اختبار، ده ميثاق غليظ، والخطبة شُرعت أصلًا للتعارف بين الطرفين.

كمان لو هنتكلم بمنطق الـ6 أشهر، يبقى لازم نسأل: ماذا عن الطرف الآخر؟ هل من حق الزوج أيضًا أن يكون له نفس الحق إذا اكتشف أمورًا جوهرية لم تكن معلومة له قبل الزواج؟..  لذلك أنا شايف إن الطلاق للضرر موجود بالفعل في القانون ولا يحتاج لتحديد مدة زمنية معينة، لأن هذا الأمر مخالف للشريعة.

ما رأيك في سن الحضانة في مشروع القانون؟

أرى أن سن الحضانة من الضروري تخفيضه، بحيث يكون 8 سنوات للولد و9 أو 10 سنوات للبنت، وده هيقلل مشاكل كبيرة جدًا، ويحد من حالات الطلاق، لأن بعض الحالات بيكون فيها الصراع مرتبط بالحضانة والمسكن.. وإحنا جربنا الوضع الحالي سنوات طويلة، والنتيجة كانت زيادة التفكك الأسري ومشكلات نفسية كثيرة للأبناء، والأسرة المصرية تعرضت لضغوطات كبيرة، ولذلك محتاجين إعادة نظر في بعض الملفات المرتبطة بالحضانة.

كيف ترى الدعوات إلى إنشاء جلس قومي للرجل؟

أرى أننا نحتاج إلى مجلس قومي للأسرة، مش مجلس للمرأة أو للرجل فقط، وإنما كيان يهتم بالأسرة كلها ويحقق التوازن والعدالة بين الحقوق والواجبات، لأن لو كل طرف ركز على واجباته قبل حقوقه، هتكون الأمور أفضل كثيرًا، لذلك أطالب بضرورة إلغاء المجلس القومي للمرأة واستبداله بمجلس قومي للأسرة يهتم بشؤون الطرفين.

دعنا نتطرق إلى أزمة شكاوى العدادات الكودية واستهلاك الكهرباء؟

القضية الأساسية في هذا الأمر هو الرقابة.. ملف الكهرباء مثلًا، هناك شكاوى لبعض لمواطنين يشحنون كارت العداد ولم يستخدموا الكهرباء في الشقة ورغم ذلك فوجئوا بأن هناك استهلاك للكهرباء وخصم فلوس من الكارت ومفيش استهلاك يبرر الخصم، طب الفلوس راحت فين؟ وعلى أي أساس اتخصمت؟ ومين حساب ومين راقب؟ وفين الرقابة على الاستهلاك وحجم الاستهلاك؟ زي مثلًا في شركات الاتصالات، أنت بتشتري باقة، بتبص تلاقيها خلصت في ثانية وانت ماتعرفش، هل فيه معايير معينة؟، لذلك الشركات التي تحقق أرباحا من تقديم الخدمات يجب أن تخضع للرقابة والمحاسبة.

كما ذكرت في حديثي الرقابة هي القضية الأساسية فتعدد الجهات الرقابية في مصر لم ينعكس على أداء الأسواق أو حماية المواطنين، لأن هناك العديد من الأجهزة المعنية بالرقابة، من بينها جهاز حماية المستهلك، وحماية المنافسة، والتموين، والأجهزة التابعة لوزارة التموين، إلى جانب جهات أخرى معنية برصد الأسواق والأسعار ومعدلات التضخم.

مع تعدد كل تلك الأجهزة، الحصاد زي ما الناس شايفة، مفيش نتيجة ملموسة على الأرض، والرقابة غائبة بسبب تداخل الاختصاصات وتعدد الجهات وتكرار الأدوار، وفي النهاية المواطن مش بيحصد أي مردود حقيقي.

وما مقترحاتك بشأن هذا الأمر؟

هذا الواقع دفعني إلى إعداد مشروع قانون توحيد الأجهزة الرقابية في جهاز واحد، وسوف أتقدم به إلى مجلس النواب قريبًا لتوحيد الأجهزة الرقابية في كيان واحد، لأن الدولة تنفق مئات الملايين على أجهزة مٌتعددة داخل وزارات مختلفة، بينما تتكرر الأدوار وتتداخل الاختصاصات دون تحقيق نتائج واضحة.

حدثنا عن تفاصيل مشروع قانون توحيد الجهات الرقابية؟

الجهات الحالية كثيرة ومتداخلة في الاختصاصات، وفي النهاية كل جهة تحمل المسؤولية لغيرها، لذا المطلوب جهة واحدة واضحة تراقب وتحاسب، مع محاكمات عاجلة وأحكام رادعة لكل من يتلاعب بالسلع والخدمات الأساسية مثل الكهرباء والسلع الغذائية.

على سبيل المثال ما تم اكتشافه مؤخرًا من مخالفات تتعلق ببعض المواد المستخدمة في تصنيع العصائر، «المخالفات لم يتم اكتشافها إلا بالصدفة، وبعدها تبين إنها موجودة في أماكن كثيرة، وده بيطرح تساؤلات مهمة حول كفاءة المتابعة والرقابة على الأسواق والمنتجات الغذائية».

فالهدف من مشروع القانون هو إنشاء وزارة أو هيئة مستقلة للرقابة على الأسواق تتبع بشكل مباشر مجلس الوزراء أو رئاسة الجمهورية، يكون دورها الرقابة والمُتابعة والمُساءلة، مع وضع آليات واضحة للمحاسبة والمحاكمات العاجلة لكل من يتلاعب بالسلع والخدمات الأساسية، سواء كانت الكهرباء أو السلع الغذائية أو غيرها.

ما موقفك من تطبيق نظام الشريحة الموحدة على العدادات الكودية؟

تطبيق الشريحة الموحدة يجب أن يكون على المخالفين فقط، وبالتحديد من لم يتخذ أي إجراء لتقنين أوضاعه أو التصالح، أما من تقدم بطلب تصالح وسعى لتوفيق أوضاعه، فلا بد من مراعاة ذلك وعدم معاملته معاملة المخالف الذي لم يتخذ أي خطوة.

وما رؤيتك لملف خدمات الإنترنت في مصر؟

الناس النهاردة بقت تعتبر الإنترنت جزءًا أساسيًا من حياتها اليومية، ولا بد من توفير خدمة مستقرة بأسعار مناسبة تراعي الظروف المعيشية للمواطنين.

أنا عارف إن الحديث عن الإنترنت غير المحدود قد يكون صعبًا في الوقت الحالي، لكن على الأقل المطلوب توفير خدمة جيدة ومستقرة وأسعار عادلة تلبي احتياجات الناس الأساسية.. على الأقل يوفروا خدمة الإنترنت العادية، ويعملوا اللي عليهم بس مش بنطلب أكتر من كدا والله.