< أحمد موسى: إسرائيل ماضية في خطتها تجاه إيران رغم التفاهمات الأمريكية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أحمد موسى: إسرائيل ماضية في خطتها تجاه إيران رغم التفاهمات الأمريكية

الإعلامي أحمد موسى
الإعلامي أحمد موسى

أكد الإعلامي أحمد موسى،  أن التطورات الجارية في ملف العلاقات الأمريكية الإيرانية لا تعني بالضرورة انتهاء حالة التوتر في المنطقة، مشيرًا إلى أن إسرائيل تمتلك رؤية وخطة خاصة تجاه إيران تختلف في بعض جوانبها عن المسار الذي تتبعه الولايات المتحدة، وهو ما يجعل مستقبل الأوضاع في الشرق الأوسط مفتوحًا على العديد من السيناريوهات خلال الفترة المقبلة.


إسرائيل والملف النووي


وأوضح  أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة صدى البلد،  أن إسرائيل تنظر إلى الملف النووي الإيراني باعتباره أحد أخطر التحديات التي تواجه أمنها القومي، مؤكدًا أن تل أبيب لن تسمح، من وجهة نظرها، بوصول إيران إلى مرحلة امتلاك قدرات نووية أو أسلحة يمكن أن تغير موازين القوى في المنطقة، وأن الموقف الإسرائيلي تجاه إيران لا يرتبط فقط بنتائج المفاوضات أو التفاهمات التي قد تتم بين واشنطن وطهران، بل يستند إلى استراتيجية طويلة الأمد تعتبر أن البرنامج النووي الإيراني يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإسرائيلي.


وأوضح أحمد موسى، أن إسرائيل تتابع عن كثب كل التحركات المتعلقة بهذا الملف، وتحرص على اتخاذ إجراءات تراها ضرورية للحفاظ على مصالحها الاستراتيجية، لافتًا إلى أن ما جرى خلال السنوات الماضية يؤكد أن تل أبيب تمتلك رؤية مستقلة في التعامل مع التحديات المرتبطة بإيران، وأن إسرائيل سبق وأن أعلنت في أكثر من مناسبة رفضها لأي ترتيبات تسمح لإيران بالاحتفاظ بقدرات يمكن تطويرها مستقبلًا إلى برامج تسليح متقدمة، وهو ما يجعلها متمسكة بموقفها الرافض لأي تهديد محتمل.


تفاهمات لا تنهي الخلاف


وأكد أحمد موسى، أن التفاهمات أو الاتفاقات التي قد يتم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران لا تعني بالضرورة انتهاء الخلافات أو إزالة أسباب التوتر بشكل كامل، موضحًا أن هناك العديد من الملفات العالقة التي لا تزال محل خلاف بين الأطراف المختلفة، وأن الاتفاقات السياسية غالبًا ما تهدف إلى تخفيف حدة التوتر واحتواء الأزمات في مراحل معينة، لكنها لا تعني بالضرورة حل جميع القضايا الخلافية بشكل نهائي، خاصة عندما يتعلق الأمر بملفات معقدة مثل البرنامج النووي والأمن الإقليمي والنفوذ السياسي والعسكري في الشرق الأوسط.


وأوضح أحمد موسى، أن المنطقة شهدت خلال العقود الماضية العديد من الاتفاقات والتفاهمات التي لم تمنع استمرار الخلافات أو عودة الأزمات في مراحل لاحقة، وهو ما يجعل المشهد الحالي بحاجة إلى متابعة دقيقة ومستمرة، وأن إسرائيل، بحسب رؤيتها، نفذت بالفعل جزءًا من خطتها المتعلقة بالتعامل مع الملف الإيراني، مشيرًا إلى أن هذه التحركات جاءت رغم وجود تفاهمات واتفاقات تهدف إلى خفض التوتر بين واشنطن وطهران.


تنفيذ جزء من الخطة


وأوضح أحمد موسى، أن ما حدث خلال الفترة الماضية يعكس إصرار إسرائيل على الاستمرار في سياساتها تجاه إيران، مؤكدًا أن تل أبيب ترى أن مصالحها الأمنية تأتي في مقدمة أولوياتها بغض النظر عن طبيعة الاتفاقات أو التفاهمات الدولية، وأن هذا الأمر يفسر استمرار حالة الحذر والترقب في المنطقة، حيث تراقب العديد من الدول التطورات المرتبطة بالعلاقات الأمريكية الإيرانية وانعكاساتها المحتملة على الأوضاع الإقليمية.


وتحدث أحمد موسى، عن احتمالات عودة التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل أو بين أطراف أخرى في المنطقة خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن بعض التقديرات السياسية والاستراتيجية لا تستبعد عودة التصعيد بعد انتهاء بعض الاستحقاقات السياسية المهمة داخل الولايات المتحدة، وأن التطورات السياسية الداخلية في واشنطن قد تؤثر على طبيعة التعامل الأمريكي مع ملفات الشرق الأوسط، وهو ما قد ينعكس على المشهد الإقليمي بأكمله.


احتمالات عودة التصعيد


وأشار  أحمد موسى، إلى أن مراقبين وخبراء يتابعون هذه الملفات يضعون عدة سيناريوهات محتملة لمستقبل العلاقات بين الأطراف المختلفة، خاصة في ظل استمرار الخلافات حول عدد من القضايا الاستراتيجية، وأن أي مواجهة عسكرية جديدة في منطقة الشرق الأوسط لن تقتصر آثارها على الدول المعنية فقط، بل ستمتد تداعياتها إلى مختلف أنحاء العالم، نظرًا للمكانة الاستراتيجية التي تتمتع بها المنطقة في الاقتصاد العالمي.


وأوضح أحمد موسى، أن منطقة الشرق الأوسط تعد من أهم مناطق إنتاج وتصدير الطاقة، وهو ما يجعل أي اضطرابات أو صراعات تؤثر بشكل مباشر على أسواق النفط والغاز وأسعار الطاقة عالميًا، وأن الاقتصاد العالمي أصبح أكثر ارتباطًا واستجابة للأحداث السياسية والأمنية، وبالتالي فإن أي تصعيد عسكري قد ينعكس على معدلات النمو والاستثمار والتجارة الدولية.


مخاوف دولية مستمرة


واختتم الإعلامي أحمد موسى،  بالتأكيد على أن المجتمع الدولي يراقب تطورات الملف الإيراني باهتمام بالغ، في ظل الحرص على تجنب أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في المنطقة، وأن الحفاظ على الاستقرار الإقليمي يظل هدفًا رئيسيًا لكثير من القوى الدولية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الحالية، مؤكدًا أن أي مواجهة جديدة ستكون لها انعكاسات واسعة تتجاوز حدود الشرق الأوسط لتصل إلى مختلف الأسواق والاقتصادات حول العالم.