خالد الجندي يحذر من فتاوى مفبركة على السوشيال ميديا: «تستهدف الإساءة للعلماء»
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن حملات التشويه والطعن في العلماء ونشر الكراهية ضدهم لا يمكن أن تصدر عن أصحاب العلم الحقيقي، مشددًا على أن بعض الجهات والأشخاص يتعمدون اختلاق الأكاذيب وفبركة التصريحات ونسب أقوال لم تصدر عن العلماء بهدف التشكيك فيهم وإسقاط مكانتهم لدى الجمهور.
فبركة التصريحات وإثارة الجدل
وأوضح خالد الجندي، خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع عبر قناة DMC، أن ظاهرة نشر الأخبار الكاذبة باتت تمثل تحديًا حقيقيًا أمام المجتمع، خاصة في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي وسهولة تداول المعلومات دون التأكد من صحتها أو مصدرها، وأنه يتعرض بشكل شخصي بين الحين والآخر لنسب تصريحات وأقوال لم تصدر عنه مطلقًا، مؤكدًا أنه لا يمتلك أي صفحات رسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، كما أنه لا يصدر بيانات صحفية أو تصريحات خارج إطار البرنامج الذي يقدمه.
وأضاف الداعية الإسلامي، أن بعض الصفحات والمواقع تقوم بنشر تصريحات منسوبة إليه بهدف إثارة الجدل أو جذب المتابعين، رغم أنها لا تمت للحقيقة بصلة، موضحًا أن كل ما يتم تداوله خارج إطار ظهوره الإعلامي الرسمي لا علاقة له به على الإطلاق، وأن هذه الممارسات لا تستهدف شخصًا بعينه، وإنما تطال العديد من العلماء والدعاة والشخصيات العامة، في محاولة للتأثير على الرأي العام وإثارة البلبلة بين الناس.
التثبت قبل تصديق الأخبار
وشدد خالد الجندي، على أن الإسلام وضع منهجًا واضحًا للتعامل مع الأخبار والمعلومات، يقوم على ضرورة التحقق والتثبت قبل تصديق أي خبر أو تداوله بين الناس، مستشهدًا بقول الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا"، موضحًا أن هذه الآية الكريمة تمثل قاعدة أساسية في التعامل مع الأخبار والشائعات، خاصة في عصر السرعة الرقمية الذي يشهد تدفقًا هائلًا للمعلومات.
وأكد الداعية الإسلامي، أن التسرع في تصديق الأخبار أو إعادة نشرها دون التأكد من صحتها قد يؤدي إلى أضرار كبيرة على الأفراد والمؤسسات والمجتمع بأكمله، لافتًا إلى أن كثيرًا من الأزمات تبدأ من معلومة غير صحيحة يتم تداولها على نطاق واسع، وأن خطورة الشائعات لا تتوقف عند تشويه صورة الأشخاص فقط، وإنما تمتد إلى إثارة الفتن والانقسامات داخل المجتمع، خاصة عندما تتعلق بالقضايا الدينية أو الوطنية أو الاجتماعية.
الشائعات تهدد المجتمع
وأشار الداعية الإسلامي، إلى أن بعض الجهات تستغل جهل البعض أو رغبتهم في متابعة الأخبار المثيرة، فتقوم بفبركة تصريحات وفتاوى غريبة ونسبها إلى العلماء من أجل إثارة الجدل وتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، وأن هذه الممارسات تمثل خطرًا حقيقيًا على الوعي المجتمعي، لأنها تخلق حالة من التشكيك المستمر وتدفع البعض إلى فقدان الثقة في المصادر العلمية والدينية الموثوقة.
ولفت عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إلى أن ظاهرة التزوير ونشر الأخبار الكاذبة لم تعد مقتصرة على الأفراد فقط، بل أصبحت تطال مؤسسات إعلامية وصحفية كبرى، وأن هناك حالات عديدة تم خلالها نشر أخبار أو تصريحات مزيفة منسوبة إلى مؤسسات معروفة، ما يؤكد أن المشكلة أصبحت ظاهرة عامة تستهدف كل صاحب تأثير أو جهة تحظى بثقة الجمهور.
المؤسسات الإعلامية ليست بمنأى
وأكد الداعية الإسلامي، أن التطور التكنولوجي الهائل أتاح فرصًا واسعة أمام مروجي الشائعات، لكنه في الوقت نفسه يفرض مسؤولية أكبر على المؤسسات الإعلامية والجمهور للتحقق من المعلومات قبل تداولها، داعيًا الجمهور إلى ضرورة التحلي بالوعي وعدم الانسياق خلف كل ما يتم نشره على مواقع التواصل الاجتماعي أو بعض المنصات غير الموثوقة.
الرجوع إلى المصادر الرسمية
واختتم الشيخ خالد الجندي، بالتأكيد على أهمية الرجوع إلى المصادر الرسمية والعلماء الثقات عند البحث عن المعلومات أو الفتاوى أو التصريحات، مشددًا على أن التحقق من الأخبار أصبح واجبًا أخلاقيًا ودينيًا في ظل الانتشار المتزايد للشائعات، وأن مواجهة الأخبار الكاذبة تبدأ من وعي الأفراد وقدرتهم على التمييز بين الحقيقة والزيف، داعيًا الجميع إلى عدم المشاركة في نشر أي معلومة قبل التأكد من صحتها، حفاظًا على استقرار المجتمع ومنعًا لانتشار الفتن والبلبلة.
.