حرب أم سلام خفي؟.. أمريكا وإيران في لحظة حسم|فيديو
أكد اللواء دكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية، أن الولايات المتحدة وإيران لا يرغبان في العودة إلى المواجهة العسكرية مرة أخرى، مشيرًا إلى أن المشهد الإقليمي والدولي بات أكثر تعقيدًا ويجعل خيار الحرب المباشرة أقل واقعية في المرحلة الحالية، وأن واشنطن استنفدت فعليًا جزءًا كبيرًا من أهدافها العسكرية، ولم يعد هناك ما يمكن استهدافه داخل العمق الإيراني سوى بعض البنى التحتية الحيوية.
الضربة الأخيرة.. التصعيد العسكري
وأشار مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية، خلال مداخلة ببرنامج “إكسترا اليوم” المذاع على قناة إكسترا نيوز، إلى أن الضربة الصاروخية الأخيرة عكست تحولًا مهمًا في طبيعة الاستهداف العسكري، حيث لم تعد هناك أهداف تقليدية واضحة داخل إيران يمكن التعامل معها بسهولة، وأن ما تبقى من أهداف محتملة يتركز في البنية التحتية للطاقة والمياه والكهرباء، وهو ما يضع الإدارة الأمريكية أمام ضغوط داخلية متزايدة، إلى جانب ضغوط جيوسياسية وإقليمية معقدة.
ولفت وائل ربيع، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ضغوطًا داخلية متعددة بسبب أي تصعيد محتمل مع إيران، خاصة في ظل حساسية الرأي العام الأمريكي تجاه الانخراط في حروب جديدة بالشرق الأوسط، وأن هذه الضغوط تجعل قرار التصعيد العسكري أكثر تعقيدًا، وتدفع نحو البحث عن بدائل دبلوماسية أو حلول وسط تقلل من كلفة المواجهة المباشرة.
الدفاع الجوي الإيراني
وأوضح مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية، أن هناك تقديرات داخل الولايات المتحدة وإسرائيل تشير إلى أن إيران باتت تمتلك منظومات دفاع جوي محمولة قادرة على تشكيل تهديد حقيقي للطائرات المقاتلة الأمريكية والإسرائيلية، وأن هذا التطور كان واضحًا في الضربة الأخيرة، حيث تم استخدام صواريخ “توماهوك” التي أُطلقت من بوارج حربية خارج المياه الإقليمية، لتجنب دخول الطائرات إلى الأجواء الإيرانية.
وأضاف وائل ربيع، أن إسرائيل بدورها اتبعت نهجًا مشابهًا، حيث استخدمت لأول مرة صواريخ بعيدة المدى تُطلق من خارج نطاق الأهداف داخل إيران، في مؤشر واضح على وجود تخوف من قدرات الدفاع الجوي الإيرانية، وأن هذا التحول في أسلوب القتال يعكس أن المواجهة المباشرة أصبحت أكثر تعقيدًا، وأن الأطراف كافة باتت تميل إلى تقليل المخاطر العسكرية المباشرة قدر الإمكان.
ملف الاتفاقات غير المكتملة
وتابع مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية، أن هناك العديد من البنود غير الواضحة في مسار الاتفاق بين الجانبين، موضحًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يؤكد اقتراب التوقيع، بينما يقدم الطرف الآخر رواية مختلفة حول مستوى التقدم في المفاوضات، وأن هذا التباين يعكس حالة عدم الثقة المستمرة بين واشنطن وطهران، ويجعل أي اتفاق محتمل عرضة للتأجيل أو إعادة التفسير.

واختتم اللواء وائل ربيع، بالتأكيد على أن المنطقة لا تزال في مرحلة حساسة للغاية، حيث تتداخل الحسابات العسكرية والسياسية والاقتصادية بين الأطراف الفاعلة، أن المستقبل القريب سيظل مرهونًا بقدرة الأطراف على إدارة التوترات دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة، في ظل إدراك الجميع أن كلفة الحرب أصبحت أعلى من أي وقت مضى.