انحياز كامل للمواطن.. برلماني: كان فين صوت المنتجين لما البيض وصل لـ170؟|فيديو
أكد النائب فتحي قنديل، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، أن الأولوية القصوى داخل البرلمان تتمثل في الدفاع عن حقوق المواطنين البسطاء، وضمان توفير السلع الأساسية بأسعار تتناسب مع مستويات الدخل، بعيدًا عن أي ضغوط أو اعتبارات تتعلق بالمكسب والخسارة فقط من جانب المنتجين، وأن الدولة والبرلمان يتحملان مسؤولية تحقيق التوازن في السوق، بما يضمن وصول السلع الغذائية الأساسية للمواطن بأسعار عادلة ومستقرة.
تساؤلات حول صمت المنتجين
أكد عضو مجلس النواب، خلال تصريحات هاتفية لبرنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة الحياة، انحياز مجلس النواب الكامل لصالح الشعب، متسائلًا عن سبب غياب أصوات بعض المنتجين عندما ارتفع سعر طبق البيض إلى 170 جنيهًا في فترات سابقة، وأن الحديث عن الخسائر اليوم يجب أن يُقارن بما تحقق من مكاسب خلال فترات سابقة، مؤكدًا أن السوق يجب أن يُنظر إليه بصورة متكاملة تحقق العدالة بين جميع الأطراف.
وأشار فتحي قنديل، إلى أن تراجع أسعار البيض في الوقت الحالي، لتتراوح بين 60 و80 جنيهًا، يُعد أمرًا إيجابيًا يصب في مصلحة المواطن البسيط، الذي يعاني من ارتفاع تكاليف المعيشة، معربًا عن أمله في أن يصل سعر طبق البيض مستقبلًا إلى نحو 30 جنيهًا فقط، بما يتيح للمواطن محدود الدخل القدرة على تلبية احتياجات أسرته الأساسية دون أعباء إضافية.
الاعتماد على دراسات الجدوى
وطالب عضو لجنة الزراعة، بضرورة الاحتكام إلى دراسات جدوى دقيقة لتحديد التكلفة الفعلية للإنتاج، مؤكدًا أن هذا هو الأساس الحقيقي لتحديد الأسعار العادلة في السوق، داعيًا المنتجين إلى الشفافية في عرض بياناتهم المالية، بداية من أسعار الكتاكيت والأعلاف والأمصال، مرورًا بتكاليف العمالة والكهرباء والإيجارات، وصولًا إلى الرعاية البيطرية، من أجل الوصول إلى تسعير عادل ومتوازن.
واقترح عضو مجلس النواب، تحديد هامش ربح عادل للمنتج يتراوح بين 10% إلى 20% كحد أقصى، على أن يتم ذلك تحت إشراف حكومي مباشر، بما يضمن عدم استغلال المستهلكين أو تحميلهم أعباء غير مبررة، وأن وجود آلية واضحة لتحديد الربح يسهم في استقرار السوق ويمنع حالات التلاعب في الأسعار.
التجربة الحكومية.. ضبط السوق
وأشار عضو لجنة الزراعة، إلى أن وزارتي الزراعة والتموين نجحتا في توفير طبق البيض بأسعار تتراوح بين 70 و80 جنيهًا دون تكبد خسائر، وهو ما يعكس إمكانية تحقيق التوازن بين مصالح المنتج والمستهلك، وأن آليات السوق الحالية، بما في ذلك ما يُعرف بـ«البورصة الشعبية»، ساهمت في خفض أسعار الدواجن الحية بشكل ملحوظ، حيث أصبحت تخرج من المزرعة بسعر 61 جنيهًا وتصل إلى المستهلك بنحو 75 جنيهًا، بعدما كانت تباع سابقًا بأسعار وصلت إلى 170 جنيهًا.

واختتم النائب فتحي قنديل، بتوجيه رسالة واضحة لمنتجي الدواجن والبيض، مؤكدًا أن البرلمان يدافع عن المواطن البسيط قبل أي طرف آخر، وأن أي خسائر حالية يجب وضعها في سياق المكاسب الكبيرة التي حققها بعض المنتجين خلال السنوات الماضية، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو تمكين المواطن من الحصول على غذائه بأسعار عادلة ومناسبة لدخله، باعتباره الأولوية الأولى للدولة والبرلمان.