أوضاع صعبة.. أستاذ اقتصاد: مصر انتقلت من أزمات 2013 إلى تنمية شاملة|فيديو
أكد الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة العاصمة، أن مصر مرت خلال السنوات الماضية بتحولات اقتصادية وخدمية كبيرة، انعكست بشكل واضح على مؤشرات التنمية ومستوى معيشة المواطنين، مقارنة بما كانت عليه الأوضاع في عام 2013، وأن تلك المرحلة كانت مليئة بالتحديات الاقتصادية الصعبة التي أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين.
أزمات الوقود والكهرباء
وأشار أستاذ الاقتصاد، خلال استضافته في برنامج «الساعة 6» على قناة الحياة، إلى أن مصر قبل 13 عامًا كانت تعاني من أزمات متلاحقة، تمثلت في طوابير طويلة للحصول على الوقود، إلى جانب انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي أثرت على الحياة اليومية والنشاط الاقتصادي، وأن تلك الفترة شهدت أيضًا تراجعًا في النشاط الصناعي والإنتاجي، في ظل صعوبات كبيرة واجهت الدولة في إدارة الموارد، بالإضافة إلى انخفاض الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى نحو 14 مليار دولار، وهو ما شكل ضغطًا كبيرًا على الاقتصاد القومي.
ولفت عمرو سليمان، إلى أن تلك المرحلة شهدت كذلك صعوبات في توفير بعض السلع الأساسية، الأمر الذي أثار حالة من القلق لدى المواطنين بشأن مستقبل الاقتصاد المصري وقدرته على التعافي من تلك الأزمات المتلاحقة، وأن هذه التحديات انعكست على مستوى الثقة في قدرة الدولة على تجاوز الأزمة، في وقت كانت فيه المؤشرات الاقتصادية في وضع بالغ الصعوبة.
مؤشرات التنمية البشرية
وأوضح أستاذ الاقتصاد، أن الوضع الحالي يختلف بشكل واضح عن تلك المرحلة، مشيرًا إلى أن مؤشر التنمية البشرية كان يصنف مصر عام 2013 ضمن الدول متوسطة التنمية البشرية، بينما أصبحت اليوم ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة وفقًا للتصنيفات الدولية، وأن هذا التحسن يعكس حجم الجهود التي بذلتها الدولة في مجالات التنمية والبنية التحتية والخدمات العامة.
وأشار عمرو سليمان، إلى أن متوسط دخل الفرد في مصر ارتفع بنحو 33% مقارنة بعام 2013، وهو ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في مؤشرات الاقتصاد الكلي ومستوى المعيشة، وأن جودة الحياة شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، نتيجة تنفيذ مشروعات قومية كبرى في مختلف القطاعات، باستثمارات تُقدر بمئات المليارات من الجنيهات.

القطاع الصحي ومبادرات قومية
واختتم الدكتور عمرو سليمان، بالإشارة إلى النجاحات التي حققها القطاع الصحي في مصر خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها القضاء على فيروس سي، في خطوة اعتُبرت نموذجًا عالميًا في مكافحة المرض، وأن الدولة أطلقت أيضًا العديد من المبادرات الصحية التي تستهدف تقديم خدمات الكشف والعلاج المجاني للمواطنين، بما يعزز من مستوى الرعاية الصحية ويحسن جودة الحياة بشكل عام.