< إجراءات التصالح.. منصور: تغييرات 2023 سببت بلبلة في ملفات مخالفات البناء|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

إجراءات التصالح.. منصور: تغييرات 2023 سببت بلبلة في ملفات مخالفات البناء|فيديو

مواطنين ومخالفات
مواطنين ومخالفات البناء

أكد المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن ملف مخالفات البناء في مصر أصبح من أكثر الملفات تعقيدًا خلال السنوات الأخيرة، نتيجة تراكمات ممتدة عبر عقود طويلة، مشيرًا إلى أن التعامل معه لم يعد بسيطًا في ظل تشابك الحالات وتعدد الأوضاع القانونية، وأن الفجوة بين النصوص التشريعية المقررة والتطبيق الفعلي على أرض الواقع تمثل أحد أبرز أسباب استمرار الأزمة، حيث تختلف آليات التنفيذ من محافظة لأخرى بشكل ملحوظ.

تفاوت كبير بين المحافظات

وأشار عضو مجلس النواب، خلال حواره في برنامج «على المكشوف»، المذاع  على قناة الشمس، إلى أن جميع محافظات مصر تعاني بدرجات متفاوتة من مشكلات مرتبطة بملف التصالح ومخالفات البناء، وأن هذا التفاوت يعود في جزء كبير منه إلى اختلاف سرعة الاستجابة الإدارية داخل كل محافظة، بالإضافة إلى مدى تفاعل القيادات المحلية مع شكاوى المواطنين وملفاتهم اليومية.

وأوضح وكيل لجنة القوى العاملة، أن هناك حالة من الارتباك الواضح لدى المواطنين بسبب اختلاف النماذج والإجراءات المنظمة لملف التصالح، مؤكدًا أن هذا الارتباك انعكس بشكل مباشر على سرعة إنجاز الملفات، وأن قانون 2019 وتعديلاته في 2020 كان قد استقر على مجموعة من النماذج النهائية لإنهاء ملفات التصالح، إلا أن التعديلات اللاحقة في 2023 أدت إلى تغيير في الإجراءات والنماذج المعمول بها، ما خلق حالة من عدم الاستقرار الإداري.

مستندات قانونية.. تعقيدات تنفيذية

وأضاف إيهاب منصور، أن عددًا كبيرًا من المواطنين الذين حصلوا على مستندات رسمية مثل “نموذج 10” يواجهون حاليًا إشكاليات في التطبيق العملي، رغم أن هذه المستندات تُعد قانونيًا سندات مكتملة الأثر، وأن هذه التناقضات بين ما هو مكتوب في القانون وما يتم تطبيقه على الأرض تزيد من حالة القلق لدى المواطنين، وتؤدي إلى فقدان الثقة في المنظومة الإدارية الخاصة بالبناء والتصالح.

وشدد عضو مجلس النواب، على أن مسؤولية انتشار مخالفات البناء لا تقع على الأفراد فقط، بل تمتد إلى الحكومات المتعاقبة التي لم تتعامل مع الظاهرة في وقت مبكر، ما ساهم في تضخمها على مدار السنوات، وأن بعض المخالفات تم تنفيذها بالفعل في فترات سابقة دون تدخل فوري من الجهات المحلية، وهو ما جعل الملف أكثر تعقيدًا اليوم.

مخالفات هيكلية ليست بسيطة

وأوضح عضو مجلس النواب، أن جزءًا كبيرًا من المخالفات يتمثل في بناء دون تراخيص أصلًا، وليس مجرد مخالفات بسيطة تتعلق بالمساحات أو الرسومات الهندسية، وهو ما يكشف حجم التحدي الحقيقي الذي تواجهه الدولة في هذا الملف، وأن معالجة هذه النوعية من المخالفات تتطلب حلولًا شاملة لا تقتصر على الجانب القانوني فقط، بل تشمل أيضًا تطوير آليات الرقابة والتطبيق.

وانتقد إيهاب منصور، ما وصفه بعدم العدالة في توزيع الأعباء، موضحًا أن المواطن أصبح يتحمل تكلفة التصحيح رغم أن جزءًا من الأزمة ناتج عن تراخي الرقابة في فترات سابقة أو غيابها، مشددًا على ضرورة إعادة تقييم السياسات الحالية بما يضمن تحقيق توازن بين تطبيق القانون وحماية حقوق المواطنين.

ملف العدادات يحتاج مراجعة

وفيما يتعلق بملف العدادات الكودية، أكد عضو مجلس النواب، ضرورة إعادة النظر في بعض القرارات المنظمة له، مشيرًا إلى أن التطبيق الحالي يثير جدلًا واسعًا بين المواطنين ويحتاج إلى مراجعة تحقق العدالة وتخفف الأعباء، داعيًا إلى مراعاة اختلاف الحالات القانونية للمباني عند اتخاذ أي قرارات تنظيمية جديدة.

المهندس إيهاب منصور

واختتم المهندس إيهاب منصور، بالتأكيد على أهمية التفرقة بين المسؤولية التشريعية والتنفيذية عند التعامل مع ملفات البناء والتصالح، مشددًا على ضرورة التوصل إلى حلول عملية تنصف المواطنين وتضع حدًا نهائيًا لملف ظل مفتوحًا لسنوات طويلة.