< بعد توقف القلب.. 4 ساعات داخل العمليات تثير شكوك أسرة ضحية المرج|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بعد توقف القلب.. 4 ساعات داخل العمليات تثير شكوك أسرة ضحية المرج|فيديو

 مستشفى المرج العام
مستشفى المرج العام

كشف عبد الرحمن الشافعي عثمان، نجل ضحية واقعة الإهمال الطبي المزعومة بأحد المستشفيات الخاصة بمنطقة المرج، تفاصيل جديدة ومؤثرة حول الساعات الأخيرة التي سبقت وفاة والده، مؤكدًا أن الأسرة ما زالت تبحث عن إجابات واضحة وحاسمة بشأن ما جرى داخل غرفة العمليات، وسط حالة من الغموض والتساؤلات التي لم تجد ردًا شافيًا حتى الآن، وأن والده دخل المستشفى لإجراء تدخل جراحي اعتبرته الأسرة في البداية إجراءً بسيطًا وروتينيًا، قبل أن تتحول الأحداث إلى أزمة إنسانية مؤلمة انتهت بوفاته بعد أيام من المعاناة داخل المستشفى.

بداية الواقعة داخل المستشفى

وأشار نجل الضحية، خلال حواره ببرنامج "خط أحمر"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، إلى أن والده توجه إلى المستشفى مصطحبًا الأشعة والفحوصات الطبية الخاصة بحالته، حيث كان يعاني من وجود سلك معدني في يده يحتاج إلى تدخل طبي للتعامل معه، وأن الطبيب المعالج اكتفى بسؤال والده عن وجود أمراض مزمنة أو مشكلات صحية أخرى قد تؤثر على العملية، قبل اتخاذ قرار إجراء التدخل الجراحي، دون أن تتوقع الأسرة أن تتطور الأمور إلى هذا الحد، إذ أن الجميع كان يتعامل مع العملية باعتبارها إجراءً طبيًا محدودًا لا يستغرق وقتًا طويلًا، خاصة أن المعلومات التي حصلت عليها الأسرة من مصادر طبية أكدت أن مدة الجراحة المتوقعة تتراوح بين نصف ساعة وساعة واحدة فقط.

وأوضح عبد الرحمن الشافعي عثمان، أن أول علامات القلق بدأت عندما تجاوزت مدة العملية الوقت المتوقع بشكل كبير، حيث استمر وجود والده داخل غرفة العمليات قرابة أربع ساعات كاملة، وأن هذا التأخير غير المتوقع أثار مخاوف أفراد الأسرة الذين ظلوا ينتظرون خارج غرفة العمليات دون الحصول على معلومات واضحة حول أسباب استمرار الجراحة كل هذه المدة، إذ أن القلق تزايد تدريجيًا مع مرور الوقت، خاصة في ظل غياب أي تواصل مباشر يشرح للأسرة طبيعة ما يحدث داخل غرفة العمليات أو الأسباب التي أدت إلى إطالة زمن التدخل الجراحي.

توقف القلب أثناء الجراحة

وكشف نجل الضحية، أن الأسرة علمت لاحقًا من خلال التقارير الطبية أن والده تعرض لتوقف مفاجئ في عضلة القلب أثناء إجراء العملية، وأن توقف القلب استمر لمدة تقترب من ست دقائق كاملة، قبل أن يتمكن الفريق الطبي من إنعاشه وإعادة النبض مرة أخرى، وهي الواقعة التي اعتبرتها الأسرة نقطة تحول رئيسية في مسار الحالة الصحية، إذ أن هذه الدقائق كانت كافية للتسبب في مضاعفات خطيرة أثرت بشكل مباشر على وظائف المخ، نتيجة نقص الأكسجين الواصل إليه خلال فترة توقف الدورة الدموية.

وأشار عبد الرحمن الشافعي عثمان، إلى أن والده خرج من غرفة العمليات وقلبه يعمل بالفعل، إلا أن حالته الصحية كانت قد دخلت مرحلة حرجة بسبب التأثيرات الناتجة عن نقص الأكسجين، وأن التقارير الطبية أشارت إلى حدوث تأثر كبير في خلايا المخ نتيجة الانقطاع المؤقت للأكسجين، وهو ما تسبب في تدهور حالته بشكل متسارع خلال الأيام التالية، إذ أن الأسرة كانت تأمل في حدوث تحسن تدريجي بعد نجاح الأطباء في إعادة النبض، إلا أن المضاعفات العصبية الناتجة عن توقف القلب جعلت فرص التعافي أكثر صعوبة.

12 يومًا من المتابعة والانتظار

وأضاف نجل الضحية، أن الأسرة واصلت متابعة الحالة داخل المستشفى لمدة 12 يومًا كاملة، في محاولة للاطمئنان على تطورات الوضع الصحي، وأن التواصل مع الأسرة لم يكن يتم بصورة مباشرة مع الأطباء الذين أجروا العملية، وإنما كان في أغلب الأحيان عبر إدارة المستشفى، التي كانت تنقل لهم المعلومات والتقارير الخاصة بالحالة، إذ أن غياب التواصل المباشر مع الفريق الطبي زاد من حالة القلق والتساؤلات لدى أفراد الأسرة، الذين كانوا يسعون لفهم ما جرى بصورة دقيقة.

عبد الرحمن الشافعي عثمان

واختتم عبد الرحمن الشافعي عثمان، بالتأكيد على أن الغموض الذي أحاط بالواقعة وعدم وجود رواية طبية واضحة ومتكاملة بشأن تفاصيل ما حدث داخل غرفة العمليات دفع الأسرة إلى البحث عن الحقيقة كاملة، وأن التساؤلات لا تزال قائمة حول الإجراءات الطبية التي سبقت العملية، والأسباب التي أدت إلى توقف عضلة القلب، وكذلك الملابسات التي ساهمت في تدهور الحالة الصحية ووفاة والده لاحقًا، إذ أن الأسرة لا تستهدف سوى معرفة الحقيقة كاملة، وكشف جميع التفاصيل المتعلقة بالواقعة، حتى تتضح الصورة بشكل رسمي وتحصل الأسرة على إجابات واضحة بشأن ما حدث داخل غرفة العمليات في تلك الساعات الحاسمة.