النار والدبلوماسية.. جون سويت: ترامب يفضل الاتفاق مع إيران بدل الحرب|فيديو
قال جون سويت، الخبير في شؤون الأمن القومي الأمريكي، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يُظهر اهتمامًا أكبر بالتوصل إلى اتفاق مع إيران مقارنة بخيار العودة إلى الحرب، مشيرًا إلى أن التصريحات الأخيرة تعكس توجهًا نحو الضغط السياسي أكثر من الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، وأن هذه الرسائل السياسية تأتي في إطار محاولة إدارة التوازن بين التصعيد العسكري وإبقاء باب التفاوض مفتوحًا أمام طهران.
القصف مشروط بالاتفاق
وأضاف جون سويت، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن مضمون التصريحات الأمريكية الأخيرة يشير إلى أن استمرار القصف مرتبط بعدم التوصل إلى اتفاق، بينما في حال حدوث تقدم في المفاوضات قد يتم وقف العمليات العسكرية، وأن هذا النهج يعكس سياسة "الضغط المشروط"، حيث يتم استخدام القوة العسكرية كأداة لإجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات.
وأكد الخبير الأمريكي، أن الهدف الأساسي من هذه التحركات لا يتعلق بالعمليات العسكرية المباشرة أو ملفات مثل مضيق هرمز أو قضية اليورانيوم، وإنما يتركز على إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق جديد، وأن ملامح هذا الاتفاق لا تزال غير واضحة حتى الآن، إلا أن التصريحات الأمريكية تشير إلى أن أحد أبرز شروطه هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، إلى جانب ترتيبات تتعلق بالممرات البحرية.
ملفات شائكة.. طاولة التفاوض
ولفت جون سويت، إلى أن الطرح الأمريكي يتضمن أيضًا بنودًا تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز، بالإضافة إلى ملفات أمنية واقتصادية أخرى، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تقليص نفوذ إيران الإقليمي، وأن هذه الملفات تمثل نقاط خلاف رئيسية بين الطرفين، وتُعقد فرص التوصل إلى اتفاق سريع.
وأوضح الخبير الأمريكي، أن أي اتفاق محتمل، حتى في حال التوصل إليه، سيظل محل جدل واسع، خاصة في ظل استمرار وجود الحرس الثوري الإيراني ودوره الإقليمي، وهو ما قد لا يكون مقبولًا لدى العديد من الأطراف في المنطقة، وكذلك لدى إسرائيل، وأن هذه النقطة تحديدًا تمثل أحد أبرز التحديات أمام أي تسوية سياسية مستقبلية.

مشهد إقليمي معقد
واختتم الخبير جون سويت، بالتأكيد على أن المشهد الحالي لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات، بين التصعيد العسكري أو العودة إلى طاولة المفاوضات، مشيرًا إلى أن القرار النهائي سيعتمد على مدى قدرة الطرفين على تجاوز الخلافات الجوهرية والتوصل إلى صيغة تفاهم مشتركة.