مفاجأة من الضرائب: إلغاء 2.5% على الهبة بين أفراد الأسرة.. التفاصيل|فيديو
كشف رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب، عن حزمة من التيسيرات الضريبية الجديدة التي أطلقتها وزارة المالية، والتي تستهدف دمج الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية، إلى جانب تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين والمستثمرين، مؤكدًا في الوقت ذاته عدم وجود أي نية لزيادة ضريبة الدخل خلال الفترة الحالية، وأن جميع التعديلات تأتي في إطار الإعفاءات والتسهيلات فقط، ووأن الدولة تتجه نحو سياسة ضريبية أكثر مرونة وعدالة، تهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي وتشجيع الامتثال الطوعي من قبل الممولين، بدلًا من فرض أعباء جديدة قد تؤثر على حركة الاستثمار أو الأفراد.
نفي زيادة ضريبة الدخل
وأكد مستشار رئيس مصلحة الضرائب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الساعة 6"، المذاع عبر قناة اليوم، أن ما يتم تداوله بشأن وجود زيادات في ضريبة الدخل غير صحيح على الإطلاق، مشددًا على أن الحكومة لا تتجه حاليًا نحو فرض أي أعباء ضريبية إضافية على المواطنين، وإنما تعمل على إعادة هيكلة بعض البنود بما يحقق العدالة الضريبية، وأن التعديلات الحالية تستهدف في الأساس توسيع القاعدة الضريبية من خلال دمج الأنشطة غير الرسمية، بما يضمن تحقيق موارد مستدامة للدولة دون المساس بالممولين الملتزمين.
وكشف رجب محروس، عن تعديل مهم في ضريبة التصرفات العقارية الخاصة بالشقق والأراضي السكنية، موضحًا أن النظام السابق كان يفرض ضريبة بنسبة 2.5% على أول عملية بيع يقوم بها الشخص الطبيعي، بينما يتم اعتبار البيعات المتكررة نشاطًا تجاريًا يخضع لضريبة تصاعدية تتراوح بين 10% و27.5%، وأن التيسيرات الجديدة جاءت لتبسيط النظام الضريبي، حيث تم توحيد الضريبة لتصبح 2.5% فقط من قيمة البيع، بغض النظر عن عدد مرات التصرف التي يقوم بها الشخص الطبيعي، دون تحويله إلى نشاط تجاري أو فرض شرائح ضريبية أعلى.
إعفاء كامل في حالات الهبة
وأعلن مستشار رئيس مصلحة الضرائب، عن إعفاء تام من ضريبة التصرفات العقارية بنسبة 2.5% في حالات "الهبة" بين الأقارب من الدرجة الأولى، وأنه بموجب هذا التعديل، يمكن للأب أو الأم نقل ملكية وحدة سكنية أو قطعة أرض إلى الابن أو الزوجة كـ"هبة"، وتوثيقها رسميًا في الشهر العقاري دون تحمل أي أعباء ضريبية، بعدما كانت هذه العمليات خاضعة للضريبة في السابق، إذ أن هذا القرار يأتي في إطار دعم الاستقرار الأسري وتسهيل الإجراءات القانونية المتعلقة بنقل الملكية داخل نطاق الأسرة.
وتطرق رجب محروس، إلى ما أُثير مؤخرًا بشأن فرض ضرائب على شراء الذهب، نافيًا بشكل قاطع صحة هذه الأنباء، ومؤكدًا أن الدولة لا تفرض أي ضرائب على قيمة الذهب الأساسية، وأن ضريبة القيمة المضافة تُطبق فقط على "المصنعية"، وليس على سعر جرام الذهب نفسه، سواء في حالات الشراء أو البيع.
آلية تطبيق الضريبة على الذهب
وأشار مستشار رئيس مصلحة الضرائب، إلى أن هناك آليتين أساسيتين لتطبيق ضريبة القيمة المضافة على الذهب، الأولى تتعلق بالذهب المستورد، حيث يتم تحصيل الضريبة داخل الدائرة الجمركية بناءً على الرسوم الجمركية المقررة؛ أما الآلية الثانية فتخص الذهب المصنع محليًا، حيث يتم احتساب الضريبة على قيمة المصنعية عند مرحلة الدمغ داخل مصلحة الدمغة والموازين، بما يضمن دقة التحصيل وعدم تحميل المواطن أعباء غير مبررة.
وكشف مستشار رئيس مصلحة الضرائب، عن وجود بروتوكول تعاون بين شعبة المصوغات بالاتحاد العام للغرف التجارية ومصلحة الضرائب، يهدف إلى تحديد متوسط أسعار المصنعية لمختلف الأعيرة الذهبية (24، 21، 18، 14)، بالإضافة إلى الفضة والبلاتين، وأن هذا البروتوكول يضمن احتساب الضريبة بشكل عادل وشفاف، ويمنع أي تلاعب في تقدير المصنعية، بما يحافظ على حقوق الدولة والمواطن في آن واحد.

رؤية ضريبية أكثر مرونة
واختتم رجب محروس، بالتأكيد على أن التوجه الحالي لوزارة المالية ومصلحة الضرائب يعتمد على بناء نظام ضريبي أكثر مرونة وعدالة، يوازن بين تحقيق موارد الدولة وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مع دعم النشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، بما يحقق أهداف التنمية الشاملة في مصر.