< بـ3 أدوات رقابية.. تحركات برلمانية عاجلة بشأن أزمة العدادات الكودية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بـ3 أدوات رقابية.. تحركات برلمانية عاجلة بشأن أزمة العدادات الكودية

العدادات الكودية
العدادات الكودية

تصاعدت مطالبات أعضاء مجلس النواب للحكومة بسرعة التدخل لحل أزمة العدادات الكودية، في ظل شكاوى متزايدة من المواطنين بشأن تعقيد إجراءات تحويلها إلى عدادات قانونية دائمة، وارتفاع تكلفة المحاسبة على الاستهلاك، حيث تقدم عدد من النواب بأسئلة وطلبات إحاطة للوقوف على أسباب تعثر عمليات التقنين، وتوضيح الأسس القانونية والإجرائية التي تحكم الملف، مطالبين بتبسيط الإجراءات ورفع الأعباء المالية عن المواطنين. 

أزمة العدادات الكودية 

النائب حسين غيته

في هذا السياق تقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن التعقيدات والإجراءات التي تواجه المواطنين في تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية دائمة، وما يترتب عليها من أعباء مالية واجتماعية واقتصادية.

تحويل العدادات الكودية إلى قانونية دائمة
وقال النائب: “تابعنا خلال الفترة الأخيرة حالة متزايدة من الغضب والاستياء بين المواطنين بسبب التعقيدات التي باتت تحيط بملف العدادات الكودية، رغم أن الحكومة سبق أن اتجهت إلى هذا النظام باعتباره وسيلة لتقنين الأوضاع والقضاء على الممارسات غير القانونية في توصيل الكهرباء”.

وأضاف: “وقد وردت إلينا مئات الشكاوى من مواطنين يمتلكون عقارات قائمة منذ سنوات طويلة، بعضها مكون من طابقين أو أكثر، وكانت تعمل بعداد واحد بصورة قانونية منذ عشرات السنين، ثم تم تركيب عدادات منفصلة لبعض الوحدات أو الأدوار منذ سنوات، إلا أنها أدرجت لاحقًا ضمن فئة العدادات الكودية”.

وتابع: “المفاجأة أن العديد من هذه الحالات لا توجد عليها أي مخالفات بناء من الأساس، ومع ذلك يُطلب من أصحابها عند التقدم لتحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني الحصول على خطابات من الوحدات المحلية وإجراء معاينات إضافية، فضلًا عن تحمل رسوم وتكاليف جديدة، من بينها رسوم معاينات هندسية قد تصل في بعض الحالات إلى ما يقرب من ألفي جنيه”.

كما امتدت الأزمة إلى المواطنين الذين سبق لهم التصالح في مخالفات البناء وسددوا جميع المستحقات المقررة قانونًا، حيث يُطلب منهم مجددًا المرور بإجراءات معاينة من الجهات الهندسية المختصة للتأكد من مطابقة العقار للرخصة الأصلية، رغم أن فلسفة قانون التصالح قامت أساسًا على تسوية أوضاع مخالفات قائمة بالفعل.

واستكمل: “الأكثر إثارة للاستغراب أن بعض المواطنين يفاجأون بأن أي اختلاف عن الرسومات الهندسية الأصلية، سواء كان متعلقًا ببروز شرفة أو زيادة مساحة أو أي تعديل سبق التصالح عليه قانونًا، قد يؤدي إلى رفض الموافقة المطلوبة لتعطيل تحويل العداد إلى عداد قانوني، وهو ما يثير تساؤلات حقيقية حول مدى جدوى التصالح إذا كان المواطن سيعود عمليًا إلى نقطة الصفر مرة أخرى”.

لذلك وبناءً على ما سبق فأننا نطالب الحكومة بتوضيح الآتي:

أولًا: “ما السند القانوني لاستمرار مطالبة المواطنين الذين لا توجد على عقاراتهم مخالفات أو الذين أنهوا إجراءات التصالح بالكامل بإجراء معاينات وموافقات إضافية قبل تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية دائمة؟”.

ثانيًا: “ما إجمالي عدد العدادات الكودية الموجودة على مستوى الجمهورية حاليًا، وكم عدد العدادات التي تم تحويلها إلى عدادات قانونية منذ بدء تطبيق المنظومة، وما أسباب تعثر أو رفض باقي الطلبات؟”.

ثالثًا: “ما مبرر استمرار إخضاع أصحاب العدادات الكودية لنظام محاسبة مرتفع يصل إلى نحو 2.75 جنيه للكيلووات في الساعة وعدم تمتعهم بنظام الشرائح المطبق على العدادات القانونية، رغم أن كثيرًا منهم يسعون منذ سنوات لتقنين أوضاعهم؟”.

رابعًا: “هل لدى الحكومة خطة أو جدول زمني واضح لإنهاء هذا الملف وتبسيط إجراءات التحويل للعدادات القانونية، خاصة للحالات التي لا توجد عليها مخالفات أو التي حصلت بالفعل على تصالحات قانونية وسددت جميع مستحقات الدولة؟”.

كما نطالب الحكومة بسرعة مراجعة الإجراءات الحالية الخاصة بتحويل العدادات الكودية، وتبسيطها، ورفع الأعباء غير المبررة عن المواطنين، بما يحقق مصلحة الدولة في تقنين الأوضاع والحفاظ على حقوق المواطنين في الوقت ذاته.


 

النائب أحمد علي

وفي السياق، أعلن النائب أحمد علي إبراهيم، عضو مجلس النواب عن دائرة المرج، تقدمه بطلب إحاطة عاجل، استنادًا إلى حكم المادة (134) من الدستور التي تنص على أن لكل عضو من أعضاء مجلس النواب أن يقدم طلب إحاطة أو بيانًا عاجلًا إلى رئيس مجلس الوزراء، أو أحد نوابه، أو أحد الوزراء، أو نوابهم، في الأمور العامة العاجلة ذات الأهمية، والمادة (212) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب.

وقال النائب عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك”: “تقدمت بطلب إحاطة عاجل لرئيس مجلس النواب ضد وزير الكهرباء بسبب أزمة العدادات الكودية والشريحة الموحدة وطلب القطاع التجاري لشركة كهرباء شمال القاهرة بأوراق تخص إفادة الإفادة وتعقيد الإجراءات للحاصلين علي نموذجي ١٠ لقانون ٢٠١٩ و٨ لقانون ٢٠٢٤ الخاص في قانون التصالح البناء المخالف ورد النماذج للحي مره أخرى والمركز التكنولوجي وطلب أوراق جديدة وإفادات من الحاصلين علي نماذج ٨ و١٠ لقانون التصالح”.

وتابع: “يعاني العديد من أهالي المرج لتقنين أوضاعهم بعد الحصول على نموذج 8 أو 8 بسبب قيام القطاع التجاري بالشركة بعد تقديم التظلمات تطلب صحة توقيع بجانب إثبات إيصال أوراق تقنين باحث مراحل التصالح مما يزيد من التعريف العامة للمواطنين وإجبار المواطنين على تصالح كافة العقار مما تسبب بمشكلات بين الأهالي، لذا أرجو تحويل طلب الإحاطة للجنة التنمية وبيئة الطاقة والبيئة”. 

النائب سمير البيومي

كما تقدم النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ووزيرة التنمية المحلية، بشأن استمرار أزمة العدادات الكودية وآثارها الاقتصادية والاجتماعية، وما أثارته من حالة غضب بين المواطنين.

وأوضح النائب أن الشركة القابضة لكهرباء مصر كانت قد أكدت سابقًا أن الهدف من تركيب العدادات الكودية هو تقنين أوضاع الوحدات المخالفة واحتساب الاستهلاك الفعلي للكهرباء، دون فرض زيادات غير معلنة أو تطبيق محاسبة بأثر رجعي، إلا أن المواطنين فوجئوا مؤخرًا بتطبيق سعر موحد للكهرباء بلغ 2.74 جنيه للكيلووات/ساعة بدلًا من 2.14 جنيه، بنسبة زيادة تقارب 28%، مع إلغاء نظام الشرائح.

وأشار النائب إلى أن هذا القرار أثار تساؤلات واسعة حول آليات التسعير ومدى قانونيته، كما تسبب في حالة كبيرة من الجدل والغضب بين المواطنين، في ظل ما اعتبروه أعباء مالية إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

وأضاف "البيومي" أن متابعة ردود الفعل على القرار، والذي لم تتراجع عنه الحكومة بل دافعت عنه في تصريحات رسمية، ومنها ما أشار إليه رئيس مجلس الوزراء باعتباره "حق الدولة"، أظهرت جدلًا واسعًا، مؤكدًا أن الأزمة لا تتعلق فقط بارتفاع التكلفة، بل تمتد إلى أبعاد قانونية واجتماعية، في ظل غياب الوضوح بشأن أسس التسعير، وتحميل المواطنين أعباء إضافية دون إعلان رسمي مسبق.

ولفت إلى أن قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 لم ينص على توحيد سعر الاستهلاك أو فرض زيادات جديدة، مشيرًا إلى عدم وجود علاقة مباشرة بين وزارة الكهرباء وملف مخالفات البناء، الذي تقع مسؤوليته على وزارة التنمية المحلية، والتي تتحمل – بحسب قوله – مسؤولية بطء الإجراءات وعرقلة بعض العاملين بها لملفات التصالح التي يتقدم بها المواطنون لإنهاء أوضاعهم.

كما أشار إلى مطالبة بعض المواطنين بالحصول على موافقات من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، رغم حصولهم على نماذج التصالح القانونية مثل النموذج (8) أو (10)، وهو ما يزيد من تعقيدات التقنين ويفرض أعباء إدارية ومالية إضافية، خاصة على محدودي ومتوسطي الدخل، بما يتعارض مع ما نص عليه الدستور من مراعاة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

وأكد عضو مجلس النواب أن الإسراع في إنهاء ملف مخالفات البناء يتطلب تبسيط الإجراءات وتوضيحها ووضع آليات محددة للتصالح ينفذها المواطن بسهولة، بدلًا من تحميله أعباء إضافية من خلال زيادات في أسعار الكهرباء، معتبرًا أن ذلك يمثل خللًا في السياسات المرتبطة بالملف.

وأضاف أن وزارة الكهرباء تلقي بمسؤولية الفاقد في استهلاك الكهرباء على مخالفات البناء، لكنها – بحسب قوله – لم تقم بدورها في تحديث وتحسين جودة شبكة الكهرباء ورفع كفاءتها، أو مواجهة سرقات الكهرباء التي تحدث في بعض المناطق، بما في ذلك من قبل بعض الباعة الجائلين في الشوارع دون اتخاذ الإجراءات اللازمة.

واختتم البيومي طلبه بإحالة الملف إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب، لمناقشته بحضور الجهات المعنية، واتخاذ التوصيات اللازمة بما يحقق التوازن بين كفاءة قطاع الكهرباء وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.