< أستاذ الأزهر: الشريعة الإسلامية ما قصرتش في حق الرجل أو المرأة|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أستاذ الأزهر: الشريعة الإسلامية ما قصرتش في حق الرجل أو المرأة|فيديو

الشريعة الإسلامية
الشريعة الإسلامية وقانون الأسرة

أكد الدكتور عبد المنعم فؤاد، أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر والمشرف على الرواق الأزهري، أن الأزهر الشريف يواصل دوره في إبداء الرأي الشرعي والعلمي في القضايا المجتمعية المهمة، وعلى رأسها مشروع قانون الأسرة، مشددًا على أن المؤسسة الأزهرية تنطلق في مواقفها من أحكام الشريعة الإسلامية والثوابت الدينية التي تهدف إلى تحقيق العدالة والاستقرار داخل المجتمع، ووأن الأزهر سبق أن أعلن موقفه من عدد من القضايا المرتبطة بالأحوال الشخصية، مؤكدًا أن أي مشروع قانون يُعرض على المؤسسة سيتم دراسته وإبداء الرأي فيه وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها.

الأزهر ودوره.. قانون الأسرة

وأشار أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، خلال لقائه في برنامج "حقائق وأسرار" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، إلى أن مؤسسة الأزهر الشريف تعد المرجعية الدينية الأهم في القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية والأسرة، موضحًا أن دورها يتركز في تقديم الرأي الشرعي الذي يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات ويحافظ على استقرار الأسرة المصرية، وأن مشروع قانون الأسرة يحظى باهتمام واسع من مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع، نظرًا لارتباطه المباشر بحياة المواطنين وتنظيم العلاقات الأسرية، وهو ما يستدعي دراسة دقيقة لجميع مواده لضمان توافقها مع الشريعة الإسلامية، إذ أن الأزهر حريص على المشاركة في كل ما يخص قضايا الأسرة والمجتمع، بما يضمن الحفاظ على القيم الدينية والثوابت المجتمعية.

وشدد عبد المنعم فؤاد، على أن الشريعة الإسلامية أولت المرأة اهتمامًا كبيرًا، ومنحتها حقوقًا متكاملة في مختلف مراحل حياتها، سواء كانت ابنة أو زوجة أو أمًا أو جدة، وأن الإسلام كفل للمرأة حقوقها المالية والاجتماعية والإنسانية بصورة واضحة، مؤكدًا أن النصوص الشرعية تناولت مختلف القضايا المتعلقة بالمرأة والأسرة بشكل يضمن تحقيق العدالة وحفظ الكرامة الإنسانية، إذ أن النساء في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم كن يشاركن في السؤال والاستفسار عن أمور الدين والحياة، وهو ما يعكس المكانة التي منحها الإسلام للمرأة منذ بدايات الدعوة الإسلامية.

القرآن الكريم.. تنظيم الأسرة

وأشار أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، إلى أن القرآن الكريم تناول العديد من القضايا المرتبطة بالأسرة والعلاقات الاجتماعية، وقدم إطارًا متكاملًا ينظم الحقوق والواجبات بين أفراد الأسرة، وأن الأحكام الشرعية المتعلقة بالزواج والطلاق والنفقة والحضانة وغيرها من المسائل جاءت لتحقيق التوازن والاستقرار داخل المجتمع، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية لم تترك جانبًا من جوانب الحياة الأسرية دون تنظيم أو توجيه، إذ أن المنهج الإسلامي يقوم على العدل والرحمة وحفظ الحقوق، وهو ما جعل الشريعة محل اهتمام ودراسة في العديد من المؤسسات الدولية والأكاديمية حول العالم.

وتحدث أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، عن مسؤوليات الأب تجاه أسرته، مؤكدًا أن النفقة والرعاية والتوجيه التربوي والأخلاقي تقع ضمن الواجبات الأساسية التي يتحملها الأب تجاه أبنائه، وأن الإسلام ألزم الأب بالقيام بدوره في التربية والتعليم وغرس القيم والأخلاق الحميدة داخل الأسرة، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على تحمل المسؤولية وخدمة المجتمع، وأن الشريعة راعت قدرات كل فرد وإمكاناته، وجعلت التكليف مرتبطًا بالاستطاعة، بما يحقق التوازن بين الواجبات والحقوق.

الحضانة في الفقه الإسلامي

كما تناول أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، قضية الحضانة، موضحًا أن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط واضحة تهدف إلى تحقيق مصلحة الطفل في المقام الأول، وأن الأحكام الفقهية المتعلقة بالحضانة تستند إلى تحقيق أفضل رعاية ممكنة للطفل، مع مراعاة ظروف الأسرة وقدرة الحاضن على القيام بمسؤولياته التربوية والنفسية والاجتماعية، إذ أن ترتيب الحضانة في الفقه الإسلامي جاء وفق معايير محددة تراعي مصلحة الصغير وتضمن حصوله على الرعاية المناسبة خلال مراحل نموه المختلفة.

الدكتور عبد المنعم فؤاد

واختتم الدكتور عبد المنعم فؤاد، أن أي تشريع جديد يتعلق بالأحوال الشخصية يجب أن يراعي التوازن بين الحقوق والواجبات، وأن يكون هدفه الأساسي الحفاظ على استقرار الأسرة وحماية الأبناء، وأن النقاشات الدائرة حول قانون الأسرة تعكس أهمية هذا الملف وحساسيته، مشيرًا إلى ضرورة الاستماع إلى مختلف الآراء والتخصصات للوصول إلى تشريع يحقق المصلحة العامة، إذ أن الشريعة الإسلامية تمثل إطارًا متكاملًا لتنظيم شؤون الأسرة، وأنها قامت على مبادئ العدل والرحمة والتكافل، بما يضمن حماية حقوق جميع أفراد الأسرة وتحقيق الاستقرار المجتمعي.