< طارق إلياس يطمن الطلاب: الامتحان مش نهاية الطريق ولا حكم بالفشل|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

طارق إلياس يطمن الطلاب: الامتحان مش نهاية الطريق ولا حكم بالفشل|فيديو

التوتر أثناء الامتحانات
التوتر أثناء الامتحانات

كشف الدكتور طارق إلياس، خبير التنمية البشرية، عن مجموعة من النصائح المهمة الموجهة لطلاب الشهادتين الثانوية والإعدادية استعدادًا لامتحانات الترم الثاني، مؤكدًا أن التعامل النفسي مع النتائج غير الموفقة يجب أن يكون مبنيًا على فهم صحيح لطبيعة النجاح والفشل، بحيث لا يُنظر إلى النتائج السلبية باعتبارها نهاية الطريق، وإنما كجزء من مسار التعلم والتطور، وأن الطالب الذي لا يحقق نتائج جيدة في بعض المواد لا يُعد فاشلًا، بل إن نجاحه لم يكتمل بعد، مشددًا على أن الفشل الحقيقي هو التوقف عن المحاولة وليس انخفاض الدرجات أو تراجع الأداء في مرحلة معينة.

النجاح ليس لحظة واحدة

وأشار خبير التنمية البشرية، خلال لقائه في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"، إلى أن مفهوم النجاح يجب أن يُفهم بشكل أوسع وأعمق، موضحًا أن تحقيق الطالب لنتائج متفاوتة بين المواد المختلفة أمر طبيعي جدًا، ويعكس الفروق الفردية في القدرات والاستيعاب بين الطلاب، وأن هذه الفروق لا تعني ضعفًا أو فشلًا، بل هي جزء من التنوع الطبيعي في القدرات البشرية، وهو ما يجب أن يتعامل معه الطالب وأسرته بشكل إيجابي وداعم، وليس بشكل سلبي أو محبط، إذ أن بناء الثقة بالنفس لدى الطالب يبدأ من فهمه أن التعثر في مادة أو أكثر لا يلغي قدرته على النجاح في المستقبل، بل قد يكون دافعًا قويًا لتحسين الأداء وتحقيق نتائج أفضل في المرات القادمة.

وتحدث طارق إلياس، عن أهمية إدارة الوقت خلال فترة الاستعداد للامتحانات، موضحًا أن الخطأ الشائع لدى الكثير من الطلاب هو قضاء ساعات طويلة في المذاكرة دون فواصل أو تنظيم واضح، وأن المذاكرة المستمرة دون راحة تؤدي إلى إرهاق ذهني وتراجع في مستوى الاستيعاب، مشددًا على ضرورة تحقيق التوازن بين الدراسة والراحة، بحيث يحصل الطالب على وقت كافٍ للمذاكرة، إلى جانب وقت مخصص للراحة وممارسة الأنشطة اليومية، إذ أن ممارسة الأنشطة الاجتماعية مثل الخروج مع الأصدقاء أو ممارسة الهوايات تساعد بشكل كبير على تجديد الطاقة النفسية والعقلية للطالب، مما ينعكس إيجابًا على قدرته على التركيز أثناء المذاكرة.

البدء بالسهل لتعزيز الثقة

ونصح خبير التنمية البشرية، الطلاب بضرورة البدء في المذاكرة بالمقررات التي سبق لهم فهمها وإتقانها، موضحًا أن هذه الخطوة تساعد على استعادة الثقة بالنفس وبناء حالة من الإيجابية خلال فترة المراجعة، وأن البدء بالمواد أو الأجزاء السهلة نسبيًا يسهم في إعادة تنشيط العقل وتحفيزه، وهو ما يُعرف بـ"لياقة المذاكرة"، حيث يدخل الطالب تدريجيًا في حالة ذهنية أفضل تمكنه من التعامل مع المواد الأصعب لاحقًا، إذ أن هذه الطريقة تساعد أيضًا في تقليل التوتر والضغط النفسي الذي يشعر به الطلاب قبل الامتحانات، مما يساهم في تحسين الأداء العام داخل اللجان.

وأكد طارق إلياس، أن الثقة بالنفس عنصر أساسي في تحقيق النجاح الأكاديمي، مشيرًا إلى أن الطالب كلما شعر بالإنجاز في أجزاء من المذاكرة، زادت قدرته على الاستمرار وتحقيق نتائج أفضل، وأن العقل يحتاج إلى تحفيز تدريجي وليس ضغطًا مفاجئًا، ولذلك فإن تقسيم المهام الدراسية والبدء بالأسهل ثم الأصعب يعد من أفضل الطرق لتحقيق أعلى استفادة من وقت المذاكرة، إذ أن الدعم النفسي من الأسرة والمعلمين يلعب دورًا مهمًا في تعزيز ثقة الطالب بنفسه، ومساعدته على تجاوز أي إخفاقات مؤقتة.

الدكتور طارق إلياس

رسالة للطلاب قبل الامتحانات

واختتم الدكتور طارق إلياس، بالتأكيد على أن مرحلة الامتحانات ليست فقط اختبارًا للمعلومات، بل هي أيضًا اختبار لإدارة الوقت والحالة النفسية، مشددًا على ضرورة التعامل مع هذه المرحلة بهدوء وتوازن، وأن النجاح الحقيقي لا يأتي من المذاكرة فقط، بل من القدرة على الحفاظ على الاتزان النفسي، وتنظيم الوقت، والثقة في القدرة على التعلم والتطور، مؤكدًا أن كل طالب لديه فرصة حقيقية لتحقيق النجاح طالما استمر في المحاولة دون استسلام.