رويترز: تراجع الطلب الصيني يهبط بأسعار النفط الإيراني والروسي
انخفضت أسعار النفط الإيراني لتُعرض بخصم للمرة الأولى منذ أبريل، في وقت تراجعت فيه علاوات الخام الروسي، مع قيام التجار بخفض الأسعار بهدف جذب المشترين في الصين، وسط تباطؤ واضح في الطلب داخل أكبر سوق مستوردة للنفط في العالم، بحسب وكالة "رويترز".
وأضافت الوكالة أن هذا التراجع في الأسعار يهدد بتقليص إيرادات كل من روسيا وإيران من النفط الخام، في ظل استمرار الضغوط على الصادرات الإيرانية نتيجة القيود الأمريكية المشددة على الموانئ، والتي ساهمت في تراجع حاد في التدفقات الخارجية.
وتابعت أن شحنات النفط الإيراني الخفيف المتجهة إلى إقليم شاندونغ في شرق الصين تُباع حاليًا بخصم يتراوح بين 50 سنتًا ودولار واحد للبرميل مقارنة بعقد خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال للتسليم خلال الشهر الجاري، بعدما كانت تُباع بعلاوات تتراوح بين دولار ودولارين خلال الشهرين الماضيين.
وتراجعت علاوة أسعار خام إسبو الروسي، وهو من الأنواع المفضلة لدى المصافي المستقلة في الصين، إلى حوالي 3 و4 دولارات للبرميل مقارنة بسعره في عقود برنت تسليم يونيو، ومقابل 4 إلى 5 دولارات في الشهر السابق.
وبحسب بيانات "كبلر"، تراجعت واردات الصين من النفط الإيراني في مايو إلى 1.10 مليون برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى منذ يناير 2025، كما انخفضت واردات الخام من روسيا إلى 1.04 مليون برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس الماضي.
تراجع مخزونات وصادرات النفط الإيراني
وانخفض حجم النفط الإيراني المخزن في الناقلات خارج الموانئ كذلك إلى نحو 79 مليون برميل، مقارنة بنحو 130 مليون برميل في منتصف أبريل، عندما بدأت القيود الأميركية على الموانئ الإيرانية.
وكانت "بلومبرج" قد حذرت في أبريل الماضي من أن إيران تعاني من نقص حاد في أماكن تخزين النفط الخام، مما يُنذر بتسريع خفض الإنتاج. وحذرت حينها من أنه لدى إيران سعة تخزين غير مستخدمة تكفي لفترة تتراوح بين 12 و22 يومًا إضافيًا فقط.
وعلى صعيد الصادرات النفطية الإيرانية، أظهرت البيانات أنها هبطت في مايو إلى أدنى مستوى في ست سنوات عند نحو 260 ألف برميل يوميًا، مقارنة بمتوسط 1.67 مليون برميل يوميًا خلال عام 2025.