«مستحقات متأخرة وأجور ضعيفة».. ماذا طالب نواب التعليم بشأن معلمي الحصة؟
طالب عدد من أعضاء لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب بضرورة التحرك العاجل لحل المشكلات التي تواجه معلمي الحصة، على رأسها تأخر صرف مستحقاتهم المالية وضعف الأجور التي يحصلون عليها، مؤكدين أهمية توفير الاعتمادات اللازمة لصرف مستحقاتهم بانتظام، إلى جانب التوسع في إجراءات التعيين والتثبيت لتحقيق الاستقرار الوظيفي لهم.
وشدد النواب على أن تحسين أوضاع المعلمين يمثل خطوة أساسية لدعم العملية التعليمية وسد العجز القائم في المدارس بمختلف التخصصات.
النائبة أمل عصفور تطالب بسرعة صرف مستحقات معلمي الحصة

في هذا السياق أكدت النائبة أمل عصفور، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن معلمي الحصة يفترض أن تكون لهم مخصصات مالية محددة مسبقًا باعتبارهم متعاقدين مع المديريات التعليمية المختلفة، مشيرة إلى أن المديريات ترسل بياناتهم وأعدادهم، ما يستوجب توفير الاعتمادات المالية اللازمة لصرف مستحقاتهم في مواعيدها دون تأخير، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها عدد كبير منهم.
تأخر صرف مستحقات معلمي الحصة
وأوضحت في تصريح خاص لـ«الرئيس نيوز»، أن تأخر صرف مستحقات معلمي الحصة يعكس مشكلة تتعلق بالتخطيط المالي داخل الوزارة، لافتة إلى أن الأمر لا يقتصر على معلمي الحصة فقط، بل يمتد إلى بعض المستحقات الأخرى مثل حافز الجودة الذي لم يتم صرفه حتى الآن، إلى جانب متأخرات مالية تخص بعض المعلمين.
وشددت على ضرورة أن تضع وزارة التربية والتعليم هذه الالتزامات في اعتبارها عند إعداد الموازنة العامة وخطط الإنفاق الشهرية، بالتنسيق مع وزارة المالية، لضمان توافر الموارد المالية اللازمة وصرف الحقوق المستحقة للعاملين فور استحقاقها.
مسابقات تعيين معلمي الحصة
وفيما يتعلق بتثبيت معلمي الحصة، أشارت النائبة إلى أن وزارة التربية والتعليم أعلنت بالفعل عن مسابقات للتعيين في التخصصات التي تعاني من عجز، وأتاحت الفرصة أمام معلمي الحصة للتقدم إليها، لافته إلى أن الوزارة بدأت في تلقي الطلبات، على أن يتم الإعلان تباعًا عن مسابقات أخرى وفقًا لحجم العجز والاحتياجات الفعلية في مختلف التخصصات، مؤكدة وجود خطة للتعامل مع الملف، معربة في الوقت ذاته عن أملها في تسريع الإجراءات وتحديد أعداد المعلمين والتخصصات المطلوبة بصورة أكثر وضوحًا، بما يساهم في سد العجز القائم وفقًا لاحتياجات الوزارة وإمكاناتها.
وعن قيمة الأجر المخصص لمعلمي الحصة، أوضحت عصفور أن قيمة الحصة المحددة بـ50 جنيهًا معلنة مسبقًا ومعروفة للراغبين في العمل بهذا النظام، وبالتالي فإن من يتقدم للوظيفة يكون على دراية كاملة بقيمة المقابل المالي، قائلة: إن المطالبة بزيادة هذه القيمة أمر مطروح للنقاش، إلا أن الأولوية الحالية تتمثل في سرعة إنهاء إجراءات المسابقات وتحديد حجم العجز وسد الاحتياجات التعليمية في أسرع وقت ممكن.
زيادة المخصصات المالية الموجهة لمعلمي الحصة
وأكدت أهمية زيادة المخصصات المالية الموجهة لمعلمي الحصة، إلى جانب وضع جداول زمنية واضحة لمعالجة العجز والاستفادة من العناصر الأكثر كفاءة منهم، مشيرة إلى أن دورهم لا يقتصر على التدريس فقط، بل يمتد إلى المشاركة في أعمال الكنترول والتصحيح وغيرها من المهام المرتبطة بالعملية التعليمية، ما يجعلهم عنصرًا مهمًا في دعم المنظومة التعليمية وسد احتياجاتها المختلفة.
النائبة سناء السعيد تطالب بتثبيت المعلمين بدل نظام الحصة

من جانبها قالت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إنه من
المتعارف عليه أن مرتبات العاملين في قطاعي التعليم والصحة تُعد من أقل المرتبات، رغم أنه من المفترض أن تكون هاتان الشريحتان الأعلى أجرًا في المجتمع، نظرًا للدور الأساسي الذي يقوم به كل من المعلم والطبيب.
أجر معلم الحصة ضعيف
واضافت النائبة في تصريحات خاصة لـ «الرئيس نيوز»: «نجد المُعلم يضطر اللجوء للدروس الخصوصية بسبب ضعف مرتبه، وده مش مبرر طبعا، لكن في نفس الوقت إنت مش محسن دخله ولا وضعه المادي.»
وتابعت عضو مجلس النواب: هناك كارثة حقيقية، تواجه معلمي الحصة لأن أجره ضعيف جدا ومفيش استقرار وظيفي، وده بيأثر على انتمائه للعملية التعليمية، غير المعلم الدائم اللي عنده استقرار، خصوصا إن ملفات التعليم والصحة لديهم نسب كبيرة من الموازنة، لكن في الواقع المخصصات غير كافية، وده بيأثر على التعيينات وزيادة الأجور.
تدني رواتب المعلمين
وأوضحت أنها تقدمت بطلب إحاطة بشأن المعلمين بالحصة وتدني رواتبهم في بداية دور الانعقاد، لكن الردود حتى الآن دون بالمستوى المطلوب، مطالبة بتثبيت المعلمين بدل نظام الحصة، وإعادة تفعيل دور كليات التربية والتكليف، وسد العجز بمعلمين دائمين، وتحقيق استقرار مادي ومعيشي لهم.
واختتمت النائبة تصريحاتها أن تحسين أوضاع المعلمين ليس رفاهية، بل ضرورة لإصلاح التعليم بالكامل، ويجب أن يكون هناك اهتمام حقيقي بالأجور والاستقرار الوظيفي لضمان جودة العملية التعليمية.