قوة خفية.. طارق فهمي: المنظمات اليهودية تصنع القرار الأمريكي| فيديو
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن المنظمات اليهودية الأمريكية تُعد من أبرز القوى المؤثرة داخل الولايات المتحدة في ما يتعلق بصياغة السياسات الخارجية، خاصة تلك المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط، وأن هذه المنظمات تمتلك شبكة علاقات واسعة ومؤثرة داخل أروقة الكونجرس الأمريكي، إلى جانب ارتباطاتها الوثيقة بمراكز الأبحاث وصناع القرار، وهو ما يمنحها قدرة كبيرة على التأثير في اتجاهات السياسة الأمريكية وتوجيهها نحو تبني مواقف محددة في العديد من القضايا الإقليمية.
نفوذ واسع داخل الكونجرس
وأشار طارق فهمي، خلال حديثه في برنامج "الساعة 6" على شاشة "الحياة"، إلى أن تأثير هذه المنظمات لا يقتصر فقط على الجانب السياسي المباشر، بل يمتد ليشمل التأثير الفكري والتحليلي عبر مراكز الدراسات والأبحاث، التي تلعب دورًا مهمًا في تشكيل الرؤى الاستراتيجية للولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط، أن هذا النفوذ المتشابك يجعل لهذه المنظمات دورًا محوريًا في رسم ملامح السياسات الأمريكية، سواء على مستوى الدعم أو التوجهات أو حتى الأولويات الجيوسياسية في المنطقة.
وتطرق أستاذ العلوم السياسية، إلى أهمية لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قيادات من هذه المنظمات اليهودية الأمريكية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس توجهًا دبلوماسيًا مصريًا واعيًا نحو الانفتاح على مختلف دوائر التأثير داخل المجتمع الأمريكي، وأن هذا اللقاء يفتح قناة تواصل مباشرة مع الأصوات الفاعلة والمؤثرة في صناعة القرار الأمريكي، وهو ما يمنح مصر فرصة أكبر لشرح رؤيتها بشأن قضايا المنطقة، وتعزيز حضورها السياسي والدبلوماسي في الملفات الإقليمية والدولية.
تحرك مصري مدروس
وأكد طارق فهمي، أن التحرك المصري في هذا الاتجاه لم يكن عشوائيًا، بل جاء نتيجة تخطيط استراتيجي مسبق يهدف إلى بناء جسور تواصل فعالة مع دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة، وأن هذا النوع من التحركات يعكس إدراك الدولة المصرية لطبيعة المتغيرات الدولية، وضرورة الانخراط في حوارات مباشرة مع مختلف الأطراف المؤثرة، بما يخدم مصالحها الوطنية والإقليمية.

واختتم الدكتور طارق فهمي، بالتأكيد على أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تعزيز صورة مصر كدولة فاعلة ومحورية في محيطها الإقليمي والدولي، تسعى للحفاظ على استقرار المنطقة والدفاع عن مصالحها في ظل التحديات المتصاعدة، وأن استمرار هذا النهج الدبلوماسي من شأنه أن يدعم مكانة مصر على الساحة الدولية، ويعزز من قدرتها على التأثير في مجريات الأحداث الإقليمية بشكل أكثر فاعلية ووضوح.