< تصدير الكلاب بدل مطاردتها.. مقترح برلماني جديد يثير الجدل|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تصدير الكلاب بدل مطاردتها.. مقترح برلماني جديد يثير الجدل|فيديو

أزمة الكلاب الضالة
أزمة الكلاب الضالة

أكدت الدكتورة سحر عثمان، عضو مجلس النواب، أن ملف الكلاب الضالة في مصر يحتاج إلى معالجة مختلفة تقوم على أسس علمية وإنسانية واقتصادية، بعيدًا عن الأساليب التقليدية التي كانت تُستخدم في الماضي للتعامل مع هذه الظاهرة، مشددة على ضرورة تبني رؤية متكاملة توازن بين الحفاظ على الصحة العامة والالتزام بمبادئ الرفق بالحيوان، حيث استعرضت ملامح المقترح الذي يدعو إلى الاستفادة من الكلاب الضالة باعتبارها موردًا يمكن تنظيمه والاستفادة منه اقتصاديًا واجتماعيًا بدلًا من اعتباره مجرد مشكلة تحتاج إلى حلول تقليدية.

رؤية للتعامل مع الكلاب الضالة

وأوضحت سحر عثمان، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر قناة "ON"، أن التعامل مع الكلاب الضالة يجب أن ينطلق من مفهوم مختلف يقوم على اعتبار هذه الحيوانات جزءًا من المنظومة البيئية والحيوانية الموجودة في المجتمع، وأن العديد من الدول حول العالم اتجهت إلى تطبيق نماذج أكثر تطورًا تعتمد على التنظيم والرعاية والتطعيم والتسجيل بدلًا من الحلول المؤقتة التي لا تعالج جذور المشكلة.

وأشارت عضو مجلس النواب، إلى أن أي مقترح لتنظيم الاستفادة من الكلاب الضالة أو تصديرها يتطلب تعاونًا بين عدد من الجهات الحكومية المختلفة، لضمان تنفيذ الأمر وفق ضوابط قانونية وصحية دقيقة، وأن وزارة الزراعة سيكون لها دور رئيسي في الإشراف البيطري والتأكد من سلامة الحيوانات وتجهيزها وفق المعايير المطلوبة، بينما تتولى وزارة الصحة مسؤولية توفير الشهادات الصحية والتطعيمات والأمصال اللازمة.

مشروع يحتاج تنسيق حكومي

وأضافت سحر عثمان، أن هناك أدوارًا أخرى لوزارات الداخلية والبيئة والتنمية المحلية لضمان تنفيذ المنظومة بشكل متكامل يحافظ على الجوانب الأمنية والبيئية والتنظيمية، وأن نجاح أي مشروع في هذا الإطار يعتمد على وجود إطار قانوني واضح يحدد المسؤوليات وآليات التنفيذ والمتابعة.

وكشفت عضو مجلس النواب، عن تصور لإنشاء مراكز متخصصة لتجميع الكلاب الضالة ورعايتها وتجهيزها وفق الاشتراطات الصحية المطلوبة، وأن هذه المراكز يمكن أن تتولى عمليات الفحص البيطري والتطعيم والتسجيل والتأهيل قبل اتخاذ أي إجراءات لاحقة تتعلق بالتبني أو الاستخدامات الأخرى المسموح بها قانونيًا.

مراكز متخصصة للتجميع والتجهيز

وأضافت سحر عثمان، أن وجود هذه المراكز يسهم في تقليل أعداد الكلاب الموجودة بالشوارع بصورة منظمة وآمنة، مع ضمان الحفاظ على حقوق الحيوان وعدم تعريضه لأي ممارسات غير إنسانية، وأن مثل هذه المنظومة قد تساهم في تحويل التحدي القائم إلى فرصة اقتصادية وتنموية تحقق عائدًا للدولة وتساعد في معالجة أبعاد المشكلة المختلفة.

وتحدثت عضو مجلس النواب، عن الاستخدامات المحتملة للكلاب المصرية في عدد من المجالات المختلفة، موضحة أن هناك العديد من الأغراض التي يمكن الاستفادة منها في إطار قانوني ومنظم، وأن بعض الدول تعتمد على الكلاب في أعمال الحراسة وتأمين المنازل والمزارع والمناطق الزراعية، بالإضافة إلى برامج التبني والرعاية التي تشهد انتشارًا واسعًا في عدد من الدول.

استخدامات متعددة للكلاب 

وأضافت سحر عثمان، أن بعض الجهات العلمية والبحثية قد تستفيد من الحيوانات في الأبحاث والدراسات وفق القواعد والضوابط الدولية المعمول بها، فضًلا عن أن هذه الاستخدامات تختلف من دولة إلى أخرى وفق احتياجاتها والقوانين المنظمة لديها، وأن الكلب البلدي المصري يتمتع بخصائص مميزة تجعله قادرًا على التكيف مع ظروف متنوعة، مشيرة إلى ما يتمتع به من قدرة على التحمل واليقظة والارتباط الشديد بمن يتولى رعايته.

وأضافت عضو مجلس النواب، أن هذه الصفات قد تمنحه فرصًا أكبر للاستفادة منه في بعض المجالات مقارنة بسلالات أخرى، خاصة إذا تم الاهتمام بالرعاية الصحية والتدريب المناسب، وأن نجاح أي تجربة في هذا المجال يتطلب الالتزام الكامل بالمعايير البيطرية والصحية الدولية لضمان تحقيق أفضل النتائج، وأن تبني منظومة متكاملة تعتمد على التنظيم والرعاية والتأهيل قد يفتح الباب أمام حلول جديدة تسهم في الحد من المشكلة وتحويلها إلى فرصة تنموية واقتصادية في المستقبل.

الدكتورة سحر عثمان

حلول متوازنة ومستدامة

واختتمت الدكتورة سحر عثمان، بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من أي مقترح يتعلق بالكلاب الضالة هو الوصول إلى حل متوازن يجمع بين البعد الإنساني والاقتصادي والبيئي، وأن معالجة الظاهرة تحتاج إلى دراسة شاملة وتعاون بين الجهات المختصة، بما يضمن تحقيق الاستفادة الممكنة مع الحفاظ على معايير السلامة العامة والرفق بالحيوان.