< مفيش داعي للقلق.. علي عوف: بدائل أدوية الغدة الدرقية متوفرة|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مفيش داعي للقلق.. علي عوف: بدائل أدوية الغدة الدرقية متوفرة|فيديو

بدائل أدوية الغدة
بدائل أدوية الغدة الدرقية

أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية، أن قطاع الدواء المصري يشهد مرحلة جديدة من التطور والنمو، مدعومة بخطة حكومية تستهدف توطين صناعة الدواء وتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي، بما يسهم في تحقيق الأمن الدوائي وتوفير احتياجات السوق المصرية من المستحضرات العلاجية المختلفة.

توطين صناعة الدواء

وأوضح علي عوف، خلال لقائه مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج "حديث القاهرة" المذاع عبر قناة "القاهرة والناس"، أن الدولة بدأت منذ عام 2024 في تنفيذ استراتيجية واضحة لتوطين الصناعات الدوائية، واستمرت في تطبيقها خلال عامي 2025 و2026، الأمر الذي انعكس بصورة إيجابية على القطاع وأسهم في إدخال صناعات دوائية جديدة لم تكن متوافرة من قبل داخل السوق المصرية، وأن هذه الخطوات تمثل جزءًا من رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز قدرات مصر الإنتاجية في مجال الدواء، وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية، مع دعم الصناعات الوطنية القادرة على المنافسة محليًا وإقليميًا.

أكد رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية، أن الدولة وضعت ملف توطين الصناعات الدوائية ضمن أولوياتها خلال السنوات الأخيرة، باعتباره أحد القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بشكل مباشر بالأمن الصحي للمواطنين، وأن الجهود الحكومية أسفرت عن بدء إنتاج أنواع جديدة من الأدوية والمستحضرات العلاجية داخل مصر، بعد أن كانت تعتمد في السابق على الاستيراد من الخارج، وهو ما ساعد على توفير العديد من المنتجات الدوائية وتقليل التأثر بالتحديات العالمية المرتبطة بسلاسل الإمداد.

ريادة إقليمية مرتقبة

وأضاف علي عوف، أن التوسع في التصنيع المحلي لا يقتصر فقط على توفير احتياجات السوق، بل يمتد أيضًا إلى تعزيز فرص التصدير وفتح أسواق جديدة أمام المنتج الدوائي المصري خلال المرحلة المقبلة، وأن مصر تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها لقيادة منطقة الشرق الأوسط في مجال الصناعات الدوائية خلال السنوات العشر المقبلة، خاصة في ظل ما تشهده من توسع في الاستثمارات وتطوير للبنية التحتية الصناعية.

وأوضح رئيس شعبة الأدوية، أن مجالات أدوية الأورام واللقاحات والأنسولين والتطعيمات ومشتقات الدم تمثل أبرز القطاعات التي تراهن عليها الدولة لتحقيق طفرة نوعية في الصناعة الدوائية، وأن وجود خطة حكومية واضحة لدعم هذه الصناعات يعزز من فرص تحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد كبير من المستحضرات الحيوية، إلى جانب تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتوزيع الدوائي.

رقابة دوائية صارمة

وأضاف رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية، أن امتلاك التكنولوجيا الحديثة وتطوير المصانع وفقًا للمعايير الدولية يمنح الصناعة المصرية قدرة أكبر على المنافسة في الأسواق الخارجية خلال السنوات المقبلة، مشددًا على أن صناعة الدواء تعد من أكثر الصناعات خضوعًا للرقابة والمعايير العالمية الدقيقة، نظرًا لارتباطها المباشر بصحة المواطنين وسلامتهم.

وأوضح علي عوف، أن المنظومة الرقابية تبدأ منذ اللحظة الأولى لوصول المادة الخام المستخدمة في التصنيع، حيث يتم تحليلها والتأكد من مطابقتها للمواصفات الفنية المطلوبة قبل السماح باستخدامها في الإنتاج، وأن الرقابة تمتد إلى جميع مراحل التصنيع، مع وجود إجراءات متابعة دقيقة داخل المصانع لضمان الالتزام بمعايير الجودة والسلامة المعتمدة عالميًا، إذ أن المفتشين المختصين يقومون بمراجعة خطوط الإنتاج وسحب عينات دورية يتم فحصها داخل معامل هيئة الدواء المصرية للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية.

منظومة جودة عالمية

وأشار رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية، إلى أن الرقابة لا تتوقف عند مرحلة التصنيع فقط، بل تشمل أيضًا تنفيذ سحوبات عشوائية من المصانع ومخازن التوزيع والصيدليات للتأكد من جودة المنتج النهائي المتداول في الأسواق، وأن هذه الإجراءات تهدف إلى الحفاظ على ثقة المواطنين في الدواء المصري وضمان وصول مستحضرات آمنة وفعالة إلى المرضى.

وأكد رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية، أن مصر تمتلك واحدة من أقوى المنظومات الرقابية الدوائية على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن المعايير المطبقة داخل السوق المحلية تتوافق مع المعايير الدولية المعمول بها في كبرى الدول المنتجة للدواء، إذ أن هذا المستوى من الرقابة يسهم في رفع جودة المنتج المحلي ويعزز من فرص انتشاره في الأسواق الإقليمية والعالمية.

نقص الأدوية ظاهرة عالمية

وفيما يتعلق بملف توافر الأدوية، أوضح رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية، أن ظاهرة نقص بعض المستحضرات الدوائية ليست مقتصرة على مصر فقط، وإنما تشهدها العديد من دول العالم نتيجة ظروف الإنتاج وسلاسل الإمداد العالمية، وأن السوق المصري يتمتع بدرجة كبيرة من الاستقرار، وأن الجهات المعنية تعمل باستمرار على توفير البدائل المناسبة لأي مستحضر قد يشهد نقصًا مؤقتًا، إذ أن البدائل المحلية المتوافرة تتمتع بالكفاءة والفعالية نفسها التي تتميز بها الأدوية المستوردة، ما يضمن استمرار حصول المرضى على العلاج المناسب دون تأثر.

وتطرق علي عوف، إلى ما يثار بشأن أدوية الغدة الدرقية، مؤكدًا أنه لا توجد أزمة حقيقية تتعلق بتوافر هذه الأدوية داخل السوق المصرية، وأن الأدوية الخاصة بعلاج الغدة الدرقية متاحة بالفعل داخل الصيدليات بأسماء تجارية متعددة ومن إنتاج شركات مختلفة، وهو ما يوفر للمريض أكثر من خيار علاجي معتمد، إذ أن المشكلة التي يواجهها بعض المرضى ترتبط أحيانًا بعدم توافر علامة تجارية محددة اعتادوا استخدامها، وليس بنقص الدواء نفسه أو المادة الفعالة الخاصة به.

الدكتور علي عوف

المادة الفعالة الخاصة

واختتم الدكتور علي عوف، بالتشديد على أن سوق الدواء المصري يشهد حالة من الاستقرار والتنظيم، مدعومة بخطط حكومية واضحة لتطوير الصناعة وتوسيع الإنتاج المحلي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الإنجازات التي تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في مجال الصناعات الدوائية.