ردًا على الشائعات.. الصيادلة: أدوية الكلى متوفرة ومخزونها يكفي 6 أشهر|فيديو
أكد الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة، أن ما يتم تداوله بشأن وجود أزمة أو نقص في أدوية الكلى داخل الصيدليات المصرية لا يستند إلى معلومات دقيقة، مشددًا على أن السوق الدوائي يشهد استقرارًا ملحوظًا فيما يتعلق بتوافر هذه الأدوية، وأن المخزون الحالي يكفي لتغطية احتياجات المرضى لفترة تصل إلى ستة أشهر، ووأن الجهات المعنية تتابع بصورة مستمرة حركة توافر الأدوية داخل السوق، بما يضمن عدم حدوث أي أزمات تؤثر على المرضى أو تعطل حصولهم على العلاج اللازم.
استقرار سوق أدوية الكلى
وأشار رئيس لجنة التصنيع الدوائي، خلال لقائه في برنامج "حديث القاهرة" المذاع عبر قناة "القاهرة والناس"، إلى أن تداول الشائعات المتعلقة بنقص بعض الأدوية يثير حالة من القلق بين المرضى وأسرهم، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة الذين يعتمدون على العلاج بصورة يومية ومنتظمة، مؤكدًا أن المعلومات الدوائية يجب أن تُستقى من مصادرها الرسمية والمتخصصة، وأن أدوية الكلى من الأدوية الحيوية التي تحظى بمتابعة دقيقة من الجهات المختصة، نظرًا لأهميتها الكبيرة لقطاع واسع من المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج بشكل مستمر.
وأكد رئيس لجنة التصنيع الدوائي، أن المخزون المتوافر حاليًا داخل الشركات والمخازن والصيدليات كافٍ لتلبية الطلب المحلي لفترات طويلة، لافتًا إلى أن منظومة الإمداد الدوائي تعمل بصورة منتظمة بما يمنع حدوث فجوات في توفير الأدوية الأساسية، وأن الدولة تبذل جهودًا كبيرة خلال السنوات الأخيرة لتعزيز الأمن الدوائي وضمان توافر المستحضرات العلاجية المهمة، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على استقرار السوق وتراجع الأزمات المرتبطة بنقص الأدوية.
الدواء المحلي والمستورد
وتطرق محفوظ رمزي، إلى واحدة من القضايا التي تشغل أذهان كثير من المرضى، وهي الفروق بين الدواء المحلي ونظيره المستورد، موضحًا أن المادة الفعالة في الحالتين تكون واحدة في العديد من المستحضرات الدوائية، وأن الاختلاف لا يكمن في المادة العلاجية الأساسية، وإنما في بعض المواد المساعدة أو ما يُعرف بـ"الحامل"، وهي المواد التي تدخل في تركيب الدواء بهدف تحسين الامتصاص أو إعطاء الشكل الدوائي المناسب.
وأكد رئيس لجنة التصنيع الدوائي، أن هذه المواد لا تؤثر على فعالية العلاج الأساسية طالما أن المستحضر الدوائي تم تسجيله واعتماده من الجهات الرقابية المختصة، حيث يخضع لاختبارات دقيقة قبل طرحه للتداول داخل الأسواق، وأن الدواء المصري أثبت كفاءته على مدار سنوات طويلة، وأن العديد من الشركات الوطنية أصبحت تمتلك قدرات تصنيعية متطورة تمكنها من إنتاج مستحضرات دوائية بجودة عالية وفقًا للمعايير العالمية.
أهمية استشارة الصيدلي
وشدد رئيس لجنة التصنيع الدوائي، على أهمية الدور الذي يقوم به الصيدلي باعتباره أحد أهم عناصر المنظومة الصحية، موضحًا أن الصيدلي هو الأكثر قدرة على تقديم المعلومات الصحيحة المتعلقة باستخدام الدواء وبدائله وآليات تناوله، وأن الحصول على المعلومات الطبية من مصادر غير متخصصة قد يؤدي إلى انتشار مفاهيم خاطئة أو قرارات علاجية غير سليمة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على صحة المرضى.
وأوضح رئيس لجنة التصنيع الدوائي، أن بعض المرضى يتأثرون بالشائعات أو المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون الرجوع إلى المختصين، الأمر الذي يخلق حالة من الارتباك والقلق غير المبرر بشأن توافر الأدوية أو جودتها، وأن الصيدلي يمثل حلقة الوصل المباشرة بين المريض والدواء، ولذلك يجب الاعتماد عليه في الاستفسارات المتعلقة بالعلاج بدلًا من الانسياق وراء معلومات غير موثقة.
رقابة مستمرة.. سوق الدواء
وأشار محفوظ رمزي، إلى أن منظومة تسعير الأدوية داخل مصر تخضع لضوابط وآليات رقابية واضحة تهدف إلى تحقيق التوازن بين توافر الدواء واستقرار السوق وضمان وصول العلاج إلى المرضى بأسعار مناسبة، وأن الجهات الرقابية تتابع حركة تداول الأدوية بصورة مستمرة للتأكد من الالتزام بالقوانين المنظمة للسوق ومنع أي ممارسات قد تؤثر على توافر المستحضرات الدوائية، إذ أن هيئة الدواء المصرية تلعب دورًا محوريًا في هذا الإطار من خلال حملات التفتيش والمتابعة الدورية التي تستهدف الصيدليات ومخازن الأدوية والشركات العاملة في القطاع.
ولفت رئيس لجنة التصنيع الدوائي، إلى أن هيئة الدواء المصرية تنفذ حملات رقابية مستمرة على مستوى الجمهورية للتأكد من الالتزام بالمعايير الفنية والتنظيمية الخاصة بتداول المستحضرات الدوائية، وأن هذه الحملات تسهم في إحكام الرقابة على السوق ومنع المخالفات وضمان وصول الأدوية الآمنة والفعالة إلى المواطنين، فضلًا عن مراقبة المخزون الاستراتيجي للأدوية المهمة.

جهود هيئة الدواء المصرية
واختتم الدكتور محفوظ رمزي، بالتأكيد على أن سوق الدواء المصري يشهد حالة من الاستقرار فيما يخص أدوية الكلى، داعيًا المرضى إلى عدم الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية والمتخصصين، مع ضرورة استشارة الصيدلي أو الطبيب المختص عند وجود أي استفسار يتعلق بالعلاج أو توافره داخل الصيدليات.