< 90 يوم من غير قيادة.. أزمة جديدة تضرب المعهد الفلكي للبحوث|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

90 يوم من غير قيادة.. أزمة جديدة تضرب المعهد الفلكي للبحوث|فيديو

معهد مرصد حلوان
معهد مرصد حلوان

حذر الدكتور أمير حسين حسن، أستاذ المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، من تداعيات استمرار غياب القيادة الإدارية داخل المعهد، مؤكدًا أن عدم تعيين رئيس جديد أو حتى قائم بأعمال منذ عدة أشهر تسبب في حالة من التعثر الإداري أثرت على عدد من المهام البحثية والمشروعات الميدانية التي ينفذها المعهد في مختلف أنحاء الجمهورية، وأن الأزمة الحالية لا تتعلق فقط بمنصب رئيس المعهد، وإنما تمتد إلى غياب المسؤول الذي يمتلك صلاحيات التوقيع واتخاذ القرارات الإدارية اللازمة لضمان استمرار العمل اليومي بشكل طبيعي ومنتظم.

دور استراتيجي للمعهد

أكد أمير حسين حسن، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم هنا القاهرة" المذاع على قناة "مودرن أم تي أي"، أن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية يعد أحد أهم المؤسسات العلمية المتخصصة في مصر، حيث يؤدي دورًا محوريًا في متابعة النشاط الزلزالي ورصد الظواهر الجيوفيزيقية المختلفة، فضلًا عن مساهمته في العديد من الدراسات والأبحاث العلمية التي تخدم خطط التنمية وتدعم اتخاذ القرار، وأن البعض قد يعتقد أن عمل المعهد يقتصر على الدراسات النظرية داخل المكاتب أو المعامل، إلا أن الواقع مختلف تمامًا، إذ يعتمد جزء كبير من عمل الباحثين على الرصد الحقلي والتحرك الميداني المستمر في مناطق متعددة تشمل الجبال والصحاري والمواقع الجغرافية المختلفة.

وأضاف أستاذ المعهد القومي للبحوث، أن فرق العمل التابعة للمعهد تنفذ مهام متخصصة لرصد الزلازل والموجات الأرضية والقياسات المغناطيسية والكهربائية الأرضية، وهي أعمال تتطلب جاهزية إدارية ولوجستية دائمة لضمان جمع البيانات العلمية بدقة وفي توقيتاتها المحددة، وأن غياب الإدارة ينعكس بصورة مباشرة على حركة الباحثين والأطقم العلمية المكلفة بالنزول إلى مواقع العمل المختلفة، خاصة في ظل الحاجة المستمرة إلى توفير وسائل النقل والتجهيزات الفنية والتصاريح اللازمة لتنفيذ المهام البحثية.

تأثير على العمل الميداني

وأشار أمير حسين حسن، إلى أن الباحثين يواجهون تحديات متزايدة بسبب نقص الإمكانيات المتاحة، موضحًا أن توفير السيارات المخصصة للمهام الميدانية أو اعتماد النفقات التشغيلية أو إصدار الموافقات الإدارية يتطلب وجود مسؤول يمتلك صلاحيات اتخاذ القرار، وأن غياب هذه الصلاحيات يؤدي إلى إبطاء العديد من الإجراءات اليومية التي تمثل عنصرًا أساسيًا في إنجاز الأبحاث، وهو ما ينعكس في النهاية على حجم البيانات التي يمكن جمعها من المواقع المختلفة.

وشدد أستاذ المعهد القومي للبحوث، على أن النشاط العلمي داخل المعهد لم يتوقف بشكل كامل، وأن الباحثين يواصلون أداء مهامهم قدر الإمكان، إلا أن استمرار العمل بالوتيرة المطلوبة يظل مرتبطًا بتوافر الدعم الإداري واللوجستي اللازم، وأن جزءًا كبيرًا من الأبحاث العلمية يعتمد على جمع البيانات من أرض الواقع، وهي عملية لا يمكن تنفيذها من داخل المكاتب أو المختبرات فقط، بل تحتاج إلى تحركات ميدانية منتظمة ومتابعة مستمرة للأجهزة المنتشرة في مواقع الرصد المختلفة.

كوادر قادرة.. إدارة المرحلة

وأضاف أمير حسين حسن، أن أي تأخير في تنفيذ هذه المهام قد يؤثر على بعض المشروعات البحثية والخطط العلمية المرتبطة ببرامج الرصد والمتابعة، خاصة في المجالات التي تعتمد على تسجيل وتحليل البيانات بشكل دوري ومتواصل، وأن المعهد يضم نخبة كبيرة من الأساتذة والخبراء والباحثين الذين يمتلكون الخبرة العلمية والإدارية الكافية لتسيير الأعمال بصورة مؤقتة لحين صدور قرار بتعيين رئيس جديد للمعهد.

واختتم الدكتور أمير حسين حسن، بالتأكيد على أن وجود قائم بالأعمال خلال المرحلة الحالية يمكن أن يسهم في حل جزء كبير من المشكلات الإدارية، من خلال تفعيل منظومة التوقيعات واتخاذ القرارات المطلوبة لتسيير العمل وضمان استمرار تنفيذ البرامج البحثية دون تأخير، وأن المؤسسات العلمية الكبرى تحتاج دائمًا إلى استقرار إداري يواكب طبيعة المهام التي تقوم بها، خاصة عندما تكون مسؤولة عن ملفات ذات أهمية استراتيجية ترتبط بالأمن العلمي والبحثي للدولة.

تعطيل المشروعات البحثية

ولفت أستاذ المعهد القومي للبحوث، إلى أن استمرار الوضع الحالي لفترة أطول قد ينعكس سلبًا على بعض الخطط البحثية والمشروعات العلمية التي تتطلب متابعة مستمرة وتنسيقًا إداريًا دائمًا، مشددًا على أهمية سرعة التعامل مع الأزمة للحفاظ على كفاءة الأداء داخل المعهد، وأن المعهد يؤدي دورًا حيويًا في مجال رصد الزلازل والأبحاث الجيوفيزيقية، وهي مجالات تحتاج إلى استمرارية العمل دون انقطاع، نظرًا لأهميتها في توفير المعلومات والبيانات العلمية الدقيقة.

 الدكتور أمير حسين حسن

واختتم الدكتور أمير حسين حسن، معربًا عن استغرابه من استمرار غياب الإدارة لمدة وصلت إلى نحو 90 يومًا، مؤكدًا أن وجود مسؤول يمتلك صلاحيات التوقيع واتخاذ القرار أصبح ضرورة ملحة لضمان استمرار العمل البحثي والميداني بصورة طبيعية، والحفاظ على الدور العلمي والاستراتيجي الذي يقوم به المعهد في خدمة الدولة المصرية.