< بعد أزمة «التمثيل حرام».. أميرة صابر: الإدارة تتحمل المسؤولية الأكبر في واقعة «الدحديرة»
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بعد أزمة «التمثيل حرام».. أميرة صابر: الإدارة تتحمل المسؤولية الأكبر في واقعة «الدحديرة»

العرض المسرحي
العرض المسرحي

أميرة صابر تكشف تفاصيل اتصالاتها بشأن أزمة مسرح حقوق جامعة العاصمة وتؤكد: العرض سيُقام والتحقيق مستمر

أعربت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، عن استيائها من واقعة فصل الكهرباء عن العرض ال مسرحي «الدحديرة» بكلية الحقوق جامعة العاصمة (حلوان سابقًا)، وذلك تعليقًا على الفيديو المتداول بعنوان "التمثيل حرام".

وقالت النائبة، في منشور عبر صفحتها الشخصية، إنها تولي اهتمامًا كبيرًا بالأنشطة الطلابية ودورها في تشكيل وعي الطلاب وشخصياتهم، مؤكدة أن علاقتها بالإداريين والعاملين في الجامعات لا تقل أهمية عن علاقتها بأعضاء هيئة التدريس.

وأضافت: "أنا بنت النشاط الطلابي ولو حاجة فرقت معايا في ادراكي وشكلت وعيي وشخصيتي فهي الأنشطة الطلابية وكانت علاقتنا بالموظفين في الإدارة متقلش أبدًا أهمية عن علاقتنا بأساتذتنا في الجامعة".

وأشارت إلى انزعاجها مما ورد في الفيديو الذي نشره محمد أشرف ميزو بشأن ما تعرض له فريق عمل العرض المسرحي بكلية الحقوق، قائلة: "ضايقني جدًا الفيديو اللي شاركة Mohamed Ashraf Mizo عن اللي اتعرضله كاست حقوق جامعة العاصمة "حلوان سابقا" من فصل الكهرباء عن العرض المسرحي واللي تبعه من فوضي".

وكشفت أنها تواصلت فور مشاهدة الفيديو مع مسؤولي الاتصال السياسي بوزارة التعليم العالي، كما تواصلت مع نائب رئيس الجامعة ومخرج العرض المسرحي للاطلاع على كافة التفاصيل ووجهات النظر المختلفة.

وقالت: "أول ما شفت الفيديو كلمت الاتصال السياسي لوزارة التعليم العالي ووصلوني مباشرة بالدكتور محمد حسام رفاعي نائب رئيس الجامعة علشان كنت مهتمة اعرف تفاصيل التفاصيل، اتواصلت برده مع محمد أشرف ميزو مخرج العرض وسمعت كل وجهات النظر".

إقامة العرض المسرحي داخل مسرح الجامعة

وأوضحت أن نائب رئيس الجامعة أكد لها إقامة العرض المسرحي قريبًا داخل مسرح الجامعة، مشيرة إلى أنه شدد على حرصه على دعم الأنشطة الطلابية، مضيفة: "الأول دكتور رفاعي وعدني وأكدلي ان العرض هيتعمل قريب في مسرح الجامعة وبأفضل شكل ممكن وانه احرص ما يكون علي قوة وفاعلية الانشطة الطلابية".

كما لفتت إلى أن إدارة الجامعة فتحت تحقيقًا قانونيًا في الواقعة، مؤكدة متابعتها له، بقولها: "التاني، ادارة الجامعة فاتحة دلوقتي تحقيق قانوني مع كل الاطراف هستناه وهتابعه متابعة دقيقة".

وعرضت النائبة تقييمها الشخصي للأزمة بعد التواصل مع مختلف الأطراف، معتبرة أن ما حدث جاء نتيجة سوء تواصل بين الطلاب وإدارة الكلية، مع تحمل الإدارة النصيب الأكبر من المسؤولية.

وقالت: "التعنت محصلش من فراغ، حصل من سوء تواصل بين الطلبة وإدارة الكلية مسؤول عنه جزئيًا طبعًا الطلبة اللي كان ممكن يتواصلوا بشكل أفضل ومنروحش لسكة عند او تصعيد مع الادارة".

وأضافت: "لكن المسؤولية الاكبر طبعًا تقع علي عاتق الادارة اللي ادارت الموضوع بشي كبير من التحفز والتزمت في استخدام اللوايح وسلطة الادارة عن انهم يستخدموا التفهم والاحتواء والمساعدة في تشجيع طلبة موهوبين يعبروا عن فنهم وموهبتهم".

وأكدت تقديرها للنشاط المسرحي الجامعي، ورغبتها في مشاهدة العرض، قائلة: "انا هحب جدًا اتفرج علي العرض ده، افتكر ان من احسن الايام كانت قربي من كاست علوم ومسرح الجامعة عرفني علي روائع الأدب العالمي".

واختتمت النائبة منشورها: "قبل تطبيق القواعد والقرارات، محتاجين ارواح محبة للفن، داعمة للطلبة مؤمنة بأهمية النشاط الطلابي وعندها وعي بأدوارها التربوية والتعليمية اللي أهمهم انه يخرج للمجتمع فرد يشعر بالاحتواء والدعم من مجتمعه ويشعر ان صوته مسموع وموهبته مقدرة ومجهوده مبيتردمش عليه".

تفاصيل أزمة فريق مسرح كلية الحقوق

وقال ميزو، خلال مقطع فيديو نشره عبر حساباته، إنه اضطر إلى إيقاف العرض بعدما تلقى تعليمات بوقف تشغيل الصوت والإضاءة داخل المسرح، موضحًا: «أنا محمد أشرف ميزو، مخرج العرض المسرحي "الدحديرة" بكلية الحقوق – جامعة العاصمة (حلوان سابقًا)، قبل ما أتكلم، جالنا أمر بوقف الموسيقى والإضاءة الخاصة بالمسرح، وإن مفيش أي صوت أو إضاءة هتشتغل، لذلك أوقفت العرض وتحدثت إلى الجمهور».

وأضاف أن عميدة الكلية رفضت مقابلة فريق العمل أكثر من مرة، مشيرًا إلى أنهم تلقوا ردودًا متكررة تفيد بأن «المسرح والتمثيل حرام»، متسائلًا: «إذا كان التمثيل حرامًا، فلماذا تضم الجامعة قسم علوم المسرح وقسمًا خاصًا بالتمثيل والإخراج داخل كلية الآداب؟».

وأوضح ميزو أنه تردد على لسان بعض المسؤولين أن رئيس الجامعة أصدر قرارًا بوقف العرض، قبل أن يكتشف لاحقًا – بحسب روايته – أن رئيس الجامعة لم يتدخل في الأمر، وأن من أبلغ مسؤول رعاية الشباب بوقف العرض كان وكيل الكلية، مؤكدا أن هذه التطورات جاءت بعد أكثر من أربعة أشهر من العمل المتواصل والتدريبات اليومية استعدادًا لتقديم العرض.

وأشار ميزو إلى أن الأزمة بدأت عقب نشر عدد من الطلاب مقطع فيديو تحدثوا خلاله عن معاناتهم في ممارسة النشاط المسرحي داخل الكلية، موضحًا أنه بعد مطالبات بحذف الفيديو وتقديم اعتذار، استجاب الطلاب لذلك بالفعل، إلا أنهم فوجئوا بإبلاغهم بمنع الطالبين اللذين ظهرا في الفيديو من المشاركة في النشاط.

وأضاف أن فريق العمل، حرصًا على خروج العرض إلى النور، وافق على تقديمه دون الميزانية المخصصة له، كما تحمل عدد من الطلاب نفقات كثيرة من أموالهم الخاصة. كما وافق الفريق على المشاركة رغم استبعاد الطالبين من التقييم والجوائز، من أجل تمكين الجمهور من مشاهدة ثمرة مجهود استمر لأشهر.

وتابع أن أحداثًا وصفها بـ«المؤسفة» وقعت خلال العرض، حيث تم إخراج الطالبين من محيط المسرح، ثم حدثت تدخلات أدت إلى تعطيل العرض وانسحاب لجنة المشاهدة، إلى جانب توقف الصوت والإضاءة، ما تسبب في حالة من الفوضى والارتباك داخل القاعة.

وأكد ميزو أن عددًا من الحضور وأولياء الأمور والطالبات تعرضوا لمواقف صعبة نتيجة انقطاع الإضاءة، مشيرًا إلى أن قرار وقف العرض صدر – بحسب قوله – من مسؤول رعاية الشباب الذي أبلغ اللجنة بأن القرار جاء بتوجيه من رئيس الجامعة، وهو ما نفاه لاحقًا بعد التحقق من الأمر.

وأوضح أن النتيجة النهائية تمثلت في ضياع مجهود عشرات الطلاب الذين عملوا على العرض لأشهر طويلة، إلى جانب خسائر مادية تكبدها المشاركون، وحرمان الجمهور من مشاهدة العمل كاملًا.

إجراء تحقيق عادل

 وفي ختام حديثه، أكد محمد أشرف ميزو أن فريق مسرح كلية الحقوق لا يطالب سوى بإجراء تحقيق عادل وشفاف في جميع الوقائع التي صاحبت تعطيل العرض، ومحاسبة المسؤول عن إيقافه حال ثبوت مسؤوليته، إلى جانب ضمان حق الطلاب في ممارسة الأنشطة الفنية دون تعسف وتعويض المتضررين عما لحق بهم من أضرار.

وشدد على أن القضية لا تتعلق بشخص أو شخصين، وإنما بحق فريق كامل بذل جهدًا كبيرًا على مدار أشهر من أجل تقديم العمل، وبحق المسرح الجامعي في الحصول على التقدير والاحترام اللائقين به.

كما أشار إلى أن إطفاء الإضاءة بشكل مفاجئ وما صاحبه من حالة ارتباك وزحام داخل القاعة أدى – وفقًا لروايته – إلى وقوع حالات تحرش وملامسات غير لائقة تعرضت لها بعض الفتيات من قبل أشخاص استغلوا حالة الفوضى، مؤكدًا أن هذه الوقائع تمثل أمرًا بالغ الخطورة ويجب التحقيق فيه واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكراره مستقبلًا.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على مطالبة فريق مسرح كلية الحقوق بجامعة العاصمة (حلوان سابقًا) بإظهار الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة وتعويض المتضررين عن كافة الخسائر التي تعرضوا لها جراء ما حدث.