بعد الانتقادات الواسعة.. الحركة المدنية تسحب بيان "قصر قرطام"| عاجل
أعلنت الحركة المدنية الديمقراطية سحب بيانها الأخير الذي أشار إلى قضية هدم قصر المهندس أكمل قرطام، مقدمة اعتذارا رسميا لمتابعيها عقب موجة من الانتقادات التي طالت الصياغة السابقة.
وأكدت الحركة في بيانها التوضيحي، اليوم الأحد، تفهمها الكامل لتلك الانتقادات، مشددة على أن قضية "قرطام" هي قضية قانونية بالأساس ويجب أن تسلك مسلكا قانونيا.
فصل الرموز عن القضايا العامة
وأوضحت الحركة أنه لم يكن مقصودا على الإطلاق الربط بين قضية هدم قصر المهندس أكمل وبين القضايا الوطنية الكبرى، مثل قضية الوراق أو هدم القبور التاريخية، مشيرة إلى أن دورها الأساسي يرتكز على الدفاع عن حقوق المواطنين المصريين وحرياتهم، وهو ما يفرض عليها دائمًا الفصل التام بين الدفاع عن رموز الحركة ضد أي انتهاكات، وبين القضايا الوطنية التي تمس ملايين المواطنين، والاعتذار عن أي صياغة غير موفقة تركت انطباعًا مغايرًا لما تؤمن به وتسعى لتجسيده في ممارستها السياسية.
ولفتت الحركة المدنية إلى أن رموزها تعرضوا على مدار السنوات لأشكال مختلفة من الضغوط والاستهداف نتيجة لأدوارهم العامة، معتبرة ذلك "أثمانا طبيعية للعمل العام المستقل" وللحفاظ على وجود صوت معارض جامع في مواجهة سياسات القمع والإفقار.
ومع ذلك، شدد البيان على أن الحركة لم تتحول يومًا إلى منصة لإبراز المظالم الشخصية أو الضغوط التي يتعرض لها رموزها، وظلت دائمًا منحازة للقضايا العامة وهموم المواطنين.
وجددت الحركة تمسكها بتقاليدها ومبادئها الرامية إلى بناء جبهة معارضة مستقلة الإرادة تدافع عن حقوق المصريين في دولة ديمقراطية مدنية حديثة تُصان فيها الحقوق والحريات. وأضافت أن الانتقادات المخلصة التي تُوجَّه إليها تؤخذ بعين الاعتبار، وتسهم في تطوير أدائها والحفاظ على بوصلتها السياسية والوطنية.
واختتمت الحركة المدنية بيانها بالتأكيد على أنها لا تدّعي احتكار موقع المعارضة أو التحدث باسمها، بل ترى نفسها جزءا من طيف واسع من القوى الديمقراطية والمدنية الساعية لفتح المجال العام واستعادة السياسة إلى المجتمع. ومن هذا المنطلق، أكدت مواصلة العمل والتنسيق مع مختلف القوى الديمقراطية لدعم المناضلين، ومواجهة السلطوية والحصار الأمني المستمر الذي يدفع ثمنه غالبية المواطنين المصريين.