مادة الـ6 شهور تثير جدلًا.. إسلام عامر يحذر: الجواز مش عقد مؤقت ولا تجربة|فيديو
أعرب الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين الشرعيين، عن استيائه من عدم إشراك نقابة المأذونين في مناقشات وصياغة بعض المواد المتعلقة بمشروع قانون الأحوال الشخصية، مؤكدًا أن المأذونين يمتلكون خبرة عملية واسعة بحكم تعاملهم المباشر مع قضايا الزواج والطلاق والخلافات الأسرية داخل المجتمع المصري.
إعداد مشروع القانون
وأوضح نقيب المأذونين الشرعيين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم هنا القاهرة" على قناة Modern MTI، أن المأذون الشرعي يعد من أكثر الفئات احتكاكًا بالمشكلات الأسرية على أرض الواقع، وهو ما يمنحه رؤية عملية يمكن أن تسهم في صياغة تشريعات أكثر توازنًا وقدرة على معالجة التحديات التي تواجه الأسرة المصرية.
أشار إسلام عامر، إلى أن المأذونين يتعاملون يوميًا مع مختلف الحالات الأسرية، بداية من توثيق عقود الزواج وحتى النزاعات التي تنتهي بالانفصال أو الطلاق، وأن هذه الخبرة الميدانية تجعلهم قادرين على تقديم رؤى عملية تساعد المشرعين في وضع نصوص قانونية تراعي طبيعة المجتمع المصري وتحافظ على استقرار الأسرة.
المأذونون الأقرب إلى الواقع
وأضاف نقيب المأذونين الشرعيين، أن أي تشريع يتعلق بالأحوال الشخصية يحتاج إلى الاستماع لجميع الأطراف المعنية، خاصة أصحاب الخبرات الميدانية الذين يتعاملون مع تطبيق القانون بشكل مباشر، منتقدًا المادة التي تمنح الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج خلال ستة أشهر إذا تبين لها أن الزوج متزوج من امرأة أخرى.
وأوضح إسلام عامر، أن هذه المادة، من وجهة نظره، تثير العديد من التساؤلات القانونية والشرعية، معتبرًا أنها قد تؤثر على طبيعة العلاقة الزوجية واستقرارها، وأن الزواج في الشريعة الإسلامية يقوم على الاستمرار والاستقرار وتكوين الأسرة، وليس على فكرة التجربة أو الارتباط المؤقت، إذ أن إدخال مواد قد تؤدي إلى زيادة النزاعات أو فتح الباب أمام تفسيرات مختلفة قد ينعكس سلبًا على استقرار الحياة الزوجية.
زيادة النزاعات الأسرية
وأكد نقيب المأذونين الشرعيين، أن الحفاظ على كيان الأسرة يجب أن يكون الهدف الأساسي لأي تشريع جديد، مشددًا على ضرورة دراسة الآثار الاجتماعية والقانونية المترتبة على أي مادة قبل إقرارها، وأن التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية تحتاج إلى تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، بما يضمن العدالة لجميع الأطراف ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار الأسرة المصرية، إذ أن بعض المواد المطروحة للنقاش قد تؤدي إلى زيادة معدلات الخلافات الأسرية إذا لم يتم التعامل معها بحذر ودراسة متأنية.
وشدد نقيب المأذونين، على أهمية أن تكون التشريعات الجديدة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية والثوابت القانونية والدستورية، وأن القوانين المتعلقة بالأسرة تحظى بحساسية خاصة لأنها ترتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين ومستقبل الأجيال القادمة، وهو ما يتطلب توافقًا واسعًا حولها قبل إصدارها، إذ أن أي قانون ناجح هو الذي يحقق العدالة ويحافظ على التماسك المجتمعي، دون الإخلال بالحقوق الشرعية أو القانونية لأي طرف.
الدعوة إلى حوار مجتمعي
وطالب إسلام عامر، بضرورة العودة إلى الحوار المجتمعي الموسع بشأن مشروع القانون، مؤكدًا أن مشاركة جميع الجهات المعنية تمثل الضمانة الحقيقية للوصول إلى تشريع متوازن، مشيرًا إلى أهمية إشراك المؤسسات الدينية والقانونية، إلى جانب النقابات المهنية والمتخصصين في قضايا الأسرة، من أجل الاستفادة من مختلف الرؤى والخبرات، وأن الحوار المجتمعي يسهم في كشف الجوانب الإيجابية والسلبية لأي نص قانوني، ويساعد على معالجة الثغرات قبل إقرار التشريع بشكل نهائي.
وأكد نقيب المأذونين، أن الهدف المشترك للجميع يجب أن يتمثل في حماية الأسرة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية للمجتمع، وأن أي تعديلات قانونية يجب أن تسعى إلى تعزيز الاستقرار الأسري، وتحقيق العدالة بين الزوجين، وضمان حقوق الأبناء، بما يحقق المصلحة العامة للمجتمع، إذ أن الوصول إلى قانون متوازن يتطلب دراسة متعمقة ومشاركة واسعة من جميع الجهات ذات الصلة، حتى يخرج التشريع بصورة تحقق التوافق المجتمعي المطلوب.

قانون يحقق العدالة والاستقرار
واختتم الشيخ إسلام عامر، بالتأكيد على أن القوانين المنظمة للأحوال الشخصية تحتاج إلى رؤية شاملة تراعي الجوانب الشرعية والقانونية والاجتماعية، داعيًا إلى استمرار الحوار والنقاش بين مختلف الأطراف للوصول إلى صيغة قانونية متوازنة تحقق العدالة وتحافظ على استقرار الأسرة المصرية وتدعم تماسك المجتمع على المدى الطويل.