< ما هي أسباب تعثر إبرام اتفاق نهائي بين أمريكا وإيران؟ تغيرات مفاجئة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

ما هي أسباب تعثر إبرام اتفاق نهائي بين أمريكا وإيران؟ تغيرات مفاجئة

الرئيس نيوز

في خطوة قد تطيل أمد المفاوضات، أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران مقترحًا جديدًا وأكثر صرامة لإنهاء الحرب، غير أن ترامب أكد أن إيران تعهّدت بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، لا شراءً ولا تصنيعًا.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن التغييرات التي أدخلها ترامب تضمنت تشديد شروط الاتفاق، وأنه أعاد إطار الاتفاق المعدل إلى إيران لمراجعته، وفق مسؤولين مطلعين على الإجراءات.

مصير المواد النووية الإيرانية

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن ترامب أراد تعزيز نقاط متعددة في الاتفاق شعر شخصيًا بأهميتها، مثل مصير المواد النووية الإيرانية.

تستمر أمريكا في حصارها على «هرمز»، الذي قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب إنه قرر رفعه عن المضيق، كما عاودت الولايات المتحدة التلويح باستئناف الحرب، في محاولة لكسر جمود المفاوضات، أو دفع طهران إلى تنازلات أكثر.

وكان ترامب أعلن رفع الحصار عن مضيق هرمز، مٌشددًا على ضرورة رفع الألغام البحرية «إن وُجدت»، قبل أن يدخل في اجتماع مع مساعديه قال إنه مخصص لاتخاذ قرار نهائي بشأن إيران، لكن دون أن يفعل ذلك في النهاية.

وسارع مسؤولون إيرانيون إلى دحض تصريحات ترامب، مشيرين إلى أنها «خلط بين الحقيقة والزيف». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، للتلفزيون الرسمي: «لا يزال تبادل الرسائل مستمرًا، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد».

رفض ترامب توقيع أي اتفاق لا يخدم مصالح الولايات المتحدة

والحال أن اجتماع ترامب، الذي استمر ساعتين، انتهى بـ«رفض ترامب توقيع أي اتفاق لا يخدم مصالح الولايات المتحدة ويلبّي خطوطه الحمر، من بينها التشديد على عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا»، وفق مسؤول في البيت الأبيض تحدث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت صحيفة «نيويورك تايمز» شككت في أن واشنطن وطهران تعملان من الأساس على مسودة واحدة للاتفاق، وسط تباين حتى مستوى النصوص بملفات عقدية مثل مضيق هرمز ومستقبل الملف النووي.

استئناف الحرب

صباح السبت، أكدت الولايات المتحدة أن لديها الوسائل لاستئناف الحرب مع إيران، وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب لن يبرم اتفاقًا مع طهران إلا إذا استوفى كل شروطه.

من جانبه، أعلن وزير الحرب الأميركي، بيت هيجسيث، في وقت لاحق، أن الولايات المتحدة «قادرة تمامًا على استئناف العمليات إذا لزم الأمر» ضد إيران، قائلا في «حوار شانغريلا للدفاع»، إن «مخزونات الولايات المتحدة مناسبة لاستئناف الحرب، سواء على الصعيد المحلي وفي بقية أنحاء العالم؛ نظرًا إلى طريقة موازنتنا بين الذخائر العالية التقنية وغيرها من الذخائر المنتَجة بكميات أكبر».

في السياق نفسه، أكدت «القيادة المركزية الأميركية»، عبر «إكس»، أن القوات الأميركية «تبقى حاضرة ومتيقّظة عبر المنطقة».

في الغضون، أفادت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، السبت، بأن الولايات المتحدة تواصل فرض حصارها البحري على السفن الإيرانية.

كما أكد وزير الحرب الأميركي أن «الحصار البحري مستمر، وقد أثبت فاعليته، كما أن السيطرة على مضيق هرمز بيد الولايات المتحدة».

وبرزت السبت مسألة الرسوم التي تطالب بها إيران لقاء ما تقول إنها لـ«تأمين الملاحة» في مضيق هرمز، لتضاف إلى قائمة خلافات عالقة بين أطراف النزاع الإقليمي.

ويسعى البرلمان الإيراني إلى تعزيز خطاب السيادة عبر مشروع قانون يمنح طهران إدارة قانونية أشمل لمضيق هرمز؛ أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

فرض الإدارة والسيادة الإيرانية على مضيق هرمز

وقال عضو هيئة رئاسة البرلمان، علي رضا سليمي، إن مشروع «فرض الإدارة والسيادة الإيرانية على مضيق هرمز» سيُصادق عليه قريبًا ليتحول قانونًا دائمًا، مؤكدًا أن البرلمان يَعدّ الملف قرارًا استراتيجيًا نهائيًا.

ووصف سليمي مضيق هرمز بأنه «أعلى قيمة من عشرات القنابل النووية»، مؤكدًا أن السيطرة عليه ليست موضوعًا قابلًا للتفاوض.

الرسوم على هرمز 

وذكر نائب رئيس الوزراء القطري وزير الدولة لشؤون الدفاع، الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، في «مؤتمر سنغافورة للدفاع» أن فرض رسوم دائمة سيؤثر على المستهلكين، وأن قطر تعارض أي خطوة لفرضها، وفق وكالة «بلومبرغ» للأنباء، وأنه يمكن دراسة فرض رسوم قصيرة الأجل لإزالة الألغام أو لأغراض مماثلة. جاءت تلك التصريحات ردًا على سؤال بشأن محادثات بين إيران وسلطنة عمان لفرض نظام رسوم دائم لإضفاء الطابع الرسمي للسيطرة على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، وهو أحد أهم طرق التجارة في العالم.

وقال الشيخ سعود إن «قطر، وأيضًا الشركاء في الخليج، أكدوا بوضوح للغاية أن الرسوم ستؤثر دائمًا على المستهلك؛ لذلك فإننا ضدها. لكن في أوقات معينة، يقولون إنهم سيستخدمونها لإزالة الألغام، أو استخدام الرسوم لفترة مؤقتة، وهذا أمر قابل للتفاوض». وتشير تقارير غربية إلى أن إيران قد تعدّ الرسوم مصدر دخل للدولة بسبب العقوبات والأزمة الاقتصادية، بينما قد يُسمح ببعض المرونة في مساعدتها على إعادة الإعمار بعد الحرب.

يذكر أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، شدّد في منشور على منصته «تروث سوشيال»، الجمعة، على أن يظل المضيق مفتوحًا دون رسوم مرور.

في سياق متصل، أفادت «وول ستريت جورنال» بأن بعض السفن العابرة مضيق هرمز تطفئ أنظمة تحديد المواقع الخاصة بها، وذلك بالتنسيق مع الجيش الأميركي؛ بهدف تجنب التعرض لهجمات من قبل إيران.

وذكرت الصحيفة أن شركات التأمين رفعت أسعار التأمين على السفن في المنطقة لتصل إلى ما بين 2.5 و4 في المائة من قيمة السفينة، مقارنة بنحو 0.25 في المائة قبل الحرب.

وأضافت أن «القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)» أعلنت أن «الحرس الثوري» الإيراني نفّذ خلال الأسبوع الماضي عمليات زرع ألغام وإطلاق طائرات مسيّرة، وأن الولايات المتحدة ردّت على هذه الهجمات.

إلى ذلك، حث مركز ​الأمن البحري العماني مرتادي البحر والصيادين والسفن ‌على ‌توخي ​أقصى ‌درجات الحذر ⁠بعد ​رصد جسم طافٍ ⁠يشتبه بأنه لغم بحري غرب ⁠منطقة المرور الساحلي ‌بمضيق هرمز، ‌ضمن ​البحر ‌الإقليمي ‌العماني. وطلب المركز من الجميع الابتعاد عن ‌أي أجسام مشبوهة والإبلاغ عنها ⁠فورًا ⁠للجهات المختصة