< تحذير عاجل من خبراء المناخ: يونيو يشهد ذروة الإجهاد الحراري على المحاصيل الزراعية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تحذير عاجل من خبراء المناخ: يونيو يشهد ذروة الإجهاد الحراري على المحاصيل الزراعية

إجهاد حراري للمحاصيل
إجهاد حراري للمحاصيل

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من أن شهر يونيو يمثل مرحلة مناخية انتقالية مهمة في مصر، مؤكدًا أنه لا يُعد مجرد بداية فصل الصيف، بل بداية تغيرات حادة تؤثر بشكل مباشر على القطاع الزراعي والمحاصيل المختلفة.

زيادة تدريجية في الطاقة الحرارية

وأوضح فهيم في بيان عبر صفحته الرسمية، أن شهر يونيو يشهد زيادة تدريجية في الطاقة الحرارية الواصلة إلى سطح الأرض مع اقتراب تعامد الشمس على مدار السرطان، ما يؤدي إلى ارتفاع شدة الإشعاع الشمسي وزيادة معدلات الإجهاد الحراري على النباتات، مشيرًا إلى أن ارتفاع درجات الحرارة في هذا الشهر يختلف من حيث التأثير عن أشهر الربيع مثل أبريل ومايو.

وأشار إلى أن ارتفاع ساعات سطوع الشمس وزيادة الحمل الحراري والإشعاعي، إلى جانب استمرار ارتفاع درجات الحرارة ليلًا، يدفع النباتات للدخول في مرحلة “الإجهاد الحراري الحقيقي”، وهو ما ينعكس سلبًا على النمو والإنتاجية.

زيادة معدلات فقد المياه من التربة والنبات

وأضاف أن المصريين القدماء وصفوا شهر “بؤونة” بأنه “أبو الحرارة الملعونة”، نظرًا لارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات فقد المياه من التربة والنبات، ما يزيد من احتياجات الري ويرفع حساسية المحاصيل الصيفية والخضر والفاكهة.

وأكد أن شهر يونيو يتزامن أيضًا مع الانقلاب الصيفي في 20 و21 يونيو، حيث تصل الشمس إلى أقصى ميل شمالي لها، ليصبح اليوم الأطول نهارًا في نصف الكرة الشمالي، وهو ما يعزز التأثيرات الحرارية على الأنشطة الزراعية.

وشدد على أن إدارة المحاصيل خلال هذا الشهر تتطلب دقة عالية، لا تعتمد فقط على زيادة الري أو التسميد، بل على اختيار التوقيت المناسب للعمليات الزراعية، وتحقيق التوازن في برامج التغذية، ومراعاة الظروف الجوية قبل الرش.

وحذر من ظاهرة “الإجهاد الحراري الصامت”، التي قد لا تظهر على النباتات بشكل واضح، لكنها تؤثر داخليًا على عمليات التلقيح والعقد وجودة الثمار، ما ينعكس لاحقًا على حجم الإنتاج.

واختتم بالتأكيد على أن يونيو رغم قسوته المناخية، قد يكون شهر إنتاج جيد للمزارعين الذين يحسنون إدارة محاصيلهم وفقًا للظروف الجوية والمتغيرات المناخية.