"خرجوا بملابس العيد فعادوا جثامين".. مصرع 3 من أسرة واحدة في بورسعيد
خيم الحزن على محافظة بورسعيد، في أول أيام عيد الأضحى المبارك، بعدما تحولت فرحة أسرة كاملة إلى مأتم، إثر وقوع حادث تصادم مروع بمنطقة مشروع ناصر، أسفر عن مصرع 3 أشخاص من أسرة واحدة، بينهم طفلة صغيرة كانت ترتدي ملابس العيد، في مشهد مأساوي أبكى الأهالي وأثار حالة واسعة من الصدمة بين المواطنين.
بلاغ يكشف تفاصيل الحادث
وتلقت الأجهزة المعنية بمحافظة بورسعيد إخطارًا بوقوع حادث تصادم بمنطقة مشروع ناصر، وعلى الفور انتقلت سيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، حيث تبين مصرع كل من جمعة سالم عويمر سالم، 65 عامًا، ومحمود سالم عويمر سالم، 53 عامًا، والطفلة أشرقت محمود سالم عويمر، 5 سنوات، متأثرين بإصاباتهم البالغة جراء الحادث.
وجرى نقل الجثامين إلى مشرحة مستشفى 30 يونيو تحت تصرف جهات التحقيق، فيما شهدت المستشفى حالة من الحزن والانهيار بين أسرة الضحايا وأقاربهم، خاصة مع وصول جثمان الطفلة الصغيرة التي كانت ترتدي ملابس العيد الجديدة، بعدما خرجت برفقة أسرتها لقضاء أول أيام العيد قبل أن ينتهي اليوم بكارثة إنسانية موجعة.

وشهد موقع الحادث تجمع عدد كبير من المواطنين فور وقوع التصادم، في محاولة لتقديم المساعدة وإنقاذ الضحايا، بينما فرضت الأجهزة المعنية كردونًا بمحيط المكان لتيسير حركة المرور ورفع آثار الحادث، وسط حالة من الذهول بين الأهالي الذين تابعوا المشهد المأساوي في صمت وحزن شديدين.
وأكد شهود عيان أن الحادث وقع بشكل مفاجئ، فيما سادت حالة من الارتباك عقب التصادم، خاصة بعد معرفة أن المتوفين من أسرة واحدة، وأن من بينهم طفلة صغيرة لم تكتمل فرحتها بملابس العيد.

وتباشر جهات التحقيق في بورسعيد أعمالها للوقوف على ملابسات الحادث وأسبابه، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، والتصريح بدفن الجثامين عقب الانتهاء من الإجراءات الرسمية.
ويأتي الحادث بالتزامن مع حالة الزحام والتنقلات التي تشهدها الطرق خلال أيام عيد الأضحى المبارك، الأمر الذي يدفع الجهات المعنية إلى تجديد مناشداتها للسائقين بضرورة الالتزام بقواعد المرور والسرعات المقررة حفاظًا على الأرواح، وحتى لا تتحول فرحة العيد إلى لحظات وجع وفقد داخل البيوت المصرية.