البرادعي ينتقد طرح ترامب حول توسيع اتفاقيات أبراهام: “نستحق هذا اللغو”
أثار نائب الرئيس الأسبق والرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، عقب تعليقاته على دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوسيع نطاق اتفاقيات أبراهام ودعوة دول في الشرق الأوسط للانضمام إليها.
وانتقد البرادعي الطرح السياسي الذي تحدث عنه ترامب، معتبرًا أنه يتناول ملف التطبيع والسلام في المنطقة دون التطرق إلى القضية الفلسطينية أو الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، وهو ما أثار تفاعلًا كبيرًا بين مستخدمي مواقع التواصل.
التطبيع مع إسرائيل
وفي تدوينة نشرها عبر منصة "إكس"، أشار البرادعي إلى أن ترامب دعا عددًا من الدول، من بينها السعودية وقطر والبحرين ومصر والأردن وباكستان وتركيا وإيران، للانضمام إلى اتفاقيات مرتبطة بالتطبيع مع إسرائيل ضمن أي تفاهمات محتملة مع طهران.
وأوضح أن هذا التصور يتجاهل الحديث عن قضايا جوهرية مثل الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية أو إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة، إلى جانب حقوق يعتبرها الفلسطينيون أساسية في أي تسوية سياسية عادلة.
كما وجّه البرادعي انتقادات لطريقة إدارة بعض الملفات السياسية في المنطقة، معتبرًا أن القرارات والتوجهات الحالية تعتمد بشكل كبير على منطق القوة دون مراعاة كافية لمفاهيم العدالة والسلام.
تطبيع العلاقات مع إسرائيل حال التوصل إلى اتفاق مع إيران
وفي سياق متصل، نقلت شبكة سي إن إن عن مصدر مطلع أن ترامب طرح خلال اتصالات هاتفية مع عدد من قادة الشرق الأوسط فكرة الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام بصورة غير مباشرة، مع التشجيع على تطبيع العلاقات مع إسرائيل في حال التوصل إلى اتفاق مع إيران.
وأشار المصدر إلى أن ترامب لم يربط الانضمام إلى الاتفاقيات بشرط نهائي للتفاهم مع إيران، كما لم تصدر ردود رسمية واضحة من القادة المشاركين في الاتصالات، فيما استمرت المناقشات دون حسم هذه النقطة.
تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية
وتعد اتفاقيات أبراهام مجموعة من التفاهمات التي تهدف إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، من بينها الإمارات والبحرين.
وفي المقابل، أكد مصدر سعودي للشبكة أن موقف المملكة لم يتغير بشأن الانضمام إلى الاتفاقيات، مشددًا على ضرورة وجود مسار واضح يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية.
كما أشار مصدر إقليمي آخر إلى أن بعض الدول قد تدرس الانضمام مستقبلًا، لكن ذلك يبقى مرتبطًا بتطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، خاصة في غزة والضفة الغربية ولبنان.