< الحذيفي: الحج عبادة خالصة.. لا شعارات سياسية ولاجدال| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

الحذيفي: الحج عبادة خالصة.. لا شعارات سياسية ولاجدال| فيديو

الشيخ علي الحذيفي
الشيخ علي الحذيفي

أكد الشيخ علي الحذيفي، أن تقوى الله تعالى تمثل الأساس الحقيقي لاستعداد الإنسان ليوم القيامة، مشيرًا إلى أن طريق التقوى يبدأ بالالتزام بالطاعات والابتعاد عن المعاصي والسيئات، خاصة في هذه الأيام المباركة التي تتضاعف فيها الأعمال الصالحة، وأن موسم الحج يعد فرصة عظيمة للمسلمين لمراجعة النفس والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، مؤكدًا أهمية استثمار هذه الأيام المباركة في العبادة والذكر والدعاء، لما لها من فضل عظيم ومكانة خاصة في الإسلام.

تقوى الله.. الاستعداد للآخرة

وأشار علي الحذيفي، في خطبة يوم عرفة التي ألقاها من مسجد نمرة بمشعر عرفات، إلى أن من أعظم مظاهر التقوى الاستعداد الحقيقي ليوم الحساب، وذلك من خلال الالتزام بأوامر الله واجتناب نواهيه، لافتًا إلى أن المؤمن الصادق هو من يجعل هذه الأيام محطة للتوبة الصادقة والرجوع إلى الله، مشددًا على أن الأعمال الصالحة في هذه الأيام المباركة لها أجر عظيم، وأن الله سبحانه وتعالى يضاعف فيها الحسنات ويغفر الذنوب لعباده المتقين.

وفي سياق خطبته، استشهد علي الحذيفي، بقول الله تعالى: “فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج”، موضحًا أن هذه الآية الكريمة تؤكد على ضرورة التزام الحجاج بالسلوك القويم أثناء أداء المناسك، والابتعاد عن كل ما يفسد روح العبادة، وأن الحج ليس مجرد أداء شعائر شكلية، بل هو عبادة روحانية تتطلب صفاء القلب وحسن الخلق والالتزام الكامل بتعاليم الدين الإسلامي.

قدسية الحج ورفض السلبية

وشدد خطيب عرفة، على ضرورة الحفاظ على قدسية شعيرة الحج، والابتعاد التام عن أي مظاهر للجدال أو رفع الشعارات السياسية أو الانتماءات الحزبية، مؤكدًا أن الحج يجمع المسلمين على هدف واحد هو عبادة الله وحده دون شريك، وأن أي ممارسات تخرج الحج عن طابعه الروحاني والإيماني تتعارض مع مقاصد هذه الشعيرة العظيمة، التي تهدف إلى توحيد المسلمين في مشهد إيماني واحد.

وأكد الشيخ علي الحذيفي، أن الحج عبادة خالصة لله تعالى، تجمع المسلمين من مختلف أنحاء العالم على كلمة واحدة وهدف واحد، وهو التوحيد والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، وأن هذا التجمع العظيم في صعيد عرفات يعكس وحدة الأمة الإسلامية، ويجسد معنى الأخوة الإيمانية بين المسلمين دون تفرقة أو اختلاف.

يوم عرفة.. أيام الحج

ويعد يوم عرفة الركن الأعظم في فريضة الحج، حيث يقف الحجاج على صعيد عرفات من زوال شمس التاسع من ذي الحجة حتى غروبها، في مشهد إيماني مهيب تتجلى فيه معاني الرحمة والمغفرة والتوبة، ويشهد هذا اليوم توافد ملايين الحجاج إلى جبل عرفات، حيث يكثرون من الدعاء والاستغفار والذكر، راجين رحمة الله ومغفرته، في أجواء روحانية لا تتكرر إلا مرة واحدة في العام.

الشيخ علي الحذيفي

ويظل يوم عرفة، أحد أعظم المشاهد الإيمانية في الإسلام، حيث يجتمع المسلمون من مختلف الجنسيات والثقافات في مكان واحد وزمان واحد، متجردين من كل الفوارق الدنيوية، في صورة تعكس جوهر الإسلام القائم على المساواة والتوحيد، ويؤكد هذا المشهد السنوي أن الحج ليس مجرد رحلة دينية، بل تجربة إيمانية عميقة تعزز الإيمان وتربط المسلم بربه، وتغرس في نفسه قيم التسامح والتقوى والوحدة.