ما وراء الكواليس؟.. سنجر: فيه بوادر حل قريب بين أمريكا وإيران|فيديو
أكد الدكتور أشرف سنجر، أستاذ السياسات الدولية، أن هناك مؤشرات متزايدة على اقتراب انفراجة في الأزمة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن التحركات السياسية المكثفة والاتصالات المتبادلة بين قادة المنطقة تعكس وجود مسار جاد نحو التهدئة خلال المرحلة المقبلة.
تحركات تفتح باب التهدئة
وأوضح أستاذ السياسات الدولية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “اليوم” المذاع على فضائية DMC، أن طبيعة التحركات الحالية توحي بأن الأطراف المعنية باتت أكثر إدراكًا لخطورة استمرار التصعيد، وما قد يترتب عليه من تداعيات تهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها، وأن هذا المناخ السياسي يعزز من فرص العودة إلى طاولة المفاوضات، في ظل رغبة مشتركة في احتواء التوترات وتجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة.
أوضح أستاذ السياسات الدولية، أن الاتصالات التي أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع عدد من قادة المنطقة تعكس وجود تنسيق إقليمي واسع لصياغة تصور شامل يهدف إلى خفض التصعيد، وأن هذه الاتصالات شملت الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب قادة السعودية والإمارات وقطر وتركيا وباكستان والبحرين، وهو ما يعكس حجم الاهتمام الدولي والإقليمي بالأزمة، إذ أن هذا الحراك الدبلوماسي يشير إلى رغبة واضحة في بناء مسار تفاوضي جديد يضمن احتواء الأزمة ومنع توسعها.
دور الوساطة الباكستانية
ولفت أشرف سنجر، إلى أن اللقاءات والتفاهمات التي تمت عبر الوساطة الباكستانية لعبت دورًا مهمًا في تقليص الفجوات بين واشنطن وطهران خلال الفترة الأخيرة، وأن هذه التحركات أسهمت في تقريب وجهات النظر، ما جعل فرص التوصل إلى اتفاق أكثر واقعية مقارنة بالمراحل السابقة من الأزمة، إذ أن الوساطات الإقليمية أصبحت عنصرًا أساسيًا في إدارة الصراعات الدولية المعقدة، خاصة في ظل تشابك المصالح بين القوى الكبرى في المنطقة.
وأشار أستاذ السياسات الدولية، إلى أن المكالمة التي جمعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي شهدت قدرًا من التوتر، نتيجة الموقف الإسرائيلي الرافض لفكرة التهدئة مع إيران، وأن إسرائيل ترى في أي تقارب أمريكي إيراني تراجعًا عن سياسة “الضغط الأقصى”، وهو ما يثير قلقًا لدى تل أبيب في ظل حساباتها الأمنية والاستراتيجية في المنطقة، إذ أن هذا التباين يعكس اختلاف الأولويات بين واشنطن وتل أبيب في إدارة الملف الإيراني خلال المرحلة الحالية.
رسائل إيرانية.. الموقف التفاوضي
وتطرق أشرف سنجر، إلى أن إيران حاولت استخدام أوراق ضغط استراتيجية، من بينها ملف مضيق هرمز، إلا أن استمرار هذا النهج قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد الإيراني على المدى الطويل، وأن طهران أرسلت رسائل مباشرة إلى واشنطن تؤكد فيها أنها لا تسعى إلى إنتاج سلاح نووي، وإنما تتمسك بحقها في برنامج نووي سلمي مخصص لتوليد الطاقة، إذ أن هذه الرسائل ساعدت في فتح مساحة جديدة من التفاهم، وأسهمت في تخفيف حدة التوتر بين الجانبين.
وأشار أستاذ السياسات الدولية، إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تسعى إلى تحقيق إنجاز سياسي ودبلوماسي مختلف عن الإدارات السابقة، من خلال المزج بين أدوات الضغط السياسي والعسكري وبين الوصول إلى اتفاق شامل يوقف التصعيد، وأن هذا التوجه يعكس رغبة واشنطن في إعادة صياغة دورها في المنطقة بشكل أكثر فاعلية وتأثيرًا.

ملامح اتفاق محتمل في الأفق
واختتم الدكتور أشرف سنجر، بالإشارة إلى أن الملامح الأولية لأي اتفاق محتمل تشمل تمديد وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، وأن هذه المؤشرات تعكس وجود أرضية تفاوضية قابلة للتطور خلال المرحلة المقبلة، بما قد يمهد لاتفاق أوسع يحقق الاستقرار الإقليمي ويقلل من احتمالات التصعيد العسكري.